استراتيجية لـ 6 سنوات تضمن الأسس الجوهرية لضمان استدامة القطاع الإبداعي وسرعة تعافيه

لطيفة بنت محمد تطلق خارطة طريق «دبي للثقافة»

صورة

أطلقت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، خارطة الطريق الاستراتيجية للهيئة للسنوات الست المقبلة، التي تركز في محورها على تحقيق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لمستقبل القطاع الثقافي في دبي،

وتعزيز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للثقافة، وحاضنة للإبداع وملتقى للمواهب، علاوة على ضمان «التعافي الأسرع» للقطاع الثقافي في الإمارة، في أعقاب الأزمة التي طالت كل القطاعات الحيوية حول العالم جرّاء انتشار وباء «كوفيد-19».

ويأتي إطلاق خارطة الطريق الاستراتيجية عقب اعتماد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التصوّر الجديد للهيئة، وفي ضوء المتابعة والتشجيع المستمرين من سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، واعتماد سموّه للاستراتيجية الجديدة التي تحدد للهيئة المحاور الأساسية، التي من شأنها تمكين «دبي للثقافة» من الاضطلاع بدورها التنظيمي للقطاع الثقافي والإبداعي في الإمارة، وتعزيز مساعيها لدعم المنظومة الثقافية الحيوية للمدينة، وتأكيد ازدهار الاقتصاد الإبداعي فيها.

تفاؤل وثقه

أعربت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد، عن تفاؤلها وثقتها بقدرة فريق عمل الهيئة، من خلال استراتيجيتها المحدثة على تخطي الموقف الاستثنائي الراهن بكل ما جلبه من تحديات يكثف العالم جهوده لمواجهتها، وامتلاكه الأدوات والأفكار التي ستمكنه من تحقيق تطلعات الحكومة المستقبلية.

وقالت سموّها: «حرصنا في تطوير خارطة الطريق الجديدة لـ(دبي للثقافة) أن تكون عوناً على تحقيق الأهداف، التي حددها لنا صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في مقدمتها جعل دبي مركزاً ثقافياً عالمياً، من خلال مراحل واضحة، وأخذنا في الحسبان كل الاحتمالات التي قد تواجهنا جرّاء الأوضاع الاستثنائية التي خلفتها أزمة (كوفيد-19)، التي ألمّت بالعالم وكل قطاعاته، بما في ذلك الصناعات والأنشطة الثقافية على تنوّعها».

دبي لا تعترف بالمستحيل

وأضافت سموّها: «دبي لا تعترف بالمستحيل، وهذا المبدأ الذي نشأنا وتربينا عليه في مدرسة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، ولديّ تفاؤل كبير بمرحلة جديدة نواصل فيها استشراف المستقبل، وثقتي أكبر بأننا سنتمكن من خلال العمل يداً بيد مع شركائنا من مؤسسات وشركات ومثقفين وفنانين ومبدعين في شتى مجالات الإبداع، وبعزيمة لا تلين، من تجاوز هذه المرحلة والاستعداد لإنجازات جديدة، مدعومين في ذلك بالتفعيل الكامل لقانون التأسيس، الذي ينص على دور الهيئة كصانع سياسات، ومنظِم، وممكِن، ومشغّل، وداعم لقطاع الثقافة والإبداع في دبي».

رفاهية وسعادة

أضافت سموّها: «سنواصل جهودنا لرفع مستوى رفاهية وسعادة أفراد مجتمعنا الثقافي، من خلال تعزيز ثقة جمهورنا الإبداعي، وكذلك عبر وضع معايير السلامة اللازمة، التي تضمن حماية الصناعات الإبداعية وعودتها مزدهرة. فالإبداع هو الضمانة الأهم في مواجهة كل التحديات مهما كان حجمها وعمق تأثيرها، و(دبي للثقافة) حريصة على جعل الإبداع عنصراً أصيلاً في وجدان المجتمع، وسمة رئيسة من سماته بمداد من ثراء فكري أثمره تنوّع روافده الثقافية وتمازجها الفريد مع موروثنا الثقافي الإماراتي العريق».

رؤية واضحة

أكدت سموّ الشيخة لطيفة، على جاهزية «دبي للثقافة» للاضطلاع بمسؤولياتها تجاه القطاع الثقافي والإبداعي في الإمارة مستندةً إلى ما يتمتع به قطاع الصناعات الإبداعية والثقافية من مقومات تؤهله للعب دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني، وقالت سموّها: «لدينا رؤية واضحة للمسؤولية الكبيرة التي تحملها الهيئة بوصفها الجهة المسؤولة عن توفير منظومة إبداعية وبيئة متكاملة لدعم المحترفين في القطاع الإبداعي المحلي والمواهب الشابة وعموم جمهور الثقافة. ولا شك في أن القطاع الإبداعي أصبح مسهماً اقتصادياً فاعلاً في الناتج المحلي الإجمالي للعديد من دول العالم، ومعزّزاً لمكانتها العالمية، وسيلعب هذا القطاع دوراً حيوياً في التعافي السريع من تداعيات الوباء العالمي، وسيضمن مستقبلاً زاهراً لجميع المشتغلين فيه».

