«مناجاة» و«روح المدينة» و«جدارية» في «عاصمة الثقافة»

    إبداعات مصرية.. تلوّن أيام «الشارقة للفنون الإسلامية 22»

    صورة

    اجتمعت لمسات خمسة من الفنانين المصرين لتلوّن أعمالهم الفنية أيام الدورة الـ22 من مهرجان الفنون الإسلامية، الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة، وتستمر فعالياته حتى يناير المقبل.

    ويقدم الفنانون المشاركون مجموعة من التركيبات والحروفيات واللوحات الفنية، التي تستمد فكرتها الأساسية من «مدى»، الشعار الذي تحمله نسخة هذا العام للمهرجان.

    وسلّطت أعمالهم الضوء على تجلي الحالة البصرية للفن الإسلامي في ذهنية الفنان، مجسدة رؤيته للعلاقة بين الخيال وآفاق التعبير والجمال.

    «مناجاة»

    الفنان المصري، عمر عسقلاني، عبّر عن سعادته بمشاركته في الدورة الجديدة للمهرجان قائلاً: «حرصت على المشاركة بالعمل الفني (مناجاة)، الذي استخدمت فيه مادة الخوص التي تعيش مئات السنين، لكنها تنمو بعيداً عن الشمس، وتشكّل هذه الخامة حالة خاصة بي، وكانت بمثابة بصمة مميزة لأعمالي».

    وتابع: «يأخذ العمل الفني (مناجاة) شكل السبحة الإسلامية، إذ يكشف العلاقة الروحانية بين الإنسان وربه، بوصفها أداة تواصل روحاني مع الخالق، ومنها يتعلم المؤمن معنى الصبر، فيمنح التسامح والرضا».

    وأشار عسقلاني إلى أن جميع أعماله الفنية تتسم بحجمها الكبير، حيث يبلغ طول السبحة في عمله الذي يشارك به، أربعة أمتار، وتتقسم لثلاث قطع متنوعة، تبهر الناظرين إليها.

    أما الفنان المصري، إسلام علي، فيشارك بعمل فني لافت، يدعو إلى التأمل والدهشة، لاسيما أن التجهيز يدور حول الكتاب، وعنوانه «كتب خارجة عن السياق» يحيل في أساسه إلى دلالة فلسفيّة تعود إلى حالة الفنان نفسه، المفتون، كما يقول، بالخواص الفيزيائية، والمضامين المكونة.

    روح المدينة

    أما الفنان، أحمد قرعلي، فشارك في هذه الدورة للمهرجان بـعمله الفني «روح المدينة» الذي يعد واحداً من التجهيزات الفنية المميزة المشاركة في دورة هذا العام، ويعكس جانباً كبيراً من الفنون البصرية الإسلامية المتنوعة.

    وعن عمله الفني أوضح قرعلي أنه حرص على المشاركة في فعاليات الدورة الحالية للمهرجان، وأن يكون جزءاً منها، «إذ تنوعت الأعمال المشاركة فيها من حيث مضامينها، ما يعكس ذوق الفنانين المشاركين لتقديم رؤاهم، والتعبير بصرياً عن مفاهيمهم الجمالية ذات الصلة بالفنون، وتجسيد المفاهيم الإسلامية في أعمال فنية جميلة، تبيّن بوضوح الشعار (مدى) الذي يقوم عليه المهرجان».

    وأوضح الفنان المصري أن عمله «روح المدينة» عبارة طبقات متتالية من قماش الشيفون، وهو في الأساس عمل مركّب يتخلله النور الساكن، الذي يجسد العديد من المعاني والدلالات، وهو مزيج متجانس بين التشكيل بالضوء والتجهيز في الفراغ.

    «جدارية 2»

    أما الفنانان المصريان، مجدي الكفراوي ومحمود عبدالعزيز، اللذان يشاركان بالعمل الفني «جدارية 2»، الذي تزينت به القصباء، فحاولا من خلال مشاركتهما أن يمدا المتلقي بجزء من تجربتهما الفنية، مؤمنَين بأن توصيل الفكرة الإنسانية المنطوية يجب أن يكون في قلب العمل نفسه.

    وأوضح الكفراوي أن «جدارية 2» توضح الجهد المشترك بينه وصديقه عبدالعزيز، في محاولة لتقديم عمل بوجهتَي نظر يكشف التطور التقني للحرف.

    وأشار الكفراوي إلى أنهما خلال عملهما الفني سعيا إلى تقديم نسيج حروفي غني يمنح صوراً بصرية في أبعاد جمالية متعددة، محكمة الاستدارات والتطويع، وهما على هذا النحو يقدمان سلسلة خطية تستند إلى الخيال، وتتجلى في الدمج بين الموهبة والمادة.

    طباعة