إنجازات ومشروعات ثقافية جديدة.. ومبادرات داعمة للمعرفة والفنون

حصاد 2020.. إبداع الإمارات ينتصر على الأزمة

صورة

في ظل الأجواء الاستثنائية التي شهدها عام 2020 بسبب جائحة «كورونا»، وما فرضته على العالم من قيود وإغلاق عام استمر شهوراً، إلى جانب الإجراءات الاحترازية التي فرضتها الأزمة، ومازالت تفرضها على الحياة والمجتمعات، للحد من انتشار العدوى بالفيروس.. في ظل تلك الأوضاع قد يكون العنوان الأبرز في العديد من الدول لـ2020 هو عام الإغلاق والأزمات، لكن في الإمارات يبرز 2020 عاماً للتحدي والابتكار والإبداع في طرح خطط بديلة لمواصلة الحياة في مختلف مجالات الحياة، وإطلاق العديد من المبادرات الداعمة للمبدعين وللإبداع والثقافة والفنون.


تقدّم ومراكز أولى

رغم جائحة «كوفيد-19»، شهد 2020 العديد من الإنجازات ومؤشرات التقدم التي حققتها الإمارات في الثقافة والفنون والحياة الاجتماعية، لتسجل الدولة اسمها في مراكز متقدمة عالمية، وهنا عدد من أبرز تلك الإنجازات:

«الأفلاج» و«الهجن» في «اليونسكو»

شهد ديسمبر 2020، إدراج كل من ملف الأفلاج الوطني المقدم باسم دولة الإمارات، وملف سباق الهجن المشترك بين الإمارات وسلطنة عمان في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي، لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك خلال الاجتماع الدوري الـ15 للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، الذي عقد افتراضياً في باريس من 14 إلى 19 ديسمبر الجاري.

دبي بالصدارة في التفاعل الثقافي

أظهر مؤشر «المدن العالمية القوية 2020»، الصادر عن معهد الاستراتيجيات الحضرية - مؤسسة «موري ميموريال» اليابانية، تبوؤ دبي المركز الأول إقليمياً والسادس في معيار التفاعل الثقافي الذي يقيس أداء المدن من حيث الريادة، والجذب السياحي، وعدد المنشآت الثقافية، وتوافر وسائل راحة الزائرين، والتواصل. كما قفرت دبي من المركز الـ19 عام 2019 إلى المركز الـ17 عام 2020، ضمن مؤشر المدن العالمية القوية لعام 2020.

المساواة بين الجنسين

حققت الإمارات قفزة في مؤشر المساواة بين الجنسين، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2020، بعد أن ارتقت للمركز الـ18 عالمياً والأول عربياً، لتصعد الإمارات بذلك ثماني درجات في سلم المؤشر خلال عام واحد فقط، حيث حازت عام 2019 المرتبة 26، محققة بذلك المستهدف الوطني بالوصول إلى قائمة أفضل 25 دولة في العالم في هذا المؤشر بحلول 2021.

مؤشر القوة الناعمة

في تقرير مؤشر القوة الناعمة العالمي، الذي أطلقته مؤسسة براند فايننس البريطانية، بالتعاون مع جامعة أكسفورد، في فبراير الماضي، احتلت دولة الإمارات المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط، والـ18 عالمياً، في مؤشر القوة الناعمة والـ11 عالمياً في تأثيرها الاستراتيجي العالمي ضمن المؤشر.

4 مواقع جديدة

نجحت الإمارات في إدراج أربعة مواقع أثرية في رأس الخيمة هي: «جلفار المدينة التجارية، ومدينة تجارة اللؤلؤ في الجزيرة الحمراء، وشمل، والمشهد الثقافي لمنطقة ضاية»، على القائمة التمهيدية لـ«اليونسكو»، ليصبح عدد المواقع الإماراتية المسجلة على القائمة 12 موقعاً.


مسيرة عمل لا تتوقف

لم تتوقف مسيرة العمل والإنجاز في دولة الإمارات خلال 2020، إذ شهد هذا العام الكشف عن كثير من المشروعات الثقافية والفنية، وإطلاق العديد من المبادرات المتنوعة، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الجائحة، ومن بين تلك المشروعات والمبادرات:

«مدرّج خورفكان» و«الشلال»

افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في 15 ديسمبر الجاري، «مدرج خورفكان»، الذي يعد أكبر المشروعات التطويرية في المدينة، على سفح جبل السَيْدة، مواجهاً لشاطئ مدينة خورفكان، وصمم على الطراز الروماني، ويتمتع بواجهات حجرية تتضمن 234 قوساً و295 عموداً. كما دشن سموه معلم الشلال السياحي، وشهد العرض الأول من الملحمة السينمائية التاريخية «خورفكان».

بيت الحكمة

افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في التاسع من ديسمبر الجاري، مبنى «بيت الحكمة»، المشروع الثقافي المبتكر الذي يجسد أحدث نموذج لمكتبات المستقبل في العالم، ويوثق تاريخ نيل الشارقة لقب العاصمة العالمية للكتاب، من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو»2019.

جزيرة الجبيل وممشى القرم

دشنت أبوظبي في يناير 2020 ممشى القرم في جزيرة الجبيل، بين جزيرة السعديات وجزيرة ياس، لتقدم بذلك واحدة من أروع الوجهات لمحبي الطبيعة في الإمارات، واختيرت «الجبيل» ليقام فيها عرض الاحتفال الرسمي باليوم الوطني الـ49 للإمارات، الذي حمل عنوان «غرس الاتحاد».

