بمشاركة عدد من الفنانين الإماراتيين والعرب

«تجارب الغاليريهات الخاصة».. على طاولة ندوة الثقافة والعلوم

ناقش المشاركون صعوبات العمل في البدايات عندما يكون الهدف فنياً وغير ربحي. أرشيفية

نظمت ندوة الثقافة والعلوم في دبي ندوة تشكيلية، بعنوان: «تجارب الغاليريهات الخاصة»، شارك فيها نخبة من الفنانين وأصحاب التجارب الفنية، منهم إبراهيم بيكاسو (مصر)، ومطر بن لاحج وجلال لقمان (الإمارات)، وإحسان الخطيب (العراق)، وبحضور د. نجاة مكي، والفنان الجزائري الطاهر ومان، والفنان خليل عبدالواحد، ود. عرفان النعيم، ونخبة من التشكليين والمهتمين.

قدم للجلسة الشاعر خالد البدور، الذي أشار إلى أن الغاليريهات الفنية، تلعب دوراً محورياً في الساحة الثقافية والفنية، فهي مختلفة الاختصاصات ومتنوعة بين تجاري ومركز ثقافي ومحترف فني.

وأشار إبراهيم بيكاسو، صاحب ومؤسس غاليري بيكاسو في القاهرة منذ عام 1996، أن بدايته كانت في مصنع لصنع إطارات اللوحات الفنية، ومن خلال علاقات الفنانين طور أعماله، وأسس الغاليري، حيث كان أول معرض تشكيلي بوجود أكثر من 55 فناناً من المؤثرين في الحركة الفنية بالقاهرة والشرق الأوسط، في فترة نقيب التشكيليين الراحل حسين الجبالي.

وأكد بيكاسو أن الفن التشكيلي شكَّل هاجسه الشخصي، فاستطاع تقديم عدد كبير من المعارض لفنانين من الرواد والشباب، لرغبته في أن يكون الغاليري مركزاً ثقافياً وفنياً، يثري المشهد التشكيلي، ويسهم في ترويج الأعمال الفنية للمبدعين.

من جهته، قال مطر بن لاحج إن عام 2005 مثل نقلة قوية لديه، حيث كان لديه برنامج متكامل لتنمية إبداع الطفل وإبراز مواهبه، وأصبح لديه عدد من الفنانين التشكيليين، ثم تحول بعد ذلك إلى «مطر بن لاحج غاليري» مدمج مع «كوفي شوب» مواكبة للتطورات، وكان هناك إقبال كبير من رواد ومحبي الفن التشكيلي. ما أتاح عرض مقتنياته بشكل أفضل، وسهَّل اقتناء أعماله، وكانت هذه النقلة خطوة مهمة في سبيل إيصال الفن التشكيلي لكل مكان.

فيما أكد إحسان الخطيب، وهو فنان عراقي مقيم في الإمارات، على أن الغاليري متنفس للفنانين، وكان يتوافد إليه المهتمون والسياح والفنانون، وقد أسهم عدد كبير من الفنانين التشكيليين في الدفع بعمل الغاليري إلى المقدمة، حيث جذب الكثير من المقتنين العرب.

وأشار أنه للظروف الحالية بسبب جائحة كورونا، طور الغاليري إلكترونياً، وخصص قناة فنية للرواق، لعرض الأعمال الفنية المختلفة والتعريف بالحركة التشكيلية ورموزها.

الفنان الإماراتي جلال لقمان، قال إنه كانت هناك صعوبة لدى الفنانين في عرض أعمالهم لقلة عدد الغاليريهات، خصوصاً في أبوظبي، لذلك قرر عام 2006 تأسيس أول غاليري في أبوظبي (صالة الغاف)، يمنح الفرصة للفنانين الإماراتيين والمقيمين لعرض أعمالهم دون عوائق.

مؤكداً أن الغاليري تماشى مع السياسة العامة بتحويل أبوظبي إلى عاصمة فنية وثقافية على مستوى عالمي، في وقت تطوير جزيرة السعديات نفسه وبناء اللوفر ونهضة الثقافة في الإمارة، وشهدت معارض الغاليري تنوعاً وحضوراً فنياً كبيراً.

وناقش المشاركون صعوبات العمل في البدايات، خصوصاً إذا كان الهدف فنياً وغير ربحي، والمجهود المضاعف لصاحب الغاليري لإبراز معروضاته، والأعباء المالية على صاحب الغاليري إذا كان يرغب في رفع مستوى مقتنياته، وتقديم الخدمات اللائقة بالفنانين الرواد والأجيال الشابة، واختلاف المناخ التشكيلي العربي عنه في الغرب.

طباعة