نورة الكعبي أزاحت الستار عن اللوحتَين. من المصدر

«سوذبيز دبي» تكشف عن تحفتين نادرتين لبوتيتشيلي ورامبرانت

كشفت «سوذبيز دبي» عن تحفتين نادرتين لاثنين من أهم الفنانين، في معرض الدار بمركز دبي المالي العالمي، أول من أمس، وستعرض اللوحتان في مزاد نيويورك في يناير المقبل، ومن المتوقع أن تحققا أكثر من 100 مليون دولار، إذ تعتبران الأعلى قيمة على الإطلاق التي تعرض من قبل الدار في منطقة الشرق الأوسط.

وأزاحت وزيرة الثقافة والشباب، نورة بنت محمد الكعبي، الستار عن اللوحتين النادرتين لبوتيتشيلي ورامبرانت، خلال استضافتها من قبل «سوذبيز دبي» كضيف شرف في المعرض الخاص بإزاحة الستار عن روائع بوتيتشيلي ورامبرانت، إذ بدأ عرض اللوحتين على الجمهور بمركز دبي المالي العالمي أمس.

وعبّرت نورة الكعبي عن سعادتها بالكشف عن لوحتين لاثنين من أهم عظماء الفن في التاريخ قبل عرضهما في المزاد الشهر المقبل، مجددة شكرها لدار سوذبيز لجلب مجموعة من أفضل الأعمال الفنية في تاريخ البشرية إلى الإمارات، ومنح خبراء وعشاق الفنون فرصة الاستماع بها.

وأشارت إلى أنه رغم الاختلاف بين بوتيتشيلي ورامبرانت من حيث موطنهما الأصلي والعصور التي عاشا فيها، ومدارسهما وأساليبهما الفنية، فإنهما يبقيان فنانين استثنائيين تجاوزا حدود زمانهما وتركا بصمة فنية لا تنسى.

ولفتت إلى أن هذه الخطوة من دار سوذبيز تسهم في ترسيخ مكانة الإمارات على المشهد الفني العالمي، وتثري الحياة الثقافية في الدولة، وتشجع المجتمع على استكشاف هذه التحف الفنية الفريدة والاستمتاع بجمالها.

أفضل الأعمال

من جانبها، قالت رئيسة «سوذبيز دبي»، كاتيا نونو: «فخورون بمشاركة الوزيرة نورة الكعبي في إزاحة الستار عن هاتين اللوحتين، لعملاقين من تاريخ الفن رامبرانت وبوتيتشيلي في دولة الإمارات».

وأضافت: «على مدار عقود عديدة من عملنا مع هواة جمع المقتنيات في المنطقة، وخلال الفترة الماضية في معارضنا المتنوّعة في مركز دبي المالي العالمي، اكتشفنا تقدير عملائنا في منطقة الشرق الأوسط العميق لأفضل الأعمال في تاريخ الفن، وتعدّ لوحة بوتيتشيلي أعلى الأعمال قيمة في تاريخ (سوذبيز)، لذا كان من المهم بالنسبة لنا الاحتفال بهذه اللحظة التاريخية، من خلال جلب اللوحة إلى الإمارات، انطلاقاً من مكانتها كدولة تحتفي بالتاريخ واستشراف ملامح المستقبل».

مجموعات خاصة

من ناحيته، قال الرئيس العالمي المشارك لقسم اللوحات والرسومات القديمة في «سوذبيز»، جورج جوردن: «يعدّ كل من بوتيتشيلي ورامبرانت من أكثر الأسماء شهرة في تاريخ الفن الغربي، إذ تزيّن أعمالهما المرموقة جدران أعظم المؤسسات في جميع أنحاء العالم، وفيما كانت زيارتي الأخيرة إلى دبي لمرافقة عمل رائع آخر قام به رامبرانت، والمعلق الآن في متحف اللوفر أبوظبي، وهو مكان استثنائي يناسب هذا العمل الاستثنائي، أتشرف الآن أن أحضر كشف النقاب عن تحفتين أخريين بجودة المتاحف في دبي، وكلاهما يظهر الآن فقط بعد سنوات عدة ضمن المجموعات الخاصة».

يذكر أنه في أوائل عصر النهضة في إيطاليا، أصبحت صور الشخصيات أحد أرقى الفنون، وكان ساندرو بوتيتشيلي من فلورنسا في طليعة المساهمين في هذا التحول، إذ صورت أعماله في النصف الثاني من القرن الـ15 بمباشرة ورؤية غير مسبوقة، قبل عقود من رسم ليوناردو دافنشي لوحة الموناليزا الشهيرة.

وفي سن مبكرة، حظي بوتيتشيلي بتقدير وشهرة كبيرة، ما جعله أحد أكثر الفنانين إقبالاً من قبل أثرياء إيطاليا، وعلى الرغم من إنجازه لمجموعة من أروع الأعمال الفنية التي تركت بصمة في تاريخ الفن الغربي، لم يتبق اليوم سوى نحو 12 لوحة موزعة في عدد من المجموعات الفنية في أرقى المتاحف حول العالم.

وستعرض «سوذبيز» واحدة من أرقى أعمال بوتيتشيلي «الشاب الذي يحمل الدائرة»، بسعر مقدر يتخطى 80 مليون دولار، ما يجعلها واحدة من أهم اللوحات، في أي فترة، التي تظهر في مزاد علني.

وتعدّ لوحة «إبراهيم والملائكة الثلاثة» من اللوحات الزيتية الجميلة التي تشبه الأحجار الكريمة ورسمت عام 1646، ويبلغ حجمها 16 × 21 سم فقط، وهي من بين أفضل الأعمال التي تعود للعصر الذهبي للفنان الهولندي رامبرانت، التي لم تعرض في مزاد على الإطلاق.

وكان آخر ظهور للوحة في مزاد في لندن عام 1848، عندما بيعت مقابل 64 جنيهاً إسترلينياً، إذ ستعود للمزاد في شهر يناير المقبل بسعر مقدر يصل إلى 20 - 30 مليون دولار.

ومن بين 136 لوحة عن الكتاب المقدس رسمها رامبرانت، يعدّ العمل الحالي واحداً من خمس لوحات فقط متبقية في أيد خاصة، فيما توجد الغالبية العظمى في مجموعات المتاحف البارزة، ومن بين هذه اللوحات، توجد 29 لوحة فقط تصور مشاهد من العهد القديم، إذ تمثل اللوحة الحالية أحد لوحتين فقط في أيد خاصة.

برنامج نابض بالحياة

عرضت «سوذبيز»، في أكتوبر 2018، لوحة زيتية نادرة رسمها رامبرانت في دبي، واستحوذ عليها متحف اللوفر أبوظبي لمجموعته الدائمة.

يشار إلى أن معرض «سوذبيز دبي» أطلق رسمياً من قبل دار المزادات العالمية في مارس 2017، ويقع المعرض في مركز دبي المالي العالمي، ويقدم برنامجاً نابضاً بالحياة دائم التطوّر للفعاليات على مدار العام، بما في ذلك المعارض والمزادات والنقاشات والمحادثات والساعات وتقييمات المجوهرات، التي تعكس مجموعة واسعة من مزادات «سوذبيز الدولية»، وخدمة العملاء.

- نورة الكعبي:

«خطوة (سوذبيز) تسهم في ترسيخ مكانة الإمارات على المشهد الفني العالمي، وتثري الحياة الثقافية في الدولة».

- كاتيا نونو:

«خلال معارضنا في مركز دبي المالي العالمي، اكتشفنا تقدير عملائنا في المنطقة لأفضل الأعمال في تاريخ الفن».

الأكثر مشاركة