جهود يحكمها الحسّ الإنساني والأخلاقي

متطوعو «الشارقة للكتاب».. خلية نحل لا تهدأ

على امتداد دورات المعرض شكّلت فرق التطوع حالة فريدة من الاجتهاد والإبداع في العمل واحترام الزوار. من المصدر

تراهم في جميع قاعات وردهات معرض الشارقة الدولي للكتاب الـ39، منهم من أرشد الزائرين إلى الإجراءات الاحترازية التي تتخذها هيئة الشارقة للكتاب، وآخرون وقفوا على منصات الاستقبال، والتسجيل، ونقاط البحث عن دور النشر والكتب الموجودة يبحثون في قاعدة بيانات ضخمة عن ضالة الزوّار، يأخذون بيد الصغير والكبير، كلّهم عملوا بقلب واحد على خدمة زوّار للحدث الثقافي الأبرز.

إنهم كوكبة من 211 متطوعاً ومتطوعة، مثل خلية نحل لا تهدأ، من طلبة الجامعات، وربّات البيوت والموظفين، عملوا بدقّة وجهد عالٍ على مدار الساعة، ووقفوا على احتياجات الزوّار وتساؤلاتهم، وما بين نقلة وأخرى في أرجاء المعرض، تجدهم بلباسهم المميز الذي يتجلى للزوّار بخطّ كبير «متطوع»، في مشهد يدلّ على أن للثقافة روّادها، وأدباءها، كتّابها، ومفكريها، وأيضاً من يتطوع لخدمتها. ويومياً كانت الكوادر تستهل عملها بالانتشار، واتخاذ مواقعها لأداء أعمالها، فالفريق الأول يباشر في إجراءات مساعدة الزوار على تسجيل حضورهم في المعرض، فيما يعنى الفريق الثاني بتوعية الزائرين نحو اتباع الإجراءات الاحترازية، والتأكيد على ارتداء الكمامات والالتزام بالتباعد الجسدي، فيما يتعاون الفريق الثالث مع إدارة الدفاع المدني بالشارقة على المساعدة في مجالات الأمن والسلامة. وحول هذه الجهود والخدمات، أكد رئيس الاتصال المؤسسي في هيئة الشارقة للكتاب، بدر محمد صعب، أن الهيئة تحرص سنوياً على أن يتخذ المتطوعون أدوارهم في إنجاح الحدث، لافتاً إلى أنه على امتداد دورات المعرض، شكّلت فرق التطوع حالة فريدة من الاجتهاد والإبداع في العمل، واحترام الزوار، وتقديم مستويات خدمة نوعية.

وأضاف صعب: «فرضت الظروف الاستثنائية، التي تمرّ على العالم بأسره، جهوداً مضاعفة على الجميع، وخلال دورة هذا العام أثبتت الكوادر المتطوعة أنهم أهل للثقة والكفاءة في العمل، ووقفوا بعزيمة واحدة من أجل تنظيم عملية استقبال الزوار وتلبية احتياجاتهم طيلة أيام المعرض، ونثمّن هذه الجهود التي تعكس الحسّ الإنساني والأخلاقي الكبير الذي يتمتّع به كل كوادر التطوع العاملة في المعرض».

بدورها، أشارت مسؤولة فريق «ومضة» التطوعي في المعرض، زين محيي الدين، إلى أن المتطوعين يحرصون كلّ عام على تقديم أضعاف الجهود التي يبذلوها سنوياً، لإدراكهم قيمة العمل الذي يقومون به، فهم يحملون أمانة في أعناقهم تتجلى في نقل صورة مثالية عن واقع الثقافة في الشارقة. وقالت مسؤولة فريق «ومضة» التطوعي: «المتطوعون جزء من روح هذا المكان، فهم الذين يقومون على مواكبة كلّ متطلبات الزوّار، من الحصول على استبياناتهم الخاصة، واستطلاع آرائهم حول الإجراءات الاحترازية التي اتبعتها الهيئة أثناء المعرض، إلى المساعدة في بعض الأعمال الإدارية البسيطة، حيث تمكّنهم هذه الإجراءات من تعلّم حزمة من المهارات التي تعود عليهم بالنفع في حياتهم العملية».


صعب: الظروف الاستثنائية فرضت جهوداً مضاعفة على الجميع.

زين محيي الدين: المتطوعون جزء من روح هذا المكان.

طباعة