المعرض الافتراضي للمحتوى المعرفي ينطلق الأحد

25 دولة تشارك بإبداعاتها في معرض «التسامح»

صورة

أكدت 25 دولة عربية وأجنبية مشاركتها في المعرض الافتراضي للمحتوى المعرفي للتسامح، الذي تطلقه وزارة التسامح والتعايش، الأحد المقبل، ويستمر حتى 13 من الشهر الجاري.

واختيرت كندا لتكون ضيف شرف، خلال هذه الدورة من المعرض.

وقالت السفيرة الكندية لدى الإمارات، مارسي غروسمان، إن «الفنون والثقافة من أهم المجالات التي لديها القدرة على تشكيل الأفكار، والتأثير، ومناقشة المعتقدات، وتوحيدنا جميعاً، وتشجيعنا على أن نكون أكثر استنارة، ونعتقد أن المجالات الثقافية التي يتبناها المعرض الافتراضي للتسامح هي من أهم الوسائل التي يمكنها بناء الجسور وخلق التفاهم».

وأضافت: «بصفتي سفيرة كندا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، يسعدني أن تدعم كندا المعرض الافتراضي للمحتوى المعرفي للتسامح، وذلك لا ينفصل عن إيماننا بأن التسامح والاندماج واحترام التنوع هي في صميم ما يعنيه أن تكون كندياً، ونعتقد أن التعرف إلى قيم الآخرين وتبادل الأفكار هما وحدهما يمكنهما أن يسمحا بتهيئة الظروف التي يزدهر فيها التسامح والتعايش السلمي».

أرض الترحيب

من جهته، أعرب نائب رئيس البعثة في سفارة إسبانيا بدولة الإمارات، خايمي إغليسياس، عن فخره بمشاركة بلاده في المعرض الافتراضي للمحتوى المعرفي للتسامح، سواء من خلال السفارة أو بمشاركة الفنان والنحات الإسباني كريستوفر مارتن، وغيره من المبدعين الإسبان، مشيراً إلى أن «رسالة هذه المشاركة واضحة للغاية، إذ كانت إسبانيا ولاتزال أرض الترحيب والسلام والتعايش، بعد خمسة قرون، لايزال نموذج المجتمع الذي تشكل في الأندلس مرجعاً لكل الإسبان كمجتمع مفتوح يتميز بالعلم والتقدم، بما يضمه من تنوع للثقافات».

وأضاف أن «إسبانيا، اليوم، أرض مفتوحة للعالم والمستقبل، وتدرك أن الاختلاف والتنوع جزء أساسي من قدراتها المبهرة، وينعكس هذا التنوع في مناطقها وثقافاتها وطرق حياتها المختلفة»، معبراً عن أمنياته الطيبة للمعرض بالنجاح، باعتباره يحمل رسالة التعايش والتسامح إلى العالم.

مشاركات

من ناحيتها، قالت المدير العام بمكتب وزير التسامح والتعايش، عفراء الصابري، إن المشاركة الكندية في المعرض، باعتبارها ضيف الشرف، تعد نموذجاً للتعاون الدولي في ما يتعلق بتعزيز القيم الإنسانية ومنها التعايش والتسامح، مؤكدة أن السفارة الكندية حرصت، منذ اليوم الأول، على أن تكون عنصراً بارزاً داخل المعرض، إذ خصصت أنشطة وندوات عدة لمشاركة الجانب الكندي، والتي تتمثل في الكاتب والطبيب الدكتور عزالدين أبوالعيش، الذي سيلقى بالضوء على أهمية التسامح لإيجاد توازن نفسي ذاتي، مستشهداً بتجربته الشخصية وكتابه الذي رصد تفاصيلها ورشح على أثره لجائزة نوبل للسلام. كما تشارك من كندا أيضاً الفنانة ديفيا شاستري، مديرة أحد المعارض الفنية العالمية، لتتناول الفن كوسيلة لنقل تجارب التسامح والتعايش.

ولفتت الصابري إلى أن المعرض سيشهد مشاركات من جانب العديد من الدول، منها الأردن ومصر والجزائر والبحرين ولبنان والكويت والسعودية والمغرب وألمانيا وبريطانيا والسويد والولايات المتحدة وتونس، وغيرها.

وأوضحت أن المشاركة الإسبانية بشكل خاص لن تتوقف عند الحضور الرسمي للمعرض، لكنها تنطلق للمشاركة في الندوات التي يتم تنظيمها للاحتفاء بالتجربة الإنسانية الأهم عبر التاريخ، والتي احتضنتها الأندلس على مدى خمسة قرون، شهدت ازدهاراً كبيراً للحضارة، وتسامحاً جعل الجميع شركاء في النهضة والتنمية والتطور.

ورأت عفراء الصابري أن دعوة أكثر من 25 دولة للمشاركة في المعرض، تأتي ضمن خطة العمل في وزارة التسامح والتعايش، من أجل نشر مبادئ التعايش داخل المجتمع الإماراتي والعالم، لمواجهة كل أساليب التعصب والتشدد، من خلال تعزيز المحتوى المعرفي للتسامح باللغتين العربية والإنجليزية ونشرها حول العالم، ومن هنا تأتي أهمية المعرض الذي يفتح الباب أمام الجميع للمشاركة بفاعلية، والاستفادة من العناوين التي يعرضها والتي تتجاوز أكثر من 17 ألف عنوان، جميعها تتعلق بالتسامح والتعايش في مختلف فنون الكتابة والإبداع.


فنون ملهمة

يشارك في أنشطة المعرض الفنان والنحات الإسباني كريستفر مارتن، الذي دائماً تعبر أعماله عن رؤية شاعرية للطبيعة، ليتحدث عن عالمية الفن، وقدرته على أن يمثل جسراً بارزاً بين الشرق والغرب.

كما تشارك الفنانة الإسبانية آنا كريسبو بشرح رؤيتها، حول دور الفن في تعزيز قيم التسامح والتعايش عالمياً، مسترشدة بالتجربة الأندلسية كتجربة ملهمة للجميع.

طباعة