المؤسسة أطلقت المبادرة بالتعاون مع «غوغل»

«الإمارات للآداب» تعزّز حضور المبدع العربي رقمياً بـ «كاتب مكتوب»

البلوكي: مهرجان «الإمارات للآداب» يفرد مساحة للمواهب التي ستقود المشهد في العالم العربي مستقبلاً. أرشيفية

بهدف إبراز الأدب العربي وحضور كتّابه بشكل أكبر على الإنترنت، وتزامناً مع فعاليات اليوم العالمي للغة العربية، الذي يصادف 18 ديسمبر، أطلقت مؤسسة الإمارات للآداب، بالتعاون مع شركة «غوغل»، مبادرة «كاتب مكتوب»، لتسليط الضوء على المحتوى الأدبي الناطق باللغة العربية، وزيادة عدد صفحات المبدعين العرب على «ويكيبيديا»، أحد أكثر المواقع الإلكترونية زيارة في العالم، الذي يستقبل أكثر من مليار زائر شهرياً.

وأكدت مديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب، أحلام البلوكي، حرص المهرجان على استضافة أبرز الأدباء الحائزين جوائز أدبية مرموقة، والذين تتصدر أعمالهم قوائم الكتب الأكثر مبيعاً، مشيرة إلى أن المهرجان باستمرار يفرد مساحة للمواهب الواعدة التي ستقود المشهد الأدبي في العالم العربي مستقبلاً.

ولفتت في الوقت نفسه إلى بعض التحديات التي تواجه المهرجان، وأهمها صعوبة الوصول إلى عدد من الكتّاب العرب بسبب ندرة المعلومات المتاحة في الفضاء الرقمي، التي وإن وجدت لا ترقى في أغلب الأحيان للمستوى المطلوب.

وأضافت البلوكي، خلال اجتماع المائدة المستديرة الافتراضي الذي نُظم عبر منصة «زووم»: «في بداية هذا المشروع، كانت توجد 1500 صفحة حول الكتاب العرب على (ويكيبيديا)، مقارنة بـ1400 صفحة فحسب خلال السنة الماضية، ما يعني إضافة 100 صفحة فقط خلال عام كامل، ويعد ذلك جزءاً بسيطاً من عدد الصفحات المخصصة للكتاب الأجانب، إذ تحتوي الموسوعة على أكثر من 52 مليون صفحة»، وتابعت «على الرغم من أن هناك آلاف الكتب العربية الجديدة المنشورة كل عام في جميع أنحاء العالم العربي، إلا أن (ويكيبيديا) لاتزال تضم فقط 1500 صفحة مخصصة للمؤلفين العرب، ولكم أن تتخيلوا هنا حجم الجزء المجهول من تاريخنا الأدبي الذي يصعب على العالم الوصول إليه، واليوم نطلق مبادرة (كاتب مكتوب) في سبيل تحقيق هذا الهدف، ونسعى من خلالها إلى دعم حضور الأدب العربي ضمن خطة متكاملة وشاملة بالتعاون مع شركة (غوغل) العالمية ومع الجهات ذات الصلة، ومنها الكتاب والناشرون والقراء، لوضع كل الكتاب العرب وأعمالهم في مستوى نظرائهم حول العالم».

وأثارت البلوكي معضلة قرصنة الكتب على الإنترنت التي تعد من أسباب انخفاض نسب مبيعات الكتب، معتبرة أن «إعادة نشر البيانات الأدبية على الإنترنت ستكون أولى خطواتنا لمعالجة هذه المشكلات، بالإضافة إلى تقديم بيانات وصفية منظمة ذات جودة عالية، ما يؤدي إلى توفير محتوى يرقى إلى المستويات المطلوبة، وبدأنا العمل على هدف طموح يتمثل في إثراء صفحات الكتاب العرب على (ويكيبيديا) باللغتين العربية والإنجليزية، وزيادتها بمقدار 10 أضعاف ما هي عليه حالياً، خلال عامين فقط، ويسعدنا أن نعلمكم اليوم أن محررة المحتوى الخاص بهذا المشروع لدينا، قد حررت ما يزيد على 100 صفحة باللغتين الإنجليزية والعربية، وعملت على نشرها خلال الشهرين الماضيين فقط، لكننا مازلنا نتطلع إلى مشاركة أوسع من الجميع».

