مبادرة ثقافية إنسانية لترميم وتطوير مكتبات تضرّرت من انفجار المرفأ

1500 كتاب من «كان ياما كان» للأطفال اللبنانيين

المبادرة شملت تنظيم سلسلة جلسات قرائية مفتوحة. من المصدر

أهدى المجلس الإماراتي لكتب اليافعين 1500 كتاب لثلاث مكتبات متضررة في العاصمة اللبنانية، ضمن مبادرة «كان ياما كان» التي أطلقتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، ورئيس اللجنة الاستشارية للشارقة العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019، بترميم وتطوير عدد من المكتبات التي تضررت جراء انفجار مرفأ بيروت.

واستهدفت المبادرة كل من مكتبة «الباشورة»، «الجعيتاوي» و«مونو»، التي تديرها جمعية «السبيل» غير الحكومية الناشطة في دعم المكتبات العامة في لبنان لتكون مجانية للجميع، كما شملت المبادرة تنظيم سلسلة جلسات قرائية مفتوحة في أماكن عامة وقريبة من المكتبات المتضررة استضاف المجلس خلالها الكاتبة سمر برّاج والرسّام سنان حلّاق بحضور عدد من أطفال بيروت.

وتضمنت المبادرة زيارات ميدانية لوفد المجلس، اطّلعوا خلالها على أوضاع المكتبات ومحيطها، كما جرى خلالها توقيع ملصق فني يجسد لوحة بعنوان «سوا منرجّع النبض لقلب بيروت» من رسوم الفنان سنان حلّاق، وتأليف الكاتبة سمر برّاج التي ضمّنتها رسائل إبداعية تعكس المحبة التي يكنّها أبناء بيروت لمدينتهم، حيث قالت فيها: «إلى بيروت، مع كلّ الحب.. بيروت الجميلة، حيث يمتزج دفء القلوب بحرارة أشعّة الشمس الذهبيّة، بيروت، مدينتنا الصامدة التي لن تموت، معاً سنبنيكِ، لتعودي من جديد نابضةً بالفرح والحياة».

وقالت رئيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، مروة العقروبي: «في ظلّ ما حلّ بالعاصمة اللبنانية تأثرت عدد من المكتبات وفقدت العديد من الأرفف محتوياتها، لهذا حرصنا على تقديم هذا الدعم المتواضع والمساهمة بإعادة الحياة من جديد لتلك المكتبات، وإرجاع جزء من الكتب لمكانها، لنترك أثراً ولو بالقليل في إعادة الوهج الثقافي والإبداعي لمدينة لها مكانتها الثقافية والإبداعية في الوجدان الإنساني أجمع».

وشكر رئيس جمعية السبيل، المهندس زياد بوعلوان، المجلس الإماراتي لكتب اليافعين على هذه الهبة الكريمة والمهمة، التي ستضعها بمتناول الأطفال فور إعادة افتتاح المكتبات لتكون متاحة للقراءة وللإعارة المجانية.

وأضاف «لاشك أن هذه الهبة ستساعدنا على المضي قدماً في إنجاز المهمة التي نذرت جمعية السبيل عملها وجهدها لأجلها: التشجيع على المطالعة، تنمية الخيال، الحث على الإبداع والتفكير النقدي، وكل ذلك لا يتحقق إلا بوجود كتاب نوعي نضعه في متناول القراء، لاسيما الصغار منهم، وهذا ما يميز كتب حملة (كان ياما كان)». كما كرر شكره للشيخة بدور بنت سلطان القاسمي على مبادرتها الإنسانية الرائعة.


- المبادرة تأتي للمساهمة في إعادة الحياة من جديد للمكتبات.

 

طباعة