جلسة تستعرض جوانب من المنظومة الثقافية الإماراتية - البحرينية

تقاليد وذكريات في «قصة يسردها التاريخ»

الجلسة كانت حواراً ثقافياً بين عائشة بالخير ومحمد جمال.■من المصدر

شارك الأرشيف الوطني في جلسة افتراضية بعنوان «دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين.. قصة يسردها التاريخ»، استعرضت جوانب من المنظومة الثقافية الإماراتية - البحرينية، التي تعدّ جسوراً للتواصل الحضاري تؤكد وحدة الموروث، وطموحات الحاضر والمصير المشترك، وأن الشعبين الشقيقين يشكلان نسيجاً واحداً تتشابك خيوطه بلحمة الدين واللغة والمصير المشترك.

وينطلق الأرشيف الوطني في هذه المشاركة من كونه يُعنى بتراث وتاريخ الإمارات العريق، ويوثق ذاكرة الوطن للأجيال، وفي إطار دوره الوطني يسلط الضوء بعمق على العلاقات الأخوية بين البلدين.

وركزت الجلسة على الروابط التاريخية القوية التي تمتاز بها العلاقات، وفي توجههما نحو السلام والرغبة في احتواء الآخر، والثوابت والرؤى المشتركة التي تجمع بين البلدين الشقيقين قيادة وشعباً.

وتميزت الجلسة التي عُقدت عن بعد بأنها كانت حواراً ثقافياً بين كل من مستشارة البحوث في الأرشيف الوطني الدكتورة عائشة بالخير، والموسيقار البحريني محمد جمال، وبدأ الحوار بينهما عن أثر التراث والموسيقى والتاريخ في العلاقات بين دولة الإمارات ومملكة البحرين.

وأشارت بالخير إلى التكامل المنطقي بين الإمارات والبحرين، موضحة دور البحرين في تمهيد الطريق أمام الغناء الإماراتي حتى صار لهذا الفن هويته، واتخذتْ مثالاً على ذلك الفنانة الإماراتية موزة سعيد التي لاقت الدعم من الفنان العماني سالم الصوري، ثم حارب حسن الذي غنى الأصوات البحرينية وعاد في أواخر عمره إلى الإمارات. من جهته، أكد محمد جمال أن أبناء منطقة الخليج العربية هم شعب واحد يربطهم تاريخ مشترك ولغة واحدة، ودين ومصير واحد. وتطرّق إلى تاريخ أبناء منطقة الخليج قبل ظهور النفط.

وكشف عن مشاركته في احتفالات عيد جلوس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وذلك أثناء زيارته لأبوظبي في مطلع سبعينات القرن الماضي؛ إذ كان رئيساً للفرقة الموسيقية التي عزفت 30 لحناً إماراتياً لـ30 أغنية أداها الفنان جابر جاسم وغيره، من بينها قصيدتان للقائد المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه. وأضاف جمال أنه زار الإمارات مراراً، وفي كل مرة كان يرى الإمارات تتطور، والشيخ زايد - رحمه الله - يركّز في تطور المكان وبناء الإنسان الإماراتي، حتى بلغت الدولة ما بلغته من ازدهار بجهود أبنائها. واتفق المتحدثان على ما ذكره ابن خلدون عن الغناء بأنه يعيش ويزدهر في ظل الأمن والاستقرار، وهو أول ما ينهار في حالات عدم الاستقرار، ويبدو ذلك جلياً في البلاد التي طالتها الحروب والتشرد.

كما تطرقت الجلسة إلى الغوص وعاداته وتقاليده وذكرياته، وحول أهمية المفردات القديمة في استجلاء بعض مراحل الماضي، وأبرز الفنون التي عرفها أبناء المجتمع في الماضي في البلدين الشقيقين، وجذور العادات والتقاليد المشتركة، ومن أمثلة ذلك الاحتفال بـ«حق الليلة»، و«قرقاعون» في البحرين، و«القرقيعان» في الكويت، و«الفرنقشوه» في عُمان.

وأكد المتحدثان على أهمية توثيق الغناء التراثي لأنه يمثل وثائق تاريخية ينبغي حفظها وعدم التفريط بها.

أحرّ التهاني

تلقى المشاركان في جلسة «دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين.. قصة يسردها التاريخ»، مستشارة البحوث في الأرشيف الوطني الدكتورة عائشة بالخير، والموسيقار البحريني محمد جمال، عدداً من الأسئلة والاستفسارات عن أهمية حفظ المفردات القديمة من قبل الشباب في عصرنا الحاضر، وجذور فن العيالة، وغيرهما.

واختتمت الجلسة الحوارية بتوجيه أحرّ التهاني وأطيب التبريكات إلى قيادتي وشعبي دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، بمناسبة اليوم الوطني لكل من البلدين الشقيقين اللذين يحتفلان بهما في شهر ديسمبر.


- الشعبان الشقيقان يشكلان نسيجاً واحداً تتشابك خيوطه بلحمة الدين واللغة والمصير المشترك.

طباعة