120 صالة وفناناً في النسخة السادسة للمعرض

«فنون العالم دبي».. إبداعات تشجّع على ثقافة الاقتناء

صورة

طيف واسع من الأعمال التشكيلية والمنحوتات حملته النسخة السادسة من معرض «فنون العالم دبي» الذي يختتم اليوم في المركز التجاري العالمي، والذي يقدم إبداعات فنية بأسعار مقبولة، للتشجيع على ثقافة الاقتناء، وتقديم فرصة للفنانين لعرض أعمالهم. ويحمل المعرض مشاركة فنانين ومعارض من أكثر من 20 دولة حول العالم، وسط مراعاة للإجراءات الاحترازية بسبب أزمة «كورونا»، إلى جانب تخفيف عدد الصالات والفنانين المشاركين في هذا العام لتكون نسخة متماشية مع الظروف الراهنة، إذ يضم المعرض أكثر من 2000 عمل لنحو 120 فناناً وصالة عرض.

وتتميز أعمال «فنون العالم دبي» بتنوع الأشكال الفنية، سواء التشكيل أو النحت أو حتى الفنون الرقمية والأعمال التصويرية الفوتوغرافية، إلى جانب تخصيص مساحة للأعمال التي تنتمي لفنون الشارع، ووضع فعالية للكشف عن الأعمال الإبداعية الفنية التي جرى تنفيذها أثناء فترة الحجر الصحي، وفعالية أعمال فنية يمكن ارتداؤها من «كرافتولوجي»، والتي تهدف إلى تخصيص ملابس زوار المعرض في موقع الفعالية، إلى جانب فعالية فنون لجميع الجدران المخصصة للقطع الفنية التي تقل أسعارها عن 3000 درهم.

نسخة مختلفة

عن تنظيم هذه النسخة من المعرض، قالت القيمة الفنية والفنانة الألمانية بيترا كاتنبخ، لـ«الإمارات اليوم»: إن «النسخة الحالية مختلفة في الشكل وحتى في طريقة التحضير، فالاجتماعات التي عقدت تمهيداً للحدث كلها تمت عبر الإنترنت (عن بُعد)، كما أن صالات العرض في هذا العام أقل من العام الماضي، بينما في النسخ الماضية كان عدد المشاركين يفوق 150 صالة وفناناً».

وحول العوامل التي تأخذها بعين الاعتبار قبل اختيار الصالات المشاركة، أوضحت كاتنبخ أنها تنظر إلى جودة الأعمال الفنية، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية وجود فنانين مبتدئين في المعرض لدعمهم وتقديم منصة لهم لتسليط الضوء على أعمالهم. وإلى جانب عملها على تقييم المعرض، تشارك كاتنبخ في عرض مجموعة من لوحاتها التي تبرز شغفها بفاكهة الرمان وحب رسمها، «لأنها تعبر عن الحياة والحب، وكذلك التغيّر».

من جهتها، تشارك الفنانة الإماراتية هند راشد بمعرض تقدم فيه مجموعة من لوحاتها تحت عنوان «ليال عربية» والمستوحاة من «ألف ليلة وليلة»، وهي لوحات تجريدية شرقية الأسلوب.

وقالت هند إن «لوحاتها تبرز قصصاً كثيرة من الليالي العربية، فأحد الأعمال يعبر عن شهرزاد بجمالها وقوتها، إلى جانب لوحة تحمل اسم (القصر) وتبرز أجواء القصور»، مشيرة إلى أن أعمالها تحمل الكثير من الثقافة العربية، وكذلك اللمسات المحلية الإماراتية الموجودة في التفاصيل الصغيرة، كما في لوحة الصحراء التي قدمتها في وقت الغروب.

واعتبرت هند أن المشاركة في «فنون العالم دبي» فرصة بالنسبة إليها، «فالمعرض مهم جداً، كونه يمنح الفنانين فرصة تقديم أعمال مختلفة الأسلوب والشكل الفني».

