أحمد بن ركاض العامري: خيار تنظيم المعرض ينتصر للحياة والإرادة

«الشارقة للكتاب» يتحدّى «الصعب» ويفتح صفحة جديدة

صورة

متحدّياً الصعب، ومستعيناً بأعلى المعايير الاحترازية، من أجل مواصلة مسيرته التنويرية، أطلق معرض الشارقة الدولي للكتاب، صباح أمس، فعاليات دورته الـ39، في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار «العالم يقرأ من الشارقة».

واستقطب المعرض، في دورته الاستثنائية، 1024 ناشراً عربياً وأجنبياً يعرضون أكثر من مليون كتاب، تختصر ثقافات وإبداعات أكثر من 73 دولة عربية وأجنبية على أرض الشارقة، حتى 14 نوفمبر الجاري.

ويراهن المعرض على دعم الناشرين وسوق صناعة الكتاب في العالم، وترسيخ رسالة التعافي والعودة إلى تنظيم أكبر معارض الكتب في العالم. كما يحتفي المعرض بتجارب ومشروعات 60 كاتباً وأديباً ومفكراً، عبر سلسلة من جلسات تقام للمرّة الأولى في تاريخ المعرض «عن بُعد»، عبر منصة «الشارقة تقرأ» التي أُطلقت لتستضيف جميع الفعاليات الثقافية التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب عن بُعد.

جوهر التنمية وصانعها

من جهته، أكد رئيس هيئة الشارقة للكتاب، أحمد بن ركاض العامري، أن «خيار تنظيم الدورة الـ39 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، لهذا العام، يجسد مكانة المعرفة والعلم والإنتاج الإنساني في مسيرة الإمارة نحو التنمية الشاملة والعادلة، بتوجيه ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إذ يؤكد سموّه أن الإنسان المتمكن بالمعرفة والمطّلع على تجارب الآخرين وإنتاجهم الفكري، يشكل جوهر التنمية وصانعها وغايتها».

وأضاف أن «حجم مشاركات الناشرين من مختلف بلدان العالم، يؤكد على حقيقة مهمة، وهي أن المعرفة كانت ولاتزال نافذة الأمم نحو النور والحرية والتقدم، وأن الكتاب بما يمثله من رمز للحضارة سيظل يستقطب الجمهور حوله، متجاوزاً حدود الجغرافيا واللغة أو تلك التي تصنعها الظروف الطارئة، وسيظل أداةً لا خلاف عليها لبناء مجتمعات متفوقة بأخلاقها وإبداعها».

وتابع العامري: «في مرحلة ما قبل المعرض كان أمامنا الكثير من الخيارات، فاخترنا الخيار الذي ينتصر للحياة والوعي والإرادة الإنسانية، فتنظيم المعرض بآليته الاستثنائية، يشير إلى قدرة المجتمعات على ابتكار أشكال جديدة لممارسة حياتها والاحتفاء بمنجزاتها المختلفة، وبشكل خاص المنجزات الثقافية والمعرفية التي تمثل بحد ذاتها أداة لتجاوز الأزمات، وهو خيار يشكل نموذجاً للمعارض والفعاليات داخل الدولة وخارجها على حد سواء».

حدث سنوي

أشار العامري إلى أن «المعرض عزّز مكانته وحضوره عبر مسيرته، فأصبح جزءاً من الذاكرة الجماعية للجمهور داخل الدولة أو القادم من الوطن العربي والعالم، ومكاناً للّقاء والتفاعل الاجتماعي والتعرف الى عادات وثقافات الشعوب المختلفة، هذه المكانة للمعرض جعلته حدثاً سنوياً ينتظره المثقفون ومحبو المعرفة، تنتظره العائلات لقضاء أوقات مثمرة مع أبنائها، ينتظره الأدباء والشعراء والناشرون بشغف، وهذا هو الإنجاز الأكبر الذي حققه المعرض، وسنظل نحرص على تعزيزه في كل عام».

