لم تحظ بدراسة نقدية كافية

مثقفون: مريم جمعة فرج سدرة القصة الإماراتية

أكّد مثقفون أن كتابات الكاتبة الإماراتية الراحلة، مريم جمعة فرج، لم تحظ بدراسات نقدية كافية حتى الآن. لافتين إلى تعدد مجالات الإبداع التي قدمتها، كما اتسمت كتاباتها بسمات مميزة، ما يجعلها من رائدات كتابة القصة في الإمارات.

وسلط الباحث والأكاديمي، الدكتور حمد بن صراي، الضوء على جانب آخر من إبداعات مريم جمعة، بخلاف كتاباتها الأدبية، عبر الإشارة إلى كتابيها «الغوص على اللؤلؤ: الغوص نظام اقتصادي، اجتماعي، ثقافي: الإمارات نموذج»، و«الحكاية الشعبية في الإمارات مقاربة بين المحلية والعالمية»، الصادرين عن مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، لافتاً، خلال الأمسية الافتراضية التي نظمها اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات، فرع أبوظبي، مساء أول من أمس، ضمن سلسلة ندوات «ناشر وكتاب»، لمناقشة كتاب «مريم جمعة فرج-أيقونة القصة الإماراتية»، الصادر عن دار نبطي، بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، إلى تميز كل منهما بأسلوب سهل يجعله مناسباً للجميع، وليس فقط الباحثين والمهتمين بالتراث.

تركيز على المهمشين

وأشار بن صراي إلى أن كتاب الغوص يتميز عن غيره من الكتابات الأخرى التي تناولت هذا الموضوع بتناوله الغوص نظاماً اقتصادياً، إلى جانب تضمينه العديد من التفاصيل المرتبطة بهذه المهنة، مع التركيز على حياة المهمشين والبحّارة والغواصين ومتاعبهم، إضافة إلى استعراض كتابات شعرية عن الغوص، ونماذج لـ«النهمة»، وهي الأهازيج التي كان يغنيها البحارة خلال رحلة الغوص.

ابنة بيئتها

من جانبه، ركّز الشاعر ناصر البكر الزعابي، في مداخلته على أبرز سمات أسلوب مريم جمعة في الكتابة، لافتاً إلى أنها كانت «ابنة بيئتها»، وحرصت على التعبير عن المجتمع والحياة الواقعية المعاصرة، كما حمل أسلوبها السردي حسّاً شعرياً واضحاً، نظراً لأنها بدأت شاعرة وانتقلت بعد ذلك إلى كتابة القصة، إضافة إلى الحسّ الإنساني التأملي في كتاباتها، وابتعادها عن النمط التقليدي في الكتابة في فترة الستينات والسبعينات. ووصفها بـ«سدرة السرد في الإمارات».

مسرحة القصة

وألقى الشاعر والناقد سامح كعوش، الضوء على علاقة مريم جمعة بالمسرح، وهي نقطة لم يسلط عليها الضوء من قبل، وفق ما ذكر، موضحاً أن الكاتبة اشتغلت في قصصها على الوحدات الثلاث للمسرح، وهي المكان والزمان الذي كان قصيراً جداً في أعمالها، إلى جانب الرمزية في الكتابة وعلاقتها بالموروث والواقع والحياة اليومية.

طباعة