معرض افتراضي لطلاب مدرسة عُرضت أعماله بطريقة افتراضية ثلاثية الأبعاد

إبداعات طلابية تحاكي الأعمال العالمية في دبي

صورة

أعمال فنية تحاكي الأعمال العالمية، وتكشف إبداعات طلاب تراوح أعمارهم بين 10 و17 سنة، وتُبرز حبهم للألوان وشغفهم بعالم الفنون، قدمتها مدرسة الاتحاد الخاصة فرع الممزر، التي حرصت على توظيف التكنولوجيا الحديثة في تقديم معرض فني لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية. وتم تنفيذ هذه الأعمال في فترة التعليم عن بُعد، ومن خلال حصص التربية الفنية التي قدمت عبر الانترنت، كما عرضت اللوحات بطريقة افتراضية ثلاثية الأبعاد تحاكي طريقة العرض في المتاحف والمعارض العالمية.

تنقّل

يُتاح للزائر حرية التنقل بين زوايا المعرض بسلاسة ويُسر في المعرض الذي أشرفت على تنفيذه رئيسة دائرة التربية الفنية ومعلمة التربية الفنية، أسيل صبح، والتي قالت لـ«الإمارات اليوم»: «بدأت فكرة المعرض من اقتراح مدير المدرسة تقديم أنشطة مرئية للطلاب عن بُعد، علماً أنه في كل سنة يتم تنفيذ معرض فني في المدرسة». ولفتت الى أنه من خلال الحصص الفنية كان يتم العمل مع الطلاب عبر شرح التفاصيل الكاملة لهم، فيقومون بتنفيذ كل خطوات اللوحة تحت إرشاد المعلم، بمساعدتها والأستاذ إبراهيم أبوسلامة.

وأكدت صبح أن التحدي الأساسي كان بوجود الطلاب في المنزل وعدم امتلاكهم لكل المواد المتوافرة في المدرسة، إذ كانوا يمتلكون فقط المواد الأولية، ما جعل الأساتذة يعمدون إلى تطويع هذه المواد لتطبيق العمل بها بطريقة أسهل، فكانت الارشادات كلها مباشرة عبر الانترنت، موضحة أن المواد المستخدمة هي الألوان الخشبية والمائية وأقلام الرصاص العادية. ونوهت بأن المشروع هو ثمرة 14 أسبوعاً من الدراسة، وأن تطبيقه وتنفيذه كان حراً، إذ كان يتم اختيار العنوان الأساسي وموضوع العمل، وتترك الحرية للطلاب لتطبيق التقنيات التي تمرنوا عليها كثيراً، موضحة أن هناك تنويعاً في الثيمات بدءاً من الخط العربي والرسم الكلاسيكي والمعاصر والغرافيتي، إذ تختلف كثيراً الرسومات، معتبرة أن التنوع في المستويات خلال المعرض كان متعمداً، إذ عملت الى إبراز مواهب الجميع وتشجيع الطلاب.

علاج بالفن

وحول العمل عن بُعد خلال فترة الحجر الصحي، أكدت صبح أنه تم إدخال العلاج بالفن للطلاب، لأن التقنيات المستخدمة في هذا النوع من الفن تقدم لهم القدرة على تفريغ التوتر، مشيرة الى أنهم أيضاً حرصوا على تقديم أعمال تحاكي اللوحات العالمية، خصوصاً أن لدى الطلاب القدرة للتعرف الى هذه الأعمال من خلال الانترنت، وقد تم الدمج في هذه الأعمال بين عناصر اللوحات العالمية وإضافة عناصر للوحات من الحياة اليومية.

وعن تفاعل الطلاب مع الرسم والمشروع الفني عن بُعد، أشارت صبح الى أنهم في المدرسة يعملون على تأسيس الطفل على ان الفن وسيلة أساسية في الحياة، وليس شيئاً إضافياً، بل هو موجود في الحياة، موضحة أنهم يدرسون الأساسيات في المراحل التعليمية الأولى، ثم ينتقلون الى تقديم نبذة عن تاريخ الفن وكيف تطور عبر العصور، منذ العصور القديمة وحتى المرحلة الحديثة، موضحة ان البدء بتأسيس الفن كعناصر يكون من عمر ست سنوات، ولكن تقديم المعلومات التاريخية تكون مع الصف السادس.

وعن المعرض وكيفية تقديمه افتراضياً، لفتت الى أنه تم تقديم المعرض بشكل افتراضي عبر صفحات يمكن تصفحها تقدم غرف المعرض، وبعدها يمكن التعرف الى الأعمال بشكل مفصل، إذ تم وضع اسم كل طالب على العمل الذي قدمه.

مواهب استثنائية

وعن كيفية التعاطي مع المواهب الاستثنائية والمميزة، لفتت صبح الى أنهم في بداية السنة يلاحظون من يمتلك الموهبة ويتم وضعه مع فئة تقدم لهم تحديات أصعب، إضافة الى إتاحة المشاركة بمسابقات في الدولة، وتنظيم الرحلات الخاصة لمعارض ومتاحف في الدولة، لأنه يتم تصنيفهم كمواهب. وعن الأنشطة الصيفية والاهتمام بالفنون، لفتت صبح الى أن الكثير من الأهالي يتوجهون لتسجيل أطفالهم بالأنشطة المرئية لاستغلال الوقت للقيام بما هو مفيد، لاسيما أن الصيف الحالي مختلف بكل ظروفه، فهناك أنشطة تابعة لدوائر مختلفة، وأنشطة رسم وحياكة، وأنشطة أخرى تتبع نمط التفكير، وهي متوافرة في كل قسم، وهناك قصص في كل قسم، أما في ما يتعلق بالفن، فسيتاح للطلاب تعلم «الأوريغامي» وهو الفن الياباني لطي الأوراق، معتبرة أن مثل هذه الأندية الصيفية مهمة للطلاب، فهي فرصة للاستراحة من الدراسة، كما أنها أنشطة مفيدة تساعدهم في العام المقبل، إذ يكون الطفل قد قام بتنمية مواهب معينة.

روح الابتكار

تحدّث مدير عام مدرسة الاتحاد الخاصة - الممزر، ماكس كاروسو، عن أهمية المعرض، وقال: «إيماناً منا بدور الفن في بناء الشخصية وغرس روح الابتكار عند الطلبة، فقد حرصنا على التكامل بين التربية الفنية وجميع المواد الدراسية لتعزيز طاقات الطلبة الإبداعية وتكوين اتجاهات سلوكية إيجابية». وأضاف: «نحن فخورون بمستوى رسومات الطلبة الرائعة التي حرصنا على إقامة معرض فني افتراضي لها يبرز ابداعاتهم ويقدمها للمجتمع، فالشكر لطلبتنا المبدعين، ولمعلمي مادة التربية الفنية وكل من بذل جهوداً مميزة في اكتشاف مواهب الأبناء الطلبة وتنميتها».

طباعة