معلومات جديدة

من جهته، أشاد قائد المشروع ومدير تسويق المنتجات بشركة غوغل، باسل حجازي، بمبادرة «كاتب مكتوب»، مؤكداً أن «تنظيم المعلومات حول العالم وإتاحتها ضمن أهم الأولويات لدى كل الجهات المشرفة على المبادرة، ونحن متحمسون للعمل مع مؤسسة الإمارات للآداب، ومجموعات مستخدمي (ويكيبيديا) في الإمارات، لإثراء الإنترنت بمعلومات عن رواد التراث الأدبي في منطقتنا، وعملنا معاً سيسهل على أي شخص في العالم التعرف إلى الكتّاب العرب، والحصول على معلومات أفضل عنهم وعن أعمالهم في المستقبل القريب».

وتوقع أن يتحقق الهدف المتمثل بنشر 15 ألف صفحة مخصصة للكتّاب العرب باللغتين الإنجليزية والعربية على «ويكيبيديا» بحلول ديسمبر 2022: «ستعمل (غوغل) مع (الإمارات للآداب) للمساعدة في تنظيم معلومات جديدة حول الكتّاب العرب، ودعم الكتّاب في التحكم في وجودهم على محرك (غوغل) من خلال توفير البيانات».

ضوابط المحتوى

رداً على سؤال «الإمارات اليوم» حول شروط التطوع لمبادرة «كاتب مكتوب»، والضوابط التي وضعتها مؤسسة الإمارات للآداب للإشراف على المحتوى المنشور حول المؤلفين العرب، ومن ثم الخطط المجهزة لمراقبة الصدقية، والفائدة التي يمكن أن تحققها هذه المحتويات الجديدة للباحثين عن المعلومة على صفحات «ويكيبيديا»، قالت أحلام البلوكي إن «الموسوعة لديها شروطها الخاصة وضوابطها التي من الواجب على المحررين المتطوعين اتباعها والالتزام بها باستمرار، في الوقت الذي تحتفظ الموسوعة بحق إلغاء الصفحة المكتوبة أو منعها في حالة عدم مطابقتها لاشتراطات المحتوى، بالإضافة إلى ذلك سيخضع المحررون المتطوعون إلى جملة من الدورات التدريبية المكثفة في الغرض لإعدادهم لهذه المهمة، وتدريبهم على آليات تحرير المحتوى وتفعيله، والتحقق من الروابط الموثوقة التي يتم إدماجها في الصفحة، وكل التفاصيل المتعلقة بذلك، أما طرق التأكد من المعلومات فلدى الموسوعة لجان مختصة مؤلفة من محررين من مختلف المستويات حول العالم، توكل لهم مهام قراءة المحتوى وتقييمه، واعتماده أو عدمه في حال عدم مطابقته للاشتراطات المطلوبة».


أحلام البلوكي:

• «نواجه في المهرجان أحياناً صعوبة في الوصول إلى كتّاب عرب، بسبب ندرة المعلومات عنهم في الفضاء الرقمي».

باسل حجازي:

• «متحمسون لإثراء الإنترنت بمعلومات عن رواد التراث الأدبي في منطقتنا، والمبادرة ستسهل التعرف إلى كتّاب عرب».


الإعلام والمجتمع

 

أكدت مديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب، أحلام البلوكي، على الدور الريادي للإعلام في دفع عجلة هذه المبادرة ومساندتها ونشرها على نطاق واسع، مضيفة: «بالكتابة عن رواد الكتاب العربي، فإنكم تساعدون في إنشاء نقاط مرجعية وتوسيع البصمة الرقمية للكتاب والكتب العربية، وهذا لا يقدر بثمن، كما أننا نحتاج اليوم إلى مبادرات الأفراد ومشاركاتهم، ولدينا بالفعل متطوعون يقومون بإنشاء صفحات خاصة بالكتب، ويوثقون معلوماتها بالشكل الصحيح، كما نعمل على تدريبهم وتدريب المتطوعين ليصبحوا محررين متأهلين بشهادات اعتماد من قبلنا».

ونوهت بانضمام المؤسسة إلى وكالة تسجيل المحدد المعياري الدولي للأسماء ISNI، ما يجعلها قادرة على منح كل كاتب عربي معرّفاً معيارياً خاصاً به، ما سيحدّ من غياب الهوية على الإنترنت لأسباب أهمها تسجيل الأسماء بشكل مختلف، أو تغيير المعلومات نتيجة للترجمة.

طباعة