استفادت من الحلول التقنية المتطوّرة وابتكرت طرقاً أبقت روّادها على مقربة من الفعل الثقافي

8000 قارئ من 55 بلداً استفادوا من محتوى مكتبات الشارقة

صورة

حرصت مكتبات الشارقة العامة، التابعة لهيئة الشارقة للكتاب، منذ تأسيسها، على إبقاء أبوابها مشرعة أمام روّادها لتقدم لهم المعرفة والثقافة والإبداع، وهذا ما تجلّى خلال الأشهر الماضية وسط الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة، حيث قدّمت لجمهورها سلسلة من البرامج والأنشطة الثقافية المتميزة التي وصلت بها إلى كلّ منزل.

واستفادت المكتبات من الحلول التقنية المتطورة، وابتكرت طرقاً وأساليب حديثة ومميزة أبقت روّادها على مقربة من الفعل الثقافي، وعملت على ضمان استمرارية الفعاليات، حيث نظّمت سلسلة من الجلسات الثقافية والحوارية والتنموية عن بُعد، استضافت خلالها طيفاً واسعاً من المبدعين والخبراء في مختلف المجالات، كما أطلقت العديد من المبادرات الاستثنائية التي تعكس مكانتها صرحاً حاضناً للإبداع والمعرفة.

خطوة نوعية

وفي خطوة نوعية وغير مسبوقة على صعيد العمل الثقافي المحلي، أتاحت المكتبات خلال فترة الحجر الصحي أكثر من ستة ملايين كتاب ومصدر معرفي، بأكثر من 10 لغات مختلفة، بشكل مجاني أمام جمهورها، لمدة ثلاثة أشهر، حيث حظي روادها بفرصة الاستفادة من نحو 21 ألف محتوى علمي وأكثر من 30 ألف فيديو وفيلم تسجيلي في شتى المجالات والتخصصات، إلى جانب 160 ألف كتاب إلكتروني وخمسة ملايين رسالة جامعية عالمية، إلى جانب عدد من المخطوطات والكتب النادرة والكتب الإلكترونية والصوتية.

ونتيجة لهذه المبادرة نجحت المكتبات بمنصتها الإلكترونية في الوصول إلى ما يزيد على 8000 قارئ من 55 بلداً حول العالم، فيما بلغت عمليات البحث نحو 32 ألف عملية طالت مختلف المصادر المعرفية والثقافية التي تضمها المكتبة، ما يعكس الاهتمام الكبير بالمكتبات وما تضمه من كنوز.

وحرصاً منها على توسعة نطاق حضورها واستقطاب المزيد من القراء، تعاونت المكتبات مع مبادرة منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، ضمن مبادرة «بيت الإيسيسكو الرقمي»، بهدف دعم العملية التعليمية والثقافية، وأتاحت مكتبات الشارقة المجال أمام القراء للوصول لمحتوياتها من خلال الدخول إلى موقع المنظمة عبر الإنترنت، والاستفادة مما تضمه موسوعة «بيت الإيسيسكو الرقمى» التي تغطي جميع مجالات عمل المنظمة التربوية والعلمية والثقافية والموجهة إلى جميع الفئات العمرية.

جلسات افتراضية

وخلال شهر رمضان الماضي نظّمت المكتبات ثلاث جلسات افتراضية عن بُعد، عبر موقعها الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي «إنستغرام»، فتحت من خلالها نوافذ اتصال حيوية مع جمهور القراء وروّاد الكتاب والمعرفة خلال فترة الحجر، حيث عرّفت أولى الجلسات التي حملت عنوان «أسرار القراءة المنزلية» تناولت آليات اختيار الكتاب المناسب للقراءة، وأهم الخطوات الواجب اتباعها لاختيار العناوين المفيدة.

في الوقت ذاته تعرّف الجمهور برفقة مدرب الحياة، عبير وكيل، على تقنية السيكودراما (فن التعامل مع المواقف بلعب الأدوار)، التي تعد من أحدث تقنيات التواصل والدعم النفسي التي تعتمد على فنّ الدراما في معالجة الأشخاص من خلال منحهم القدرة على تفريغ مشاعرهم وانفعالاتهم، عبر أداء أدوار تمثيلية لها علاقة بالمواقف التي يعيشونها، كما عقدت المكتبات جلسة طهي أخذت فيها الضيوف بجولة حول أبرز المطابخ الشرقية والغربية لإطلاعهم على أسهل الوصفات.

كما نظّمت المكتبات جلستين حواريتين الأولى بعنوان «التطوع صقل شخصيتي»، وحملت الثانية عنوان «أساسيات كتابة الأفلام القصيرة» قدمتها المتطوعة والممثلة والكاتبة، هاجر يوسف، وسلّطت الضوء خلالها على تجارب التطوع التي خاضتها، وأبرزت أهمية هذا الفعل المجتمعي ودوره في صقل شخصيتها، وتعزيز قدراتها في مختلف المجالات، وفي الوقت ذاته قدّم المخرج السينمائي، فادي حداد، جلسة حول أساسيات كتابة الأفلام القصيرة، واستعرض أمام المشاركين أبرز التحديات التي تواجه الهواة في هذا المجال.

رفع الإجراءات الاحترازية

بعد رفع الإجراءات الاحترازية وانتهاء برنامج التعقيم الوطني وعودة القطاعات لأعمالها، باشرت المكتبات في فتح أبوابها من جديد، حيث أعادت افتتاح فرعيها في كلّ من الذيد ودبا الحصن، كمرحلة أولى انطلقت في 21 يونيو الماضي، حيث سيستفيد الجمهور من خدماتها بشكل تدريجي مع المحافظة على الإجراءات الاحترازية والوقائية، وفي الوقت ذاته شرعت مكتبة كلباء العامة أبوابها بنسبة محددة، منذ الثالث من أغسطس الجاري، لتستقبل ضيوفها، ليعود القراء إلى رفوف الكتب ضمن بيئة تتميّز باشتمالها على أعلى المعايير الوقائية.

• 160 ألف كتاب إلكتروني.. و5 ملايين رسالة جامعيّة.

طباعة