تروي معاناتها مع الفقد والحرمان والاغتراب

رائدة طه تقدّم مسرحية «شجرة التين» على مسرح مول الإمارات

يعرض مسرح مول الإمارات بدبي في الثامنة من مساء يومي الخميس والجمعة الموافق 20 و21 فبراير مسرحية "شجرة التين.. رحلة في حياة رائدة طه"، التي تؤديها الكاتبة والممثلة المسرحية الفلسطينية رائدة طه، وتروي من خلالها قصة حياتها ومعاناتها مع الفقد والحرمان والاغتراب في دول الشتات، وتصف رحلة البحث عن الجذور في مدينة القدس الشريف.

وتروي رائدة طه من خلال عرضها المسرحي حكايتها الشخصية كفتاةٍ فلسطينية فقدت والدها، الذي ضحّى بحياته فداءً للوطن تاركاً وراءه زوجة وأربع بناتٍ صغار، حيث كبرت ابنته الكبرى (رائدة) في الشتات وأمضت حياتها وهي تحاول إيجاد هويتها وجذورها، قبل أن تعود أخيراً إلى القدس الشريف، وتجد بعضاً من رائحتها هناك في البلدة القديمة، وبيت جدّها، وعمتها الكبرى، وفي شوارع القدس العتيقة، وتقدّم رائدة في مسرحيتها مشاهد يومية تتضمن تفاصيل مؤثرة لعائلتها بعد رحيل والدها ومواجهتهم الحياة بمفردهم.

وتختزن ذاكرة رائدة، التي ولدت في القدس وعاشت في الشتات بين لبنان والأردن قبل أن تتوجه إلى الولايات المتحدة الأميركية لدراسة الصحافة والإعلام، وفي تونس أيضاً، الكثير من الذكريات والتجارب والمعاناة التي كوّنت وصقلت شخصيتها، وجعلتها تقرر فيما بعد الكتابة عنها وإخراجها إلى النور عبر مسرحياتٍ هادفة.

دخلت رائدة معترك العمل الإعلامي، قبل أن تقرّر أخيراً التفرغ لتحقيق حلمها بالوقوف على المسرح لتروي من خلال أعمالها المسرحية تجربتها ومعاناتها، واللافت في الأمر أن رائدة تتفرّد بتقديم مسرحياتها بطريقة "المنودراما" والذي يجسد فيه ممثل واحد كلّ شخصيات العمل، حيث تساعد مجموعة من المؤثرات السمعية والبصرية على إقناع المشاهد أنه بصدد فريق عمل متكامل.

وقدمت الفنانة رائدة طه أعمالاً مسرحية عدة، مثل "ألاقي زيك فين يا علي"، و"36 شارع عباس- حيفا"، في دول عربية وعالمية، من بينها فلسطين والأردن ولبنان وأميركا، وهي المرة الأولى التي تقدّم إحدى مسرحياتها في الإمارات.

طباعة