جلسة تفاعلية ناقشت مفاهيم التواصل مع الثقافة الإماراتية

«اسأل إماراتي».. دليل شفاف يفند المعلومات النمطية

روضة المري وعلي آل سلوم خلال الجلسة. الإمارات اليوم

ما الذي تريد معرفته عن دولة الإمارات والمنطقة؟ وأسئلة متنوعة أخرى، أجابت عنها بصورة تفاعلية، وبحضور كوكبة من ضيوف المهرجان، الكاتبة الإماراتية روضة المري، صاحبة كتاب«101 مفهوم خاطئ عن الإمارات»، والإعلامي والمستشار الثقافي الإماراتي، علي آل سلوم، مفندَين المغالطات والمفاهيم الخاطئة، ومن ثم الأفكار النمطية التي يمكن أن يكوّنها الطرف المقابل بشكل أو بآخر عن المجتمع الإماراتي بين الماضي والحاضر والمستقبل، مقدميَن له دليلاً ينطق بالشفافية والصدقية، وعبرت عنه تجارب ميدانية متنوعة من منظور الأدب ومن ممارسة حياتية، عن حقيقة هذه الثقافة وامتداداتها الإنسانية وأبعادها الأخلاقية التي تنتصر دوماً لتعزيز الحوار البناء والتواصل الإنساني.

المشاركة أولوية

تناولت روضة المري أسئلة المغالطات التي تتخلل عملية تلقي الآخر لثقافة المجتمع الإماراتي، وكيفية تجاوز حواجزها وصولاً إلى استيعاب وفهم تفاصيلها ومكوناتها «فهناك أشياء مبهمة وغير مفهومة بالنسبة للآخر عن مجتمعنا، وهذا للأسف واقع نعيشه كل يوم، ونحن إن فتحنا في الإمارات أبوابنا للعالم فلِمَ لا نشاركه عاداتنا ونشرح له ثقافتنا، وهذه المشاركة لعلها أولوية قصوى تتوقف عليها اليوم معادلة صون الهوية الوطنية وتكريس استمراريتها، ليس فقط من طرف الإماراتيين بل كذلك من طرف كل جنسية تعيش على أرضها»، لافتة إلى قيمة بناء جسور للتواصل الفعال وتكريس أسس متينة للتفاهم والحوار الثقافي الحقيقي، المبني على الاحترام المتبادل وتشارك الأفكار.

وأكدت روضة المري «الإماراتي ليس كائناً غريباً يختبئ وراء الكندورة أو العباءة السوداء، اللتين وإن كرستا بالنسبة للآخر طابعاً قد يبدو رسمياً في بعض الأحيان، فإنهما تنطقان في الحقيقة بعادات وتقاليد المجتمع المحلي، ولا يمكن أبداً أن تكونا عائقاً يمنع الحوار والتواصل والصداقة، ومن ثم التشارك في التجارب، وهذه هي رسالتنا الأساسية للآخر الذي يحمل حيرته معه دوماً ويتساءل ولا يجد إجابات»، لافتة إلى أن «العادات الإماراتية تتحول وتتحرك مثل الكثبان الرملية، لكن مضمونها وقيمها المعنوية راسخان وغاليان على كل إماراتي، وهذا ما يدفعنا باستمرار إلى المحافظة عليها».

تعزيز الحوار

تناول علي آل سلوم تفاصيل وشروط التواصل مع الآخر، من منظور مشترك انطلق فيه من تجربته الإعلامية الطويلة، التي تنقّل فيها بين مختلف أنحاء العالم وتعرف إلى مختلف العادات والثقافات المختلفة، مؤكداً: «أعتقد أن نوعية الإجابات عن أسئلة الآخر حان لها أن تتغير اليوم، لكي تحقق مبتغاها في الوصول إليه وتتعمق أكثر في توصيف مختلف أوجه الثقافة الإماراتية، وتقديمها من ثم بشكل معاصر وحداثي يستوعبه الآخر، ويحقق أهداف الحوار معه، وهذا ما حاولنا تكريسه في جلستنا»، مضيفاً: «يفخر المجتمع الإماراتي بقيمه الإنسانية والعربية، من حفاوة وسعة صدر وكرم وتسامح جذرتها ثقافتنا منذ زمن بعيد، لكن هذا للأسف لا يتلقاه الآخر أحياناً بالشكل الصحيح، إذ لايزال يواجه صعوبة في استيعاب عاداتنا ونواميسنا الاجتماعية، ولايزال يطرح الأسئلة ويطلق الأحكام، وهذا ما حاولنا معالجته في جلسة (اسأل إماراتي) التي تصدى لها رجل وامرأة من الإمارات، عبر تقديم رؤية واضحة ومادة يحتاج إليها الأجنبي للتعرف إلى ثقافة الإمارات من شخصيات إماراتية.


- لِمَ لا نشارك العالم عاداتنا ونشرح له ثقافتنا، هذه المشاركة لعلها أولوية قصوى تتوقف عليها اليوم معادلة صون الهوية الوطنية.

- نوعية الإجابات عن أسئلة الآخر حان لها أن تتغير اليوم، لكي تحقق مبتغاها في الوصول إلى توصيف مختلف لأوجه الثقافة الإماراتية.

روضة المري:

«العادات الإماراتية تتحوّل وتتحرك مثل الكثبان الرملية، لكن مضمونها وقيمها راسخان وغاليان على كل إماراتي».

علي آل سلوم:

«يفخر المجتمع الإماراتي بقيمه الإنسانية والعربية، من حفاوة وكرم وتسامح، لكن هذا للأسف لا يتلقاه الآخر أحياناً».

تويتر