بمشاركة مثقفين ومهتمين بمجال النشر في الدولة والعالم العربي

«زايد للكتاب» تناقش «بناء مجتمع معرفي افتراضي»

جانب من الجلسة النقاشية التي أقيمت عن بُعد. من المصدر

نظمت جائزة الشيخ زايد للكتاب جلسة نقاشية افتراضية بعنوان «نحو بناء مجتمع معرفي افتراضي» بمشاركة نخبة من المثقفين والمهتمين بمجال النشر في دولة الإمارات والعالم العربي، وأدارها مدير إدارة النشر في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، سعيد حمدان الطنيجي.

حضر الجلسة النقاشية كل من المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، عبدالله ماجد آل علي، والمدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، راشد محمد الكوس، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة هيكل ميديا، عبدالسلام هيكل، والناشر ومؤسس منصة «نيل وفرات.كوم» صلاح شبارو.

تجارب ناجحة

وتناول عبدالله ماجد آل علي، عدداً من التجارب الناجحة للدائرة في هذا المجال، قائلاً: «قدمنا في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي تجربة جديدة ومختلفة أتت بنتائج جيدة، منها تحويل اللوفر أبوظبي إلى متحف افتراضي، إضافة إلى الجولات الافتراضية بالمواقع الأثرية والثقافية، مشيراً في حديثه إلى برامج مشروع كلمة للقراءة، وحفل تكريم الفائزين بالدورة الماضية من جائزة الشيخ زايد للكتاب، والذي تم بثه عبر الإنترنت وحظي بما يزيد على مليوني مشاهدة، لافتاً إلى أن جلّ هذه التجارب سيفرض نفسه كواقع جديد وضمن معطيات جديدة ستستمر حتى بعد انتهاء الأزمة.

تطور كبير

وأثنى راشد الكوس على التطور الكبير الذي شهده قطاع النشر في دولة الإمارات تحت مظلة جمعية الناشرين الإماراتيين، التي أثمرت جهودها عن زيادة عدد دور النشر في الإمارات من 15 ناشراً في عام 2009 إلى 175 داراً للنشر في الوقت الحالي. وأشار إلى «صندوق الأزمات للناشرين»، وهي مبادرة من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي - المؤسس والرئيس الفخري لجمعية الناشرين الإماراتيين، وتهدف إلى مساندة الناشرين المتضررين من الجائحة الحالية، ودعم مجهوداتهم وأعمالهم ومشروعاتهم.

مبادرات

وقال صلاح شبارو: «إن الكتاب الإلكتروني العربي لا يمثل حالياً سوى 10 أو 15٪ من مجمل الإصدارات العربية، والسبب في ذلك يعود إلى عوامل عدة، منها التقني ومنها المالي»، وأشار إلى المبادرات الساعية إلى الارتقاء بالكتاب الإلكتروني العربي إلى حالة أفضل من النشر والتوزيع، منها مبادرة معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والتي تهدف إلى دعم جهود التحول الرقمي بالشراكة مع المؤلفين والناشرين العرب.

وأشار د. عبدالسلام هيكل إلى أن قطاع النشر في المنطقة العربية لم يزل يفتقر إلى القوة والاستقرار اللازمين للوصول إلى الاستدامة، مشدداً على أهمية توافر مقومات عدة لتحقيق ذلك، قائلاً: «النشر هو صناعة، والصناعة بحاجة إلى التخطيط والاستثمار والتشريع لكي تنجح»، وأضاف أن التوزيع هو أكثر هذه المكونات تأثراً بما حققته التكنولوجيا، مشيراً إلى اختصار التقنيات الحديثة لمحطات عدة في دورة النشر، حيث يمكن باستخدام التكنولوجيا أن يتوافر الكتاب مرة واحدة عند نقطة واحدة عبر الإنترنت لعدد كبير من الناس، وهذا ما يراه هيكل فرصة غير مسبوقة في التوزيع.

معوقات

تطرق المشاركون في الندوة إلى الحديث عن المعوقات التي تعترض ازدهار النشر العربي عبر الإنترنت، ومنها مشكلة القرصنة، وعن ذلك قال راشد الكوس إن هناك جهوداً حثيثة تبذلها الجهات المعنية في الإمارات العربية المتحدة للتعامل مع هذه المشكلة، وضمان توفير المقومات الاقتصادية اللازمة للناشرين والمؤلفين للبدء في تداول الكتب عبر الإنترنت في سوق مفتوحة، وأشار صلاح شبارو إلى إمكانية تطوير منصات رقمية تتوافر من خلالها الكتب نظير اشتراك شهري.


- «صندوق الأزمات للناشرين»، مبادرة تهدف إلى مساندة الناشرين المتضررين من «الجائحة».

عبدالله آل علي:

«التجارب الراهنة ستفرض نفسها كواقع جديد وستستمر حتى بعد انتهاء الأزمة».

صلاح شبارو:

«الكتاب الإلكتروني العربي لا يمثل حالياً سوى 10 أو 15٪ من الإصدارات العربية».

راشد الكوس:

«دور النشر في الإمارات زادت من 15 دار نشر

في 2009 إلى 175 داراً حالياً».

عبدالسلام هيكل:

«قطاع النشر في المنطقة العربية يفتقر إلى القوة اللازمة للوصول إلى الاستدامة».

طباعة