يفتح أبوابه اليوم مع الالتزام بتدابير السلامة

متحف رأس الخيمة.. رحلة التاريخ تتجدد

صورة

أعلن متحف رأس الخيمة الوطني عن إعادة افتتاحه اليوم، مرحّباً بالضيوف لإعادة اكتشاف هذا المبنى التاريخي الذي يعود إلى عام 1621، والذي تم ترميمه مرات عدة واستخدامه كحصن ومقر إقامة للعائلة الحاكمة، ومقرٍّ رئيسٍ لجهات حكومية. ويضم المتحف اليوم مجموعة من القطع الأثرية المهمة التي تعكس تاريخ إمارة رأس الخيمة العريق وتراثها الثقافي الغني، والتي أسهمت في تعزيز مكانة الإمارة وجهة سياحية ثقافية.

وسيقوم المتحف بإطلاق معرضه الفني الرئيس، والذي سيتعمق في تاريخ الإمارة الغني، ويلقي الضوء على أهمية شجرة نخيل التمر ودورها في تشكيل العادات التراثية والثقافية المتبعة في المنطقة، كما يستعرض معرض «تمرة» أسباب إدراج نخيل التمر ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي لمنطقة الشرق الأوسط في عام 2019. وسيتم اصطحاب الزوار في رحلة عبر الزمن إلى القرون الماضية على خلفية شجرة نخيل التمر من جذورها إلى أوراقها، والتركيز على دورها في الأحداث التاريخية وفي تشكيل جوهر الضيافة الخليجية، والتعبير المعاصر من خلال القطع الفنية الجميلة.

وتشمل القطع الأثرية الرئيسة المعروضة «مرصوف القواسم»، وهي عملة معدنية تم سكها في بداية القرن التاسع عشر والعثور عليها في مجمع قصر الفيلية، حيث تم توقيع معاهدة السلام بين الاتحادات القبلية والبريطانيين قبل 200 عام، وبذرة نخيل نادرة يبلغ عمرها 4000 عام، وتعود إلى مستوطنة شمل من العصر البرونزي، وعملة ذهبية تم اكتشافها أخيراً تعود إلى عام 12 ميلادية.

وسيصادف الافتتاح الإعلان الرسمي عن الاكتشاف الجديد والإضافة الأحدث للمتحف، وهي مدبسة اكتشفها علماء الآثار أثناء ترميم مبنى المتحف عام 2019، وهي آلة كانت تستخدم في أنحاء الخليج العربي لجمع عصير التمر وصنع عسل التمر منذ 2000 عام، ويرجح أن يعود تاريخ هذه المدبسة إلى زمن ما قبل اكتشاف النفط في المنطقة. وستعرّف الأعمال الفنية والقطع الأثرية المعروضة الزوار إلى روائع الطبيعة من خلال الكلمات والرسوم التوضيحية والتركيبات الفنية.

وقال مدير عام دائرة الآثار والمتاحف أحمد عبيد الطنيجي: «تأتي إعادة افتتاح المتحف بمثابة بادرة رمزية تعكس الأهمية الثقافية والأثرية لإمارة رأس الخيمة، والتي تتجلى بوضوح من خلال إدراج أربعة من مواقعنا الأثرية على القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي». وتشمل هذه المواقع: جلفار المدينة التجارية، ومدينة تجارة اللؤلؤ في الجزيرة الحمراء، وشمل، والمشهد الثقافي لمنطقة ضاية، وهي من الحصون والقلاع والأبراج الأثرية العريقة التي يعود تاريخها إلى العصر البرونزي، ويمكن للزوار استكشافها في الإمارة.


«مرصوف القواسم» عملة معدنية تم سكها في بداية القرن التاسع عشر.

 

طباعة