بدأت سلسلة من الزيارات واللقاءات مع القطاع الثقافي والإبداعي

لطيفة بنت محمد: تحديات اليوم حكاية جديدة من قصص نجاحات دبي

صورة

قالت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي: «كانت الأشهر القليلة الماضية مليئة بالتحديات والظروف الصعبة، التي انعكست على الجميع، خصوصاً الكوادر الإبداعية والأطراف الفاعلة في القطاع. ولكنني سعيدة برؤية روح التحدي والمثابرة لدى الجميع لتجاوز هذه المرحلة الاستثنائية، وفخورة بمرونة القطاع وعزمه على مواصلة مسيرة الإبداع، باعتباره أداة فاعلة في مواجهة التحديات، وإيجاد حلول مبتكرة تضمن استمرارية الأعمال والتفاعل مع الجمهور خلال هذه الفترة العصيبة، ولا أرى ذلك سوى قصة جديدة من قصص النجاح العديدة في دبي»

جاء ذلك، خلال زيارة سموّها، أمس، حي دبي للتصميم (d3)، وذلك في مستهل سلسلة من الزيارات التفقدية لعدد من المواقع الثقافية والإبداعية في دبي، بهدف الوقوف على أحوال القطاع الثقافي والإبداعي في الإمارة والعاملين فيه والمتخصصين في مجالاته المتنوّعة، في ظل التداعيات التي خلفتها الأزمة العالمية المتمثلة في جائحة «كوفيد-19»، التي طالت شتى القطاعات الحيوية حول العالم.

واقع جديد

وأضافت سموّها: «هناك ضرورة للبدء في التعامل مع الواقع الجديد، بما يستدعيه ذلك من تعزيز تضافر الجهود ورفع مستوى التعاون بين كل الأطراف المؤثرة في القطاع الإبداعي لتخطي هذه المرحلة، ونؤمن بأهمية الحوار البنّاء أساساً مهماً لدعم أهدافنا للمستقبل، لاسيما في تعزيز البنية التحتية الحالية، وتمهيد الطريق أمام الحلول المبتكرة التي ستمكننا من تحقيق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الطموحة للقطاع الإبداعي، المتمثلة في ترسيخ مكانة إمارة دبي مركزاً ثقافياً وإبداعياً رائداً على الخارطة الثقافية الدولية، وبيئة آمنة تعزز نمو واستدامة الأنشطة الإبداعية، التي نريدها أن تكون ركيزة أساسية في دعم اقتصادنا الإبداعي خلال المرحلة المقبلة».

واختتمت سموّها قائلة: «إنني أتطلع إلى معرفة مدى استعداد القطاع الإبداعي للتأقلم مع التحديات الراهنة، كما أدعو كل الأطراف الرئية في هذا المجال من مواهب إبداعية ومؤسسات ثقافية وحكومية للمشاركة في هذه الحوارات المثمرة وبشكل دائم، من أجل دعم استمرارية القطاع، وبحث سُبل التعاون، للمضي قدماً نحو آفاق أوسع من النمو والازدهار».

عن قرب

تأتي هذه الخطوة في ضوء توجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالعمل عن قرب مع كل مكونات المجتمع، لتخطي الوضع الاستثنائي الذي فرضته أزمة فيروس «كوفيد-19»، ودعماً لجهود حكومة دبي، الرامية لتحجيم تداعيات هذه الأزمة العالمية والإبقاء عليها في أدنى مستوياتها، وتأكيد مواصلة مسيرة التطوير بتعزيز قدرة كل مكونات منظومة العمل على النهوض إلى مستوى التحديات، بل والتغلب عليها وتخطيها ،في إطار من تكامل الأفكار والجهود، لبلوغ الأهداف المنشودة ضمن مختلف استراتيجيات التطوير لشتى القطاعات العاملة في الإمارة.

والتقت سموّه الشيخة لطيفة بنت محمد، خلال الزيارة، عدداً من روّاد الأعمال الناشئين المتخصصين في القطاع، وناقشت معهم الوضع الراهن في ضوء تبعات التحدي الكبير الذي اجتاح العالم منذ بداية العام الجاري، وما تركته من تأثيرات في مجال التصميم بالإمارة، حيث حرصت سموّها على الاستماع لأفكارهم وتصوراتهم حول متطلبات المرحلة الحالية والفترة المقبلة، وما يمكن القيام به لتعزيز المشهد الإبداعي، ويؤكد قدرة كل عناصره على مواصلة أدوارهم، في إثرائه بمزيد من الإبداعات المتميزة على تنوّع قوالبها وأشكالها.


رئيسة هيئة دبي للثقافة:

• «الحوار يمهّد الطريق أمام الحلول المبتكرة، التي تمكننا من تحقيق رؤيتنا الطموحة للقطاع الثقافي والإبداعي».

• «سعيدة برؤية روح التحدي لدى الجميع لتجاوز هذه المرحلة الاستثنائية، وفخورة بمرونة القطاع وعزمه على مواصلة مسيرة الإبداع».

• «أدعو كل الأطراف الرئيسة من مواهب إبداعية ومؤسسات ثقافية وحكومية إلى المشاركة في هذه الحوارات المثمرة».


استعادة نشاط

ضمّت الجلسة النقاشية، التي حضرتها سموّها، عدداً من المبدعين وروّاد الأعمال الناشئين في قطاع التصميم المحلي، منهم: الجود لوتاه، خلود شرفي، آية البيطار، خالد الشعفار، عبدالله الملا، وعمار كالو. وبدأ القطاع الثقافي والإبداعي في دبي استعادة نشاطه أسوة ببقية القطاعات، حيث فتحت المواقع الثقافية والإبداعية في جميع أنحاء الإمارة أبوابها أمام الزوّار، وبدأ المبدعون والفنانون بتروي استئناف أعمالهم وأنشطتهم والتواصل مع الجمهور، بينما شرعت دولة الإمارات تدريجياً في الترحيب مرة أخرى بالسيّاح والزوّار من مناطق متفرقة حول العالم، وفق مجموعة من الاشتراطات والتدابير الوقائية التي تضمن سلامة الجميع.

افتتاح

تشهد الإمارة اليوم افتتاح كل المتاحف والمكتبات والمعالم الثقافية، بما في ذلك «السركال أفينيو»، ومركز فن جميل، وحي دبي للتصميم (d3) ومركز دبي المالي العالمي، بالتزامن مع الإعلان عن مزيد من الفعاليات الثقافية في الإمارة، خلال الفترات المقبلة، التي من أبرزها دورة أسبوع دبي للتصميم، المقرر إقامته في شهر نوفمبر 2020.

طباعة