تسعى إلى تقديم مشروع مستوحى من حضارة الإمارات

خولة أبوصالح: دبي عاصمة عالمية للفنون.. وتحقيق الأحلام

خولة أبوصالح: درست الآثار.. لكن أيقنت أن الرسم هو ميداني. من المصدر

لا يتوقف طموح الفنانة الشابة، خولة أبوصالح، عند مجرد تقديم بعض اللوحات التي تعبّر من خلالها عن امتنانها لدبي، التي استقرت فيها، أخيراً، إذ تسعى إلى تقديم مشروع فني متكامل مستوحى من حضارة الإمارات وتاريخها، ورؤية مؤسسها.

وتصف المبدعة السورية دبي بأنها المكان الأنسب لأي فنان ينوي تنمية قدراته وتنفيذ مشروعاته الإبداعية في شتى مجالات الفنون، وتحقيق أحلامه، كاشفة في حوراها مع «الإمارات اليوم»، عن تجربتها وطموحاتها في مجال الفن التصويري، الذي يمزج بين الفنون التشكيلية والفنون الرقمية المعاصرة.

وقالت خولة: «أعرف الكثير عن تفاصيل الحياة في دبي بحكم عمل والدي لسنوات طويلة، وزياراتي المتكررة لشقيقتي، قبل أن أفكر في القدوم والاستقرار في هذه المدينة، التي أثبتت أنها من أهم العواصم العالمية في مجال الفن، إلى جانب قدرتها على احتواء إبداعات مختلف أشكال الإبداع».

وأضافت: «سعدت كثيراً باستضافتي في برنامج دبي هذا الصباح، الذي أفسح لي المجال لأعبّر بالفن عن شكري وامتناني لهذه المدينة، التي فتحت أمامي أبواب النجاح».

«رؤية زايد»

امتنان للإمارات خولة أبوصالح لا يتوقف عند حدود تقديم لوحة فنية اعتمدت في تنفيذها على تقنيات الرسم بطبقات الفحم والطبشور، بل يتعداه للتفكير بتقديم مشروع فني متكامل مستوحى من حضارة هذا البلد وتاريخه الإنساني، ورؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مزجت فيه صاحبته بين طريقة وأسلوب فنون عصر النهضة، وأسلوب الحياة المعاصرة في دبي.

وأوضحت الفنانة الشابة: «هناك الكثير من الأعمال الجميلة والمبتكرة في دبي، وقد أطلعتني تجربة مكوثي هنا على معظم هذه الأعمال القيمة والجميلة، إلا أنني لاحظت نقصاً واضحاً على صعيد الأعمال الفنية المنجزة بتقنيات الفن الأكاديمي الكلاسيكي الذي أهتم به حالياً، وهذا ما دفعني إلى الانطلاق في مشروع عمل فني جديد سأطلقه قريباً تحت عنوان (رؤية زايد)، سيكون هديتي الجديدة للإمارات».

تجارب وخبرات

عن دراستها الأكاديمية للآثار التي دفعتها ظروف الحرب في سورية إلى التخصص فيها، بعد عجزها على الالتحاق بامتحان الرسم الخاص بكلية الفنون الجميلة بالعاصمة دمشق، قالت خولة: «أجبرت على اختيار مجال بعيد عن اهتماماتي وميولي، لكنني استطعت أن أجد في دراسة الآثار الجانب الفني والجمالي الذي أبحث عنه، لكنني في المقابل أيقنت أن ميدان الرسم هو الميدان الذي يجب أن أسعى إلى إنجاحه في المستقبل، لهذا، عملت على تنمية قدراتي في المجال، وبدأت أمضي معظم أوقاتي في مرسمي الخاص، إلى أن استطعت في عام 2014 الالتحاق بكلية الفنون الجميلة بصفة استثنائية، فيما كان أساتذة الفن في الجامعة يقيّمون أعمالي ويبدون مختلف الملاحظات».

الفن التصويري

رغبة خولة في التعبير عن موهبتها في مجال الرسم، سبقه التحاقها بالعديد من الدورات المتخصصة، ومن ثم عملها في مجال تصميم «الغرافيك» لأكثر من ثلاثة أعوام، قبل أن تتفرّغ في الأعوام الخمسة الأخيرة لمجال الفن التصويري.

وعن الفارق بينه وبين التشكيل: قالت: «للفن التشكيلي مدراس متعددة وأساليب متعددة، إلا أنني لا أعتبر نفسي تشكيلية، لأنني لم أصل إلى هذه المرحلة الأساسية بعد، وإنما فنانة تصويرية منشغلة باستثمار تقنيات وأساليب شهيرة. وهذا، ينسجم مع رغبتي في الاشتغال على أصول الفن الكلاسيكي».

حول أهم التقنيات التي تعتمدها في مجال الفن التصويري، تصف خولة لوحاتها الفنية بالواقعية، الممنهجة والقريبة إلى الأجواء الأكاديمية منذ بدايتها في هذا الإطار في عام 2016، لتنتقل من ثم إلى تقنيات الرسم الزيتي وتتجه بعده إلى تقنيات الرسم الأكاديمي، متأثرة بشكل واضح بأكاديميات الفن في الولايات المتحدة وأوروبا، مضيفة: «أتابع أعمال فنانين عبر (إنستغرام)، وأتيحت لي العام الماضي فرصة الالتحاق بأكاديمية فلورنسا للفنون في إيطاليا، إذ تم قبولي لاستكمال دراستي وصقل موهبتي، لكن الظروف شاءت أن أنتقل إلى دبي، التي أعتبرها المكان الذي تتحقق فيه الأحلام».

التدريس.. والبحث عن بصمة

إلى جانب موهبتها في مجال الرسم والتصميم، تجد خولة أبوصالح في التدريس فرصة جدية لصقل تجربتها ونقلها إلى التجارب الشابة التي تدرسها، سواء أثناء وجودها في بلدها وعملها في مركز متخصص بإعداد الراغبين في الالتحاق بكلية الفنون الجميلة، أو عملها في مركز خولة للفن والثقافة في أبوظبي.


«مشروعي الجديد سأطلقه قريباً تحت عنوان (رؤية زايد)، وسيكون هديتي الجديدة للإمارات».

طباعة