بنى تحتية

أشارت سموّها إلى أن «دبي للثقافة» ستعمل خلال العام الجاري على ربط أهداف الاستراتيجية المُحدثة مع مؤشرات الأداء القطاعية في الهيئة، والتحضير لتنفيذ خارطة الطريق الاستراتيجية. واختتمت قائلة: «خلال هذا العام، سنقوم بتطبيق استراتيجيتنا المُحدثة على الوحدات التنظيمية داخل الهيئة بالتوالي، وسنباشر العمل على إعداد البنى التحتية الداخلية والخارجية، التي من شأنها دعم تنفيذ خارطة طريق (دبي للثقافة) الاستراتيجية وتحقيق مستهدفاتها».

نقطة انطلاق

قد تم تطوير الخارطة الاستراتيجية في ضوء مخرجات عدة ورش عمل تفاعلية عقدتها «دبي للثقافة»، وجمعت قيادات الهيئة مع أبرز الأطراف الفاعلة في القطاع الإبداعي والمجتمع الثقافي في دبي، وشركائها الاستراتيجيين من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، لمراجعة الاستراتيجية، ووضع الأسس والأطر لتطويرها وتحديثها. وتركزت ورش العمل حول آليات مواكبة خارطة الطريق لمستهدفات عام 2020، «عام الاستعداد للخمسين»، بحيث تشكل نقطة انطلاق لتحفيز النمو الاقتصادي لإمارة دبي، وتعزيز مكانتها الثقافية على المستويين المحلي والعالمي. كما جرت مناقشة مؤشرات وأهداف الأداء الاستراتيجي للهيئة، وقائمة البرامج والمبادرات التي من شأنها الإسهام في تحقيق أهداف «دبي للثقافة» على أرض الواقع، خلال مسيرتها لاستشراف المستقبل والاستعداد له، وإجراء التغييرات التي تؤدي إلى تحوّلات نوعية في المشهد الثقافي للإمارة. إضافة إلى ذلك، تطرقت نقاشات الورش إلى الدور الاستراتيجي، الذي ستلعبه الهيئة في تمكين القطاع الإبداعي وخلق مزيد من الوظائف والفرص لأفراده.


رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي:

«تحقيق رؤية محمد بن راشد، لجعل دبي مركزاً ثقافياً عالمياً، في مقدمة الأهداف التي نعمل عليها».

«نعمل مع شركائنا لتجاوز المرحلة، والاستعداد لإنجازات جديدة في دبي، التي لاتعرف المستحيل».

«أخذنا في الحسبان الاحتمالات التي قد تواجهنا جرّاء الأوضاع التي خلفتها أزمة (كوفيد-19)».

«لدينا رؤية واضحة للمسؤولية الكبيرة التي تحملها الهيئة، لتوفير منظومة إبداعية وبيئة متكاملة».

تمكين المجتمع الثقافي

تتناغم هذه الخطوة مع التزام «دبي للثقافة» بتمكين المجتمع الثقافي والفني في دبي، وتتكامل مع جهودها للإسهام في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة أن تصبح دبي أسعد مدينة في العالم، مع استشراف آليات تجاوز تبعات الموقف الاستثنائي الراهن، والعمل على إيجاد حلول استباقية تساعد على تخفيف بعض الضغوط التي فرضتها هذه الأوقات الاستثنائية على مجتمع المبدعين من مواطنين ومقيمين على حد سواء.

قيمة مضافة

تشكل خارطة الطريق امتداداً وقيمة مضافة للفعاليات والمبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها «دبي للثقافة» في نهاية عام 2019، التي وضعت الأسس التي ستقوم عليها برامج ومبادرات العام 2020، بما في ذلك إطلاق أول فيزا ثقافية طويلة الأمد في العالم، بهدف استقطاب الأدباء والفنانين والمبدعين، وترسيخ مكانة دبي حاضنة لأهم المواهب والإبداعات العربية والعالمية، فضلاً عن إطلاق النسخة السابعة من موسم دبي للفنون، الذي شهد ضمن فعالياته الموسم التاسع لمهرجان سكة للفنون.

القطاع الإبداعي يلعب دوراً حيوياً في تحقيق التعافي السريع من تداعيات الوباء العالمي، ويضمن مستقبلاً زاهراً لجميع المشتغلين فيه.

طباعة