مجموعة متنوعة من أعمال تبرز ثقافة الإمارات في «حي دبي للتصميم»

«علامة أصيلة».. 3 إماراتيات يعشن «شغف» الطباعة اليدوية

صورة

تحت عنوان «علامة أصيلة»، أقامت ثلاث فنانات إماراتيات معرضاً جماعياً لفن الرسم عبر تقنية الطباعة اليدوية، وذلك بمشاركة أكثر من 125 فناناً من 31 دولة، وهو المعرض الثالث الذي ينظم بهذه الثيمة، حيث تم فتح باب المشاركة لهذا العام عبر الإنترنت. ويحمل المعرض، الذي يقام في غاليري «شغف» بـ«حي دبي للتصميم»، مجموعة كبيرة من الأعمال، التي نفذت من خلال الحفر والتلوين، ثم طبع اللوحة، بعد أن تم حفرها ونحتها على قوالب خاصة، لتقديم العديد من المشاهد التي ترتبط بالطبيعة، والوجوه، إلى جانب اللوحات التي تبرز ثقافة الإمارات، وتراثها، وتاريخها.

شغف بالفن

وأوضحت الفنانة الإماراتية، أحلام العارف، والتي شاركت بثلاث لوحات، وبتنظيم المعرض، أيضاً، لـ«الإمارات اليوم»، أنها اتبعت شغفها بالفن، لتصقل الموهبة من خلال الدراسة في الجامعة، مركزة على تقنية الطباعة اليدوية بالرسم، لأنها من التقنيات غير المعروفة كثيراً بالنسبة للجمهور، كما أنه لا يتم العمل بها على نطاق واسع.

وأكدت العارف أنها شاركت في معارض مشابهة للثيمة الخاصة بهذا المعرض خارج الدولة، إذ يوجد الكثير من المعارض التي تركز على هذا النوع من الفن، مقدمة بعض الشروحات عن كيفية تنفيذ الأعمال، من خلال الطباعة اليدوية، والتي تتم من خلال طباعة الرسومات على الورق، ثم البدء بالحفر، ويمكن أن يتم الحفر على الزجاج أو قوالب أخرى، وبعدها تلون ثم تطبع اللوحات بالأبيض والأسود أو الألوان. ونوهت العارف بحبها للأبيض والأسود، خصوصاً أنه يحمل الأسلوب القديم، فهي تسعى إلى إبراز تاريخ وثقافة الإمارات، خصوصاً في مشاركاتها خارج الدولة. أما عن المعرض، وتميز الفنان وسط مجموعة الأعمال الكثيرة والمتشابهة، فأكدت العارف أن لكل فنان أسلوباً وتقنية في الرسم، وهما يبرزان أعماله، وطريقته في التعبير، معتبرة أن الفنان في الإمارات يحتاج إلى الدعم، كي يتمكن من إثبات نفسه، فالمسيرة الفنية تحتاج إلى المزيد من التركيز على الفنانين الإماراتيين.

أعمال وفنون

وأشارت الفنانة فاطمة المري إلى أنها تجمع بين إدارة الأعمال والفنون، وتمكنت من دراسة المجالين والإبداع بهما بالدرجة نفسها، موضحة أنها تستوحي أعمالها من حياتها الشخصية، وقدمت في المعرض لوحة تعبر فيها عن إخوتها والثقة التي تجمعهم، فيما قدمت في اللوحة الثانية الدعم الذي تلقته من المحيطين بها. ونوهت المري بأنها تسعى لجعل الفن وسيلة، تعكس من خلالها مشاعرها والتجارب التي تعيشها، فقد كان شغفها بالفنون كبيراً، منذ أيام الجامعة، معتبرة أن الفن طريقة للتعبير عن الذات والمجتمع.

فضول كبير

ولفتت المري إلى أن الجمهور يدخل المعرض بفضول كبير، بغرض التعرف إلى طبيعة التقنيات المستخدمة، وتكون المفاجأة أن الأعمال مشغولة بالحفر. أما عن أهمية هذا المعرض، فاعتبرت المري أنها تأتي على صعيدين: أولاً هو محطة فنية للمري تكسبها الخبرة، خصوصاً التبادل الفني، مع تجارب أخرى، إلى جانب الخبرة على الصعيد الشخصي، خصوصاً أنها من المنظمين. وأكدت المري أن هذا المعرض، الذي نظم بشكل فردي مهم جداً، كون الفنان الإماراتي المبتدئ يحتاج إلى الدعم، للوجود في المعارض على نحو أكثر، للنمو في المسيرة الفنية على نحو متكامل، معتبرة أنهم بحاجة للدعم، لبناء أول استوديو متخصص بالطباعة اليدوية في الفن.

فرصة للتعبير

ورأت الفنانة علياء الشحي، التي شاركت بلوحة واحدة تعبر فيها عن حنينها إلى والدها، أنها كفنانة تحمل الشغف بفن الطباعة، خصوصاً أنها درست الفنون البصرية و«الغرافيك ديزاين»، وتعتبر المعرض منصة لتقديم هذا النوع من الفن للجمهور، لاسيما أنها تحمل الكثير من الشغف بالرسم بواسطة الحفر اليدوي، وبالتالي المعرض يأتي بهدف ترويج هذا النوع من الفنون، الذي ينتشر كثيراً في الغرب، ويعتبر قليل الانتشار في الدول العربية.

وأكدت الشحي أن هذا المعرض ينظم للسنة الثالثة، ويجذب الكثير من الحضور بتقنياته التي نقدم في الورشة ما يشرحها للناس، موضحة أن الفن فرصة للتعبير عن المشاعر، لكن كمعرض جماعي يضم أعمال وأسماء كثيرة هو فرصة لتبادل الثقافات مع الخارج. وشددت على أنهن كفنانات إماراتيات عملن على تأسيس الغاليري لتقديم شغفهن، يطمحن إلى مزيد من الدعم والمعارض، وتبني الجهات المسؤولة للفنانين الشباب، مشيرة إلى أن بعض المناطق، منها «حي دبي للتصميم»، الذي يؤمن الدعم لهذه الفئة، خصوصاً أنه يمكنهن من عرض أفكارهن وإبداعهن وسط مشهد يحمل الكثير من المبدعين والثقافات، من الكثير من الدول والجنسيات.

غرفة مظلمة

حمل المعرض، الذي يجمع ما يزيد على 125 فناناً، مجموعة من الأعمال في الغرفة المظلمة، التي تعتبر تجربة تقدم للمرة الأولى، وتحمل عدداً من الأعمال والصور التي تبرز حكاية الاتحاد في الإمارات، حيث تم استخدام أنواع من الألوان، منها الإكريليلك، إلى جانب الإضاءة التي تجعل العمل يضيء وسط الغرفة المظلمة. وتم عرض الصور في هذه الغرفة، التي تبرز دبي القديمة، ومنها صورة لشارع الشيخ زايد تعود إلى عام 1980، والصور التي توثق مسيرة الاتحاد وإعلانه.


علياء الشحي:

«(المعرض) منصة لترويج نوع من الفنون، قليل الانتشار في الدول العربية».

فاطمة المري:

«نحتاج إلى الدعم، لبناء أول استوديو متخصص بالطباعة اليدوية في الفن».

أحلام العارف:

«المسيرة الفنية تحتاج إلى المزيد من التركيز على الفنانين الإماراتيين».

125

فناناً، من 31 دولة، يشاركون في «المعرض».

طباعة