اعتمد تقنية «الدمج الرقمي» ومؤسسات حكومية تبنت التجربة

حمدان الفلاسي.. أعمال فنية تحتفي بـ «مسبار الأمل»

صورة

أشعل حدث إطلاق «مسبار الأمل» في رحلته التاريخية إلى كوكب المريخ، خيال ومشاعر الفنان الإماراتي الشاب حمدان الفلاسي، الذي أراد أن يعبر بطريقته الخاصة عن احتفائه بهذه المناسبة ويشارك عبر موهبته الفنية الفذة في تخليد هذا الإنجاز التاريخي المهم، الذي اعتبره الفنان الإماراتي تعبيراً صادقاً عن الإمكانية المتاحة بعد «للحلم»، وقيادة المستقبل اللذين ترجمتهما دولة الإمارات واقعاً يتحدى المستحيل ويرفع راية اللامستحيل.

احتفاء خاص

وأعرب حمدان الفلاسي لـ«الإمارات اليوم» عن سعادته بهذا الإنجاز العلمي الذي حرك ذائقته الفنية ودفعه إلى تقديم عمل فني ذي رمزية استثنائية، بالاعتماد على تقنية «الدمج الرقمي»، يجسد صور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جانب «مسبار الأمل» وكوكب المريخ، واصفاً فكرة العمل بالقول: «هي مناسبة وحدث استثنائي بكل معنى الكلمة، يوثق لتحقيق حلم كل الشباب الإماراتي والعربي، كما هو تكليل لجهود جميع المبدعين والمتميزين على هذه الأرض الطيبة، التي أثبتت أن العرب مبدعون وقادرون على صناعة التاريخ من جديد»، مضيفاً «أحببت أن أكون جزءاً من هذا الحدث، وأن أعبر بما أملكه من أدوات فنية عما يجيش في نفسي من مشاعر فخر واعتزاز، وأنا أرى العالم يتابع بشوق إطلاق أول مسبار عربي وإسلامي إلى الكوكب الأحمر، ويحبس الأنفاس وهو يستمع إلى العد التنازلي الخاص بالإطلاق لأول مرة باللغة العربية».

هدية فنية خالدة

وحول التقنيات التي اعتمدها الفنان الإماراتي الشاب لتقديم عمله الفني المبتكر، أشار الفلاسي إلى اعتماده على تقنيات «الرسم الرقمي» وفن «الغرافيك»، لتقديم تصور جديد ورؤية بصرية وتعبيرية متميزة، سرعان ما نالت اهتمام الجمهور وعدد من الجهات العلمية الإماراتية المطلعة على هذه التجربة الفنية الجديدة، وذلك بعد أن بادر الفلاسي بنشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إنستغرام»، معلقاً: «سعدت كثيراً بقيام كل من هيئة الثقافة والفنون في دبي، ووكالة الإمارات للفضاء، بنشر عملي الفني على صفحاتهما الرسمية، ما ضاعف من حماستي وشعوري بالمسؤولية، ودفعني إلى القيام بطباعة الأعمال الفنية الثلاثة بشكل فني محترف وتقديمها قريباً هدية إلى مركز محمد بن راشد للفضاء، لتكون تخليداً لذكرى هذا الإنجاز الإماراتي الاستثنائي، وتجسيداً فنياً مبتكراً لهذه المرحلة البارزة المضيئة من تاريخ الدولة».

مواهب إماراتية

إلى جانب موهبته الفنية في مجال «الرسم الرقمي»، نجح حمدان الفلاسي في تأسيس شركته الخاصة للإنتاج الفني، التي اختار لها عنوان «لقطة» وذلك بالاشتراك مع 23 مبدعاً إماراتياً ينحدرون من تخصصات فنية مختلفة ومرموقة في مجالات الهندسة، في الوقت الذي توحد بينهم الموهبة، والشغف وحلم النجاحات الرائدة التي وصفها الفلاسي بالقول «لعل أبرز ما يميز شركتنا الفنية التي تم إطلاقها في العام 2018، خاصية الكادر الإماراتي المبدع الذي يكونها، والقادر على تقديم أفكار وحلول فنية وإبداعية مبتكرة وواعدة ساهمت إلى حد كبير في نجاح شركتنا في عقد شراكات مميزة مع عدد من الوزارات والشركات المرموقة على مستوى الدولة، وهذا يعود إلى التخصصات والمواهب الإماراتية المتنوعة التي نفتخر بها ونعول عليها في المستقبل».

مشاريع رائدة

يتوقف حمدان الفلاسي عند عمل فني متصل بحدث إطلاق «مسبار الأمل» إلى كوكب المريخ، وبحلم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قائلاً «ونحن نعيش أجواء هذا الإنجاز العلمي، أسترجع قصة العمل الفني الذي قدمت فيه صورة متخيلة للشيخ زايد، رحمه الله، ممسكاً بخوذة رائد الفضاء، في تعبير رمزي خاص عن الرحلة العلمية الناجحة لرائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري، التي كانت تجسيداً لحلم مؤسس الدولة، وللعديد من المشاريع المستقبلية المقبلة في مجال علم الفضاء»، مؤكداً على قيمة هذا الحدث غير المسبوق في إلهام جيل الشباب الإماراتي والعربي، لإنجاح مسيرة المستقبل وتحقيق الأحلام بالقول «أتمنى أن أقدم في كل مناسبة علمية تخلد لإنجازات جديدة في كل مرة أعمالاً فنية قادرة على تجسيد قيمة هذه الإنجازات التي يعيشها الشباب العربي وشباب الإمارات في ظل القيادة الرشيدة، التي وضعت نصب أعينها مهمة النهوض بالبحث العلمي والابتكارات والمشاريع في قطاع الفضاء».

عام زايد

يحفل سجل الفنان الإماراتي الشاب حمدان الفلاسي بالعديد من المحطات الفارقة في مسيرته، وذلك بعد أكثر من 14 عاماً أمضاها الفنان في مجال تنمية مواهبه الفنية وكنه خفايا فن الدمج الرقمي، معتمداً على قدراته وموهبته في مجالات الرسم لتحقيق غايته كمصمم محترف، استطاع في وقت قصير أن يحقق إنجازاً مهماً سيظل أكثر مصادر فخره، هو اعتماد تصميمه للطابع الإماراتي الخاص بـ«عام زايد» رسمياً في العام 2018، والذي يستذكره الفلاسي اليوم بفخر واضح عبر عنه بالقول: «شعرت بالسعادة لنيل شرف تصميم الطابع الخاص بهذه المناسبة العزيزة على قلب كل إماراتي، ومن ثم اعتماده رسمياً، وهذا وحده يشعرني بفخر واعتزاز لا يضاهى، ويدفعني من ثم إلى تفعيل تجارب التميز في ميدان التصميم وفي ميدان ريادة الأعمال التي أقتسم حلم إنجاحها يوماً ما مع ثلة من الكوادر الإماراتية الواعدة».

طباعة