نظمت جلستين خلال البرنامج الافتراضي

جائزة الشيخ زايد للكتاب تثري حوارات «معرض فرانكفورت»

خلال جلسة أدب الطفل بين العالم العربي وأوروبا. من المصدر

شاركت جائزة الشيخ زايد للكتاب في البرنامج الافتراضي لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب، الذي أقيم تحت شعار «كلنا معاً الآن»، بجلستين افتراضيتين لتسليط الضوء على عدد من القضايا التي تهم المشهد الأدبي في العالم العربي.

وقال أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، الدكتور علي بن تميم: «سعداء بالمشاركة السنوية لجائزة الشيخ زايد للكتاب في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، وإن كانت بشكل افتراضي هذا العام، إذ تستمر جائحة (كورونا) في فرض التحديات والقيود على القطاع الأدبي وغيره من القطاعات، ويجب علينا العمل معاً لتخطي هذه القيود، وتحوّل التحديات إلى فرص لتحقيق مصلحة جميع العاملين في هذا القطاع».

وأضاف: «معرض فرانكفورت للكتاب، الذي أقيم من 14 إلى 18 أكتوبر الجاري، من أبرز الفعاليات الأدبية في العالم، ولقد دأبت الجائزة على المشاركة فيه عاماً بعد عام، لمكانته البارزة، إذ يوفّر منصة عالمية تجمع الناشرين والمؤلفين والقراء تحت سقف واحد، لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الأعمال والتوجّهات في قطاع النشر والتأليف».

إمكانات كبيرة

نظمت الجائزة جلسة بعنوان «العالم العربي: إمكانات كبيرة تنتظر الاكتشاف» في 13 الجاري، بمشاركة مارغريت أوبانك، ناشرة مجلة «بانيبال» البريطانية الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2020 عن فرع النشر والتقنيات الثقافية، وحاورتها ناشرة مجلة «ببلشنغ برسبكتيفز» الأميركية، هانا جونسون.

وقالت مارغريت أوبانك: «يتميّز الأدب العربي بالتنوّع، لكن غياب الترجمة في الماضي حرم كثيرين من المؤلفين العرب نشر أعمالهم بلغات أخرى، وهذا كان من أسباب تأسيس مجلة (بانيبال)، إذ ترجمنا أعمالاً لعدد من الكتّاب العرب الذين لم تترجم أعمالهم سابقاً»، وأضافت: «اليوم لاحظنا وجود طلب متنامٍ على نشر أعمال الكتّاب العرب، خصوصاً بين الناشرين المستقلين، وهنا يأتي دور الجوائز الأدبية، مثل جائزة الشيخ زايد للكتاب، لتسليط الضوء على أهمية الترجمة الأدبية، إذ حظيت مجلّتنا بالكثير من الاهتمام الإعلامي بعد الفوز بالجائزة، على الرغم من وجودها منذ عام 1998».

رؤية الأمل

كما نظّمت الجائزة، في 16 الجاري، جلسة افتراضية ثانية بالتعاون مع مؤسسة ليتبروم الثقافية الألمانية، تحت عنوان «أدب الطفل بين العالم العربي وأوروبا»، شاركت فيها الكاتبة الفلسطينية - الأميركية، ابتسام بركات، الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب 2020 عن فرع أدب الطفل والناشئة، والكاتبة الألمانية، كيرستن بون، الحائزة عدداً من الجوائز في أدب الطفل والناشئة، وأدار الحوار المستعرب الألماني عضو مؤسسة ليتبروم الثقافية، الدكتور ستيفان ميلتش.

ودارت الجلسة حول التحديات والقيود التي تواجه الكتّاب المختصين بأدب الطفل، وكيفية طرح الموضوعات المتعلقة بالمشهد العالمي اليوم بشكل يتناسب مع الأطفال، ويرسم صورة إيجابية للعالم من حولهم.

ورأت ابتسام بركات أن الطفولة عالمٌ يجمع كل البشر: «الطفولة توحّدنا جميعاً، فكلٌ منّا كان طفلاً يوماً ما، وأكثر ما يميز الطفولة هو حرية التفكير والخيال وحب الاستكشاف، بعيداً عن القيود التي يعانيها البالغون، وهذا ما دفعني للكتابة للأطفال، فأنا أريد أن أحمي هذه الحرية والخيال اللذين يتمتع بهما الأطفال».

واتفقت الألمانية كيرستن بون مع الكاتبة ابتسام بركات حول أهمية مرحلة الطفولة في صياغة شخصية وفكر الكاتب، مضيفة في معرض حديثها عن التحديات المتعلّقة بالكتابة للأطفال: «لا يوجد موضوع لا يمكننا مناقشته مع الأطفال، لكن الأهم هو كيفية مناقشة هذا الموضوع بشكل يتناسب مع قدراتهم، ومن دون إثقال كاهلهم بالتفاصيل السلبية التي ترسم صورة سوداوية للواقع، فعلى الكاتب منحهم الأمل بعيداً عن المفهوم التقليدي للنهاية السعيدة لإطلاق العنان لخيالهم».

واتفقت الكاتبتان في أن القدرة على رؤية الأمل في الحياة هي أداة مهمة للأطفال والبالغين على حد سواء.


صانعة تغيير

قالت ناشرة مجلة «بانيبال»، مارغريت أوبانك، إن «جائزة الشيخ زايد للكتاب أسهمت في إحداث تغيير في معارض الكتب العربية، حيث يتم كل عام الإعلان عن الفائزين بالجائزة قبيل انطلاق معرض أبوظبي للكتاب، لإفساح المجال للوسط الأدبي للاحتفاء بهم خلال المعرض، ويُنظم عدد من الندوات والجلسات لتسليط الضوء على الأعمال الفائزة، والمسيرة المهنية لهؤلاء الكتّاب».


علي بن تميم:

• «دأبت الجائزة على المشاركة في (فرانكفورت للكتاب) عاماً بعد عام، لمكانته البارزة ولكونه منصة عالمية للناشرين والمؤلفين».

ابتسام بركات:

• «ما يميز الطفولة هو حرية التفكير والخيال وحب الاستكشاف، بعيداً عن القيود التي يعانيها البالغون».

طباعة