«إرثي» يعزز قطاع الحِرَف اليدوية

إبداعات بأنامل إماراتية تستكشف آفاقاً عالمية جديدة

صورة

أكدت مديرة مؤسسة نماء، ريم بن كرم، أن الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الثقافيّة والفنيّة العالمية، تسهم في دعم قطاع الحرف وتطويره في دولة الإمارات، نظراً إلى ما تقدمه من فرص مهمة لاستكشاف آفاق جديدة لتعزيز قطاع الحرف اليدوية الإماراتية الأصيلة، مشيرة إلى أن هذه الشراكات توفر بيئة محفّزة للإبداع والابتكار في مجال التصميم، توافقاً مع رؤية مجلس «إرثي»، التابع لمؤسسة «نماء»، وأهدافه الرامية إلى تمكين النساء العاملات في مجال الحِرَف من تطوير مهاراتهن، وإيجاد أسواق جديدة لمنتجاتهن.

وأعلن مجلس «إرثي» للحرف المعاصرة عن أبرز الجهود والفعاليات التي نظمها، أخيراً، للتعريف برؤيته تجاه تمكين المرأة الحرفية في الإمارات، وتقديم نتاج الحرف التقليدية المحلية إلى العالم، إذ عقد سلسلة جلسات واتفاقات تعاون مع اثنتين من كبرى منصات التصميم في العالم، تجسدت في منصة ومجلة «ديزين» المتخصصة في العمارة والتصميم، وشركة «ديزاين ميامي» للتصميم العالمية.

وأضافت ريم بن كرم أن «مشاركة مجلس (إرثي) في تنظيم عدد من الفعاليات، تأتي في إطار رؤيته ومساعيه لتشجيع المشروعات والمبادرات الإبداعية التي تدعم مشاركة وتمكين المرأة الحرفية في المنطقة، وتوفير فرص لتبادل الخبرات والمعارف مع مصممين ومبدعين عالميين، وفتح أبواب للتعاون الفعّال لإعادة تقديم الحرف اليدوية التقليدية في قالب معاصر، وتكييفها لمواجهة تحديات العولمة».

وتضمن تعاون المجلس مع منصة ومجلة «ديزين» (Dezeen) عرض منتجاته المبتكرة، التي جمعت بين الحرف الإماراتية التقليدية مثل التلي والسفيفة، وعدد من الحرف العالمية، وذلك عبر الموقع الإلكتروني للمجلة الذي يستقطب أكثر من ثلاثة ملايين زائر شهرياً من جميع أنحاء العالم.

جلسة حوارية

نظم المجلس على منصة «ديزين» جلسة حوارية افتراضية بعنوان «دور التصميم المعاصر في حماية الحرف المحلية وتمكين الحرفيات»، أدارها رئيس تحرير «ديزين»، ماركوس فيرز، إذ قدّم المجلس تجربته الثرية في دعم وتمكين الحرفيات الإماراتيات اجتماعياً ومهنياً، وفق توجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المؤسِّسة والرئيسة الفخرية لمجلس إرثي.

وشارك في الجلسة ثلاثة مصممين ممن أسهموا في تصميم وتنفيذ مجموعة منتجات مجلس «إرثي»، وهم فيصل طبارة شريك مؤسس في «العمارة وأشياء أخرى»، وعبدالله الملا مهندس معماري ومؤسس استوديو MULA، إلى جانب مصممة المجوهرات الإماراتية علياء بن عمير، وتحدثوا خلالها عن تجربتهم في العمل مع حرفيات المجلس، وأهمية تطوير الحرف التقليدية، من خلال إدخال عناصر وتصاميم معاصرة وجديدة. وضمن شراكته مع شركة «ديزاين ميامي» للتصميم العالمية، عرض المجلس منتجاته الحرفية للمرة الأولى على منصة البيع الإلكتروني الخاصة بالشركة، التي تضم مجموعة حصرية من المنتجات اليدوية التي أبدعها نخبة من الحرفيين والمصممين والفنانين الدوليين.

إعادة إحياء

انسجاماً مع رؤيته للحفاظ على التراث الحرفي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى، نظم مجلس «إرثي» جلسة حوارية ملهمة، بالتعاون مع «ديزاين ميامي» بعنوان «إعادة إحياء بيروت عبر حفظ التراث»، شارك فيها عدد من الفنانين اللبنانيين، وهدفت إلى تسليط الضوء على مزايا الإرث الثقافي في بيروت، وأهمية الحفاظ عليه وحمايته.

كما استعرض المشاركون سبل توظيف الحرف اليدوية وممارسات التصميم والعمارة، لتعزيز الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية، خصوصاً في سياق عمليات إعادة بناء وتجديد المباني المتضررة جراء الانفجار، الذي هزّ المدينة في شهر أغسطس الماضي.

وجاءت الجلسة بمشاركة المعماري برنار خوري، والمصممة ندى دبس، إلى جانب تيسا وتارا ساخي من «استوديو تي ساخي» في بيروت، تناولوا خلالها تجاربهم ورؤيتهم الخاصة حول واقع الحِرَف والتصميم، ودورها في تعزيز المشهد الإبداعي في بيروت، كما ناقشوا عدداً من الحلول لتطوير الممارسات المستدامة في قطاع التصميم.

لأجيال المستقبل

استعرضت مساعدة مدير التقييم والتصميم في مجلس «إرثي»، فرح نصري، خلال جلسة «دور التصميم المعاصر في حماية الحرف المحلية وتمكين الحرفيات»، جهود المجلس لتمكين الحرفيات، والحفاظ على التراث الحرفي والثقافي لدولة الإمارات، ونقله لأجيال المستقبل، وتطوير صناعة الحرف اليدوية التقليدية ووضعها في قالب حديث ومعاصر.


- المبادرات تهدف إلى تمكين العاملات في الحِرَف من تطوير مهاراتهن، وإيجاد أسواق مختلفة.

- سلسلة جلسات واتفاقات تعاون مع اثنتين من كبرى منصات التصميم في العالم.

طباعة