أما الفنانة اللبنانية ندى البرازي، التي تشارك في المعرض للمرة الثالثة، فتقدم معرضاً للوحاتها المستوحاة من الطبيعة، وتحمل أعمالها الكثير من المشاهد التجريدية التي تبرز فيها الطبيعة باللونين الأخضر والأزرق، والتي تمنح من يراها السعادة، فالفترة الراهنة يحتاج الناس فيها إلى الفرح، على حسب تعبير ندى، التي أوضحت أنها تميل إلى العمل على الأكريليك بالسكين لتترك اللون نافراً وبهوية مميزة وخاصة، وتركّز على عمق اللون من خلال دمج الدرجات المتباينة للألوان.

ووصفت المعرض بأنه فرصة مميزة للفنان للالتقاء مع مبدعين من حول العالم والتعرف إلى ثقافات جديدة، ما يمنح الفنان مساحة لتبادل الأفكار والآراء وتطوير تجربته ككل.

ولفتت إلى أنها تميل أكثر إلى تقديم مشاهد الطبيعة الواقعية، لكنها تعمل على تجريدها وتقديمها لمحبي التجريد، أما الفن بالنسبة إليها فهو رسالة فرح للناس تصلهم من خلال الألوان، خصوصاً إن كانت تحمل طاقة إيجابية.

طبقات متعددة

الفنانة الهندية مسرات فاطمة سليمان، من ناحيتها، تقدم في المعرض أعمالاً من الورق، ومنها لوحات شكلت فيها الناس والوجوه، وقالت إنها تستلهم أعمالها من الطبيعة ومن مشاعر الناس. وأضافت أنها ترسم وتقدم الوجه عبر الورق الذي تقصه بطبقات متنوعة، لتبرز كيف يمكن أن نعبر عن أنفسنا أو نتعمق فيها من خلال الطبقات المتعددة التي نبحر بها الى أعماقنا، كما قدمت عملاً تركيبياً لتجمّع من البشر من أعمار متباينة ومن ثقافات مختلفة ويتجمعون معاً ويتقدمون في الحياة، ويرمز الى أهمية العمل الجماعي، وكيف يمكن الوصول إلى الإنجازات عبر التعاون.

حكمة

وتحضر الفنانة البريطانية انوبا بارا في المعرض بمجموعة من اللوحات التجريدية التي استلهمتها من ذكريات الطفولة، موضحة أن الظروف الراهنة أجبرت الناس على العودة للذكريات، خصوصاً أن المرحلة الأولى من العمر تحمل كثيراً من الأسئلة، ويكون المرء فيها مفتوحاً على كل الاحتمالات، ومع التقدم في العمر يصبح متأثراً بتجارب الآخرين، وبعد ذلك يصير مسكوناً بالحكمة الداخلية.

وأضافت أنها أيضاً تأثرت بمملكة الحيوانات، ورسمت ما هو مستلهم من هذا العالم، الحافل بالحكمة التي يمكن أن يستقيها المرء منه. ووصفت المعرض بأنه فرصة مميزة خصوصاً في هذا الوقت، إذ يحمل عودة جيدة للحياة بكل أشكالها، بما فيها الثقافية والفنية.

عروض مباشرة

تقدم النسخة السادسة من «فنون العالم دبي» عروضاً مباشرة كواحد من أبرز أنشطة المعرض، إذ تستضيف الذين يقدمون تجاربهم ضمن الأجنحة المخصصة لهم.

وتشمل الأنشطة «شوجار آرت» التي يقدمها كويوكي ساكاموتو ضمن الجناح الياباني، ويسلط الضوء على كيفية إبداع القطع الفنية من السكر، وفعالية «درو بيرفورمانس» التي تقدمها أساريه إبراهيمبو، قيّمة الفنون التعبيرية.


2000

عمل لنحو 120 فناناً وصالة عرض في المعرض.

طباعة