أول تقرير عن حالة اللغة العربية

أطلقت وزارة الثقافة والشباب أول تقرير بحثي يرصد حالة اللغة العربية في محاور عدة، ضمن فعاليات اليوم العالمي للغة العربية، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ليكون أساساً ودراسةً موسعة، لمقاربة تحديات اللغة العربية بطريقة علمية، تساعد على تطوير أساليب استخدامها وتعليمها وتمكينها كوسيلة للتواصل واكتساب المعرفة.

مهرجان العين السينمائي

تحت شعار «سينما المستقبل» أقيمت، في يناير الماضي، فعاليات الدورة الثانية من مهرجان العين السينمائي، وسط حضور كبير من صناع السينما الإماراتية والخليجية والعربية، وتضمن المهرجان خمس مسابقات و11 جائزة.

«المصلي» يفوز بجائزة عالمية

فاز «المصلى»، الصرح الأيقوني بمنطقة الحصن في أبوظبي، بالمرتبة الأولى في جائزة «إيه+ أركتايزر» العالمية، عن فئة التصميم الداخلي والأسقف الإبداعية، متفوقاً على المشروعات الدولية المشاركة في الجائزة المرموقة، التي تُضاف إلى سجل التميز الحافل الذي تفخر به أبوظبي.

«العالم يقرأ من الشارقة»

وسط موجة تأجيلات للفعاليات الكبرى، تحدى معرض الشارقة الدولي للكتاب الأزمة، ونجح في تنظيم دورته الـ39، من الرابع إلى 14 نوفمبر الماضي، تحت شعار: «العالم يقرأ من الشارقة»، مستقطباً أكثر من أكثر من 1000 ناشر عربي وأجنبي.

«بالعربي.. لسان العالم»

تحت شعار «بالعربي.. لسان العالم»، أطلقت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، للعام الثامن على التوالي، فعاليات مبادرة «بالعربي»، التي تنظّمها المؤسسة بهدف تعزيز ثقافة التواصل باللغة العربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحثّ الناس على استخدامها في جميع القنوات.


حلول لاحتواء الجائحة

مع ظهور جائحة «كوفيد-19»، سارعت الجهات والمؤسسات المعنية بالثقافة والفنون في الدولة، للبحث عن حلول للخروج من العزلة، وخلق وسائل بديلة للتواصل مع المجتمع ولعب دور فاعل في تخفيف آثار الجائحة على الناس، وساعد على ذلك ما توفره الدولة من بنية تحتية حديثة أتاحت التحول الرقمي بسهولة.

البرنامج الوطني لدعم المبدعين

أطلقت وزارة الثقافة والشباب البرنامج الوطني لدعم المبدعين العاملين بقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، في مواجهة التحديات التي فرضتها الأزمة، ويستهدف تقديم منح مالية للأفراد المستقلين والشركات الناشئة، ورواد الأعمال في مجالات قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية لمساعدتهم على الصمود وتجاوز الصعوبات الناجمة عن الجائحة.

«صندوق 421 لدعم المشاريع»

لدعم المبدعين، أطلق «معرض421»، وجهة الفنون والتصميم في أبوظبي، التي تُعنى بالممارسات والأعمال الفنية المبتكرة، في مايو الماضي، «صندوق معرض421 لدعم المشاريع»، ليكون جزءاً من البرنامج الذي يهدف إلى التخفيف من الآثار السلبية للجائحة على جماعات الإنتاج الإبداعي، ودعم المبدعين على تنوع تخصصاتهم في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا.

مبادرات «دبي للثقافة»

طرحت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، العديد من المبادرات، منها إطلاق مبادرة «ماراثون دبي للأفكار» في أبريل 2020، بالتعاون مع مجموعة «آرت دبي» بهدف استقطاب الأفكار التي من شأنها مواجهة التحديات التي تواجهها المجتمعات الابداعية والثقافية في ظل الأزمة، كما تعاونت مع منصة «فن جميل للأبحاث والممارسات الفنية»، لإطلاق برنامج منح صغيرة للفنانين والمبدعين ممن تتضرروا من الجائحة.

«فرصة» من «الشارقة للفنون»

في إطار دعمها للمجتمع الفني في الإمارات، أعلنت مؤسسة الشارقة للفنون، بالتعاون مع منصة «نقد»، عن إطلاق مدرسة «فرصة»، وهي مبادرة تعليمية تقدم برنامجاً مهنياً مصمماً لتزويد الفنانين المستقلين بالمهارات العملية الضرورية في عملية فهم الأنظمة الهيكلية والمؤسسية المتعلقة بصناعة الفن.

جولات ومعارض افتراضية

نظم العديد من المؤسسات الثقافية والمتاحف الوطنية في مختلف إمارات الدولة، جولات افتراضية تتيح للجمهور التجول بين جنباتها والاطلاع على ما تضمه من كنوز فنية وثقافية من دون الخروج من المنزل، كما أطلق العديد من المعارض الفنية والندوة والمؤتمرات الافتراضية.

أحداث رقمية عن بُعد

فرضت الجائحة تنظيم فعاليات كبرى بشكل مبتكر يتماشى مع إجراءات التباعد، مثل تنظيم الاحتفال الرسمي باليوم الوطني الـ49 لدولة الإمارات من دون جمهور، حفاظاً على الصحة العامة، وتنظيم معرض «فن أبوظبي» للمرة الأولى في تاريخه افتراضياً، والمعرض الافتراضي للمحتوى المعرفي للتسامح، الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش، في أغسطس الماضي.

طباعة