حور القاسمي: أعمال متنوّعة من جميع أنحاء العالم

«الفن في زمن القلق».. معرض حافل بالأسئلة

صورة

يستقطب معرض «الفن في زمن القلق»، الذي انطلقت فعالياته، أخيراً، في المباني الفنية بساحة المريجة في الشارقة، أكثر من 30 فناناً، يقدمون أعمالاً متنوّعة. ويستمر المعرض، وهو من تقييم الدكتور عمر خليف، مدير المقتنيات وقيّم أول في مؤسسة الشارقة للفنون، حتى 26 سبتمبر المقبل.

وتراوح أعمال المعرض بين المنحوتات والمطبوعات والفيديو وأعمال الواقع الافتراضي والروبوتات والبرامج اللوغاريتمية، لاستكشاف تأثير الأجهزة والتقنيات الحديثة والشبكات الرقمية في وعينا الجمعي في عالم اليوم، وتسليط الضوء على التدفق الهائل للمعلومات والتضليل والمشاعر والخداع والسرية، التي تغزو الحياة الإلكترونية والواقعية، والسلوكيات والتصرفات المنتشرة في عالم متحوّل جرّاء بزوغ التقنيات الرقمية من جهة، وإثارة التخمينات تجاه مستقبلنا من جهة ثانية.

وقالت الشيخة حور القاسمي، مديرة مؤسسة الشارقة للفنون: «يثير (معرض الفن في زمن القلق) الأسئلة النقدية في الفن والمجتمع المعاصرين، من خلال أعمال مجموعة متنوّعة من الفنانين من جميع أنحاء العالم، ومسرورون لاستهلال مسيرة عمر خليف، كقيّم أول ومدير المقتنيات في المؤسسة بهذا المعرض».

همّ شخصي

من جانبه، قال عمر خليف: «ينبعث هذا المعرض من قلقي الشخصي تجاه المستقبل، واستغرقني ما يزيد على عقد من الأبحاث التي تستعرض الطريقة التي يخوض فيها الفنانون في القضايا الجدلية في مجتمعنا المتسارع ويحللونها ويجسدونها. فهنا تغيب الإجابات البسيطة، لأن المعرض يطرح أسئلة تجاه التجارب التي تتحدى المتلقي من الناحيتين الجسدية والحدسية».

ويقدم المعرض خلاصة ما يزيد على عقد من الأبحاث، التي أجراها خليف حول هذا الموضوع، بعد تقييمه لعدد من المعارض الدولية.

إشكاليات

تتنوّع الأعمال الفنية المقدمة ضمن مجموعة من الوسائط، فعمل «دوائر» للفنان تريفور باجلن، فيديو تركيبي أحادي القناة، يعرض مشهداً علوياً كما يبدو بعين الرقيب، إلى جانب مجموعة من صوره الفريدة، مثل «انتزعوا الوجوه من المتهمين والأموات» (2019)، وصوره الإشكالية عن الغيوم، إضافة إلى تصويره لشخصيات تاريخية خضعت لنظام التعرف إلى الوجوه المستخدم في «فيس بوك»، وكذلك عمل «الأفعى العابرة للأبعاد» (2016) للفنان جون رفمان، وهو تعليق على طبيعة التكنولوجيا الاستحواذية باستخدام الواقع الافتراضي، ومجموعة مختارة من الأعمال المشتقة من عمل «مدينة آر أم بي» للفنانة كاو فاي، وهي مدينة افتراضية مصممة في عالم الحياة الموازية.

أعمال

تتضمن الأعمال الأخرى نسخة جديدة من عمل الفنان سيبرين فيرستيغ بعنوان «مواعيد يومية»، الذي أعاد الفنان تخيله من أجل المعرض. ونرى فيه شاشة عملاقة تستند إلى عناوين صحيفة «ذي ناشيونال» الإنجليزية الصادرة في الإمارات لإنتاج لوحات تجريدية وفقاً لمحتواها. وتعرض الفنانة لين هرشمان ليسون فيلمها «مطارد الظل» (2019).

ويصاحب المعرض كتاب يحمل العنوان نفسه، ويضم أكثر من 400 صحفة من المقالات والتأملات الفنية، التي أنتجها مجموعة من أهم الكتّاب في المجال الثقافي.

يشمل الكتاب، الذي حرره عمر خليف، مع مقدمة بقلم الشيخة حور القاسمي، مقالات نقدية جديدة لكتّاب بارزين في مجال الصورة وثقافة الإنترنت، الذين يبحثون ويحققون في العالم الرقمي عبر وجهات نظر مختلفة، منهم: سايرة أنصاري، كوري أركانجيل، دوغلاس كوبلاند، سيمون ديني، عروبة خالد، نورمان إم كلاين، ويليام جون توماس ميتشيل، وهيذر دوي هاغبورغ.

صمم المعرض المهندس المعماري تود ريسز، وأنجز هذا المشروع مع عمر خليف، لتصور متاهة من الممرات والتجارب التي تستحوذ بالكامل على المشاهد.


عن «القيّم»

عمر خليف، كاتب وقيّم مصري، عمل خلال العقد الماضي على تقييم أكثر من 100 معرض ومشروع خاص وتكليف على مستوى العالم، وهو أحد الخبراء في الفن والتكنولوجيا العاملة اليوم. يشغل حالياً منصب مدير المقتنيات وقيّم أول في مؤسسة الشارقة للفنون.

أسماء

يشارك في معرض «الفن في زمن القلق» كلٌ من: لورانس أبوحمدان، كوري أركانجيل، جيريمي بايلي، وفاء بلال، جيمس بريدل، كونستانت دولارت، مسرح ديستيربنس الإلكتروني، كاو فاي، أوليفر لاريك، لين هرشمان ليسون، رفائيل لوزانو-هيمر، إيفا وفرانكو ماتيس، جوشوا ناثانسون، كاتيا نوفتسكوفا، تريفور باجلن، جون رافمان، أنطوني كاتالا، دوغلاس كوبلاند، تومبسون أند كريغهيد، سيمون ديني، ألكساندرا دومانوفيتش، تابور روباك، باميلا روزنكرانز، أورا ساتز، بوغوسي سيكوكوني، جينا سوتيلا، أوفا، سيبرين فيرستيغ، أندرو نورمان ويلسون، غوان شياو، ومجموعة يونغ-هاي تشانغ الفنية للصناعات الثقيلة.

26

سبتمبر المقبل، موعد اختتام المعرض في المباني الفنية بساحة المريجة في الشارقة.

تراوح أعمال المعرض بين المنحوتات والمطبوعات والفيديو وأعمال الواقع الافتراضي والروبوتات.

طباعة