ونوّه بأن «هيئة الشارقة للكتاب، بالتعاون مع الجهات المعنية في الإمارة، اتخذت كل التدابير الوقائية اللازمة وبأعلى المعايير، لكن الرهان الأساس يبقى على وعي جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي تجمعنا به تجربة عريقة أثبت خلالها التزامه العالي بالمسؤولية الاجتماعية، وحرصه الشديد على نجاح الفعاليات الوطنية».

إجراءات احترازية

بأعلى معايير الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تنسجم وجهود دولة الإمارات في الحدّ من انتشار فيروس كورونا، تمضي فعاليات المعرض، ويتوافد الزوار بأقنعة الوجه ووفقاً للإرشادات التي عمّمتها إدارة المعرض، إذ وفّرت هيئة الشارقة للكتاب ماسحات حرارية على مداخل المعرض، كما ستعمل وبشكل يومي على تعقيم صالات وردهات وأروقة المعرض لمدة خمس ساعات، وحرصاً على سلامة الناشرين وضعت سلسلة من الإجراءات الخاصة التي تحقق المستويات اللازمة من التباعد الجسدي، وتضمن عدم الاختلاط المباشر.

ضيوف

سيكون زوّار الدورة الـ39 للمعرض على موعد مع نخبة من الكتّاب والأدباء والمفكرين العرب والأجانب، ومن بينهم واسيني الأعرج، وأحمد مراد، والدكتور محسن الرملي، والمخرجة والمؤلفة لينا خوري، والكاتب مشعل حمد.

وعلى صعيد الأدب والثقافة الأجنبية يشارك هذا العام المحاضر العالمي في تطوير الذات، الأميركي برنس إيا، والمؤلف ورائد الأعمال الأميركي روبرت كيوساكي، والكاتبة النيوزيلندية لانغ ليف، والكاتب البريطاني إيان رانكين، والكاتبة الكندية نجوى ذبيان، والمؤلف الكندي نيل باسريشا، والكاتبة الإيطالية إليزابيتا دامي، والكاتب الهندي رافيندر سينغ، وآخرون.

وسيحظى زوّار المعرض بفرصة حضور ثماني جلسات حوارية ينظمها الحدث بلغات أجنبية عدة تجمع حولها نخبة من المثقفين الإماراتيين مع كتّاب أوروبيين من إسبانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وروسيا، وغيرها، جاءت ثمرة لزيارات ولقاءات نظمتها الهيئة مع عدد من المؤسسات الثقافية الكبيرة حول العالم.

وفي خطوة تدلّ على اهتمام المعرض بثقافة الأجيال الجديدة، تعاونت هيئة الشارقة للكتاب مع وزارة التربية والتعليم لعقد جلسات خاصة للطلاب، تتيح الفرصة أمامهم لالتقاء الكتّاب والمفكرين والمبدعين عبر برامج التواصل المرئي.

ورش

ينظم معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته الجديدة، عدداً من ورش العمل الافتراضية المتخصصة بمهارات وفنون تقديم محتوى إعلامي وإبداعي ضمن فعاليات «محطة التواصل الاجتماعي»، التي تعرض برنامجها كاملاً على منصة «الشارقة تقرأ» للجمهور من كل الفئات العمرية، عبر التسجيل على رابط: Sharjahreads.com


رئيس «الشارقة للكتاب»:

«الكتاب بما يمثله سيظل يستقطب الجمهور حوله، متجاوزاً الجغرافيا واللغة أو تلك التي تصنعها الظروف الطارئة».

60

مبدعاً ومفكراً يُثرون حوارات الحدث عن بُعد.

1000000

كتاب، تختصر ثقافات وإبداعات من الشرق والغرب.

- بأعلى معايير الإجراءات الاحترازية والوقائية تمضي فعاليات المعرض.

- المعرض عزّز مكانته وحضوره فأصبح جزءاً من الذاكرة الجماعية للجمهور.

- يراهن المعرض على دعم الناشرين وسوق صناعة الكتاب في العالم، وترسيخ رسالة التعافي.

- يحتفي المعرض بتجارب 60 كاتباً وأديباً ومفكراً، عبر سلسلة من جلسات «عن بُعد».

 

طباعة