زيادة نوعية في أعداد الطلبة المشاركين رغم تحديات «كوفيد-19»

21 مليون «بارقة أمل» في «تحدي القراءة العربي»

محمد بن راشد مكرّماً هديل الفائزة بـ«تحدي القراءة» في الدورة الماضية. من المصدر

انطلقت التصفيات النهائية على مستوى الدول من «تحدي القراءة العربي»، المبادرة القرائية الأكبر عربياً المندرجة ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، في مرحلة تتواصل على مدى أشهر وتشمل 52 دولة شاركت في تحدي هذا العام، ليتم في ختامها اختيار أبطال التحدي على مستوى كل دولة، تمهيداً لتتويج بطل «تحدي القراءة العربي» في نسخته الخامسة.

وتجرى التصفيات افتراضياً عبر تقنية الاتصال بالفيديو من قبل لجان مختصة، بالتزامن مع ارتفاع أعداد المشاركين في هذه الدورة، التي سجلت 21 مليون طالب وطالبة من 14 دولة عربية، و38 دولة أخرى حول العالم، يمثلون أكثر من 96 ألف مدرسة تحت إشراف أكثر من 134 ألف مشرف ومشرفة، وهو ما يمثل بارقة أمل، رغم التحديات التي فرضتها أزمة «كوفيد-19».

وتصدّرت مصر الدول العربية من حيث عدد المشاركين في الدورة الخامسة من «تحدي القراءة العربي» (13.3 مليون مشارك)، تلتها المغرب (1.558 مليون)، والأردن (1.5 مليون)، والسودان (1.2 مليون)، والمملكة العربية السعودية (مليون مشارك)، وموريتانيا (553 ألفاً)، والإمارات (450 ألفاً)، وفلسطين (439 ألفاً)، والجزائر (426 ألفاً)، والبحرين (154 ألفاً)، والكويت (85 ألفاً)، وتونس (65 ألفاً)، ولبنان (11 ألفاً)، وعُمان بأكثر من 5000 مشارك.

وعلى امتداد مراحل التحدي، الذي فازت بنسخته الأخيرة الطالبة السودانية هديل أنور، وكرّمها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يشارك الطلبة في تصفيات مرحلية عدة، تنطلق على مستوى المدارس، ومن ثم بالمديريات والمناطق التعليمية، إذ يتم اختيار الأوائل لخوض المنافسات النهائية على مستوى كل دولة ضمن التصفيات النهائية، من أجل تحديد الـ10 الأوائل على مستوى الدولة، واختيار بطل كل دولة من بينهم.

وكانت الأردن الدولة الأولى التي انطلقت فيها تصفيات التحدي على مستوى الدول لهذا العام، تحت إشراف أكثر من 7000 مشرف ومشرفة من 3434 مدرسة، من أجل تقييم أداء طلبة المملكة المشاركين في نسخة هذا العام من «تحدي القراءة العربي».

تنافسية

من جهته، قال وزير التربية الأردني، الدكتور تيسير النعيمي: «انطلقت يوم الإثنين الماضي مسابقة مبادرة تحدي القراءة العربي 2020 على مستوى المملكة في جميع مديريات التربية والتعليم، بمشاركة 495 طالباً وطالبة من خيرة الطلبة المشاركين، حيث أتموا قراءة ما يزيد على 50 كتاباً في العام الدراسي 2019/‏‏2020».

وأكد أن الفكرة الريادية لتطبيق هذه المسابقة بشكلها الإلكتروني يعدّ نهضة في محور التعلم الإلكتروني، إذ أثبتت إجراءاتها وآلياتها التنفيذية نجاحها جزءاً مهماً من الأنشطة الطلابية والتعليم الإلكتروني والتعلم عن بُعد بطريقة تفاعلية، مع التركيز على العناية بوضع جميع الإجراءات اللازمة، لضمان سلامة الطلبة المشاركين، والحرص على التباعد الاجتماعي.

وتتوالى فصول مرحلة التصفيات النهائية في الدول العربية المشاركة تباعاً، إذ انطلقت في 14 الجاري تصفيات التحدي على مستوى موريتانيا لاختيار بطل «تحدي القراءة العربي» في دورته الخامسة على مستوى موريتانيا.

من ناحيته، قال وزير التربية الموريتاني، محمد ماء العينين ولد أييه، إن «تحدي القراءة العربي» مبادرة استثنائية لتمكين الطلاب في مختلف أرجاء المنطقة العربية والعالم من تنمية كفاياتهم التواصلية اللغوية وكفاياتهم العامة، كما أنها وسيلة لتكريم المتميزين منهم في مجال القراءة والمطالعة والتحصيل.

وأشار إلى أن المشاركة المكثفة لطلبة موريتانيا في النسخة الخامسة من التحدي، تعكس أهميته رافعة لمنظومة التعليم والقيم التربوية، وداعماً لمكانة اللغة العربية في مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية.

وأضاف الوزير الموريتاني: «يعدّ (تحدي القراءة العربي) وسيلة تشجيع لأطفالنا وشبابنا على المطالعة في منافسة عالمية، شملت هذا العام أكثر من 553 ألف مشارك من مؤسساتنا التعليمية الأساسية والثانوية، كما أنه وسيلة تلهمهم أيضاً لتوسيع آفاقهم ومداركهم بموازاة تعليمهم المدرسي، حتى يصبحوا مواطنين عالميين بثقافتهم الواسعة».

مشاركات كبيرة

تواصل ارتفاع أعداد المشاركين في «تحدي القراءة العربي» دورة بعد أخرى، إذ شارك في الدورة الأولى من التحدي نحو 3.5 ملايين طالب، وتضاعف العدد في الدورة الثانية ليتجاوز سبعة ملايين. ومع فتح باب المشاركة للموجودين خارج العالم العربي في الدورة الثالثة من التحدي، قارب عدد المشاركين 10.5 ملايين، فيما تجاوز عدد المشاركين في الدورة الرابعة من التحدي 13.5 مليوناً من 49 دولة، حتى بلغت أعداد المشاركين في الدورة الخامسة أكثر من 20 مليون طالب وطالبة.

ويجب على كل طالب مشارك قراءة وتلخيص 50 عنواناً في موضوعات العلوم والآداب على مدار مشاركته في التحدي، تحت إشراف وتوجيه المشرفين والمعلمين في المدارس المشاركة في التحدي.

فضاء أرحب

من جانبها، اعتبرت أمين عام «تحدي القراءة العربي»، منى الكندي، الزيادة النوعية التي سجلها «تحدي القراءة العربي» في نسخته الخامسة كانت استثنائية، رغم التحديات التي فرضهتا أزمة «كوفيد-19»، مشيرة إلى أن هذه النسخة من التحدي حققت نمواً في أعداد المشاركين بنسبة بلغت 48%، مقارنة بالنسخة الرابعة، في حين بلغت نسبة النمو مقارنة بالنسخة الأولى أكثر من 470%، وهو مؤشر إلى أن المبادرة نجحت في ترسيخ مكانتها كأكبر المبادرات حول العالم وأكثرها قيمة في دعم ثقافة القراءة باللغة العربية، وتحفيز أبنائنا على القراءة والمعرفة.

وأضافت الكندي: «عندما أطلق صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مبادرة تحدي القراءة العربي عام 2016، كان الهدف تمكين الأجيال الشابة في المنطقة العربية معرفياً، من خلال ترسيخ ثقافة القراءة لإعداد أجيال واعية مطلعة على علوم وآداب وثقافات العصر، تسهم في مسارات التنمية وتشارك بفاعلية في بناء الحضارة الإنسانية. وهذا الهدف يتحقق تباعاً بفضل الإقبال النوعي للطلبة والمتابعة الحثيثة للمشرفين ومديرين المدارس والمناطق التعليمية، وتعاون غير مسبوق من مختلف المؤسسات التعليمية والتربوية الفاعلة في الدول المشاركة في التحدي».


انطلاق التصفيات النهائية على مستوى الدول عبر تقنية الاتصال بالفيديو.

مصر تصدّرت الدول من حيث أعداد المشاركين، تلتها الأردن والسعودية.

منى الكندي: مبادرات الإمارات لا تتوقف

قالت أمين عام «تحدي القراءة العربي»، منى الكندي: «لقد أثبتنا من خلال (تحدي القراءة العربي) أن مبادرات ومشروعات دولة الإمارات لا تتوقف ولا تتباطأ، ورؤيتنا لا حدود لها، رغم التحديات الصحية الجسيمة التي يمر بها العالم جرّاء جائحة (كورونا)، بل لقد ازددنا يقيناً وتصميماً على نشر المعرفة، وركزنا على الاستفادة من التقنيات الحديثة والتحوّل الرقمي للاستمرار بنهجنا ورؤيتنا في غرس ثقافة القراءة بين أبنائنا في الوطن العربي. نجاحنا اليوم في هذا التحدي هو بارقة أمل إماراتية للعرب، ورسالة تتخطى كل الحدود محورها أنه لا مستحيل أمام الإرادة العربية في تعزيز الآفاق المعرفية والحفاظ على اللغة العربية».

96

ألف مدرسة و134 ألف مشرف في الدورة الخامسة.

52

دولة تشارك في تحدي هذا العام.

طباعة