الإمارة تحل ضيف شرف الدورة 34 للمعرض

    على إيقاع النشيد الإماراتي.. الشارقة تتسلّم الراية في «المكسيك للكتاب»

    العامري خلال حفل تسلم راية ضيف الشرف. من المصدر

    تسلّمت الشارقة رسمياً راية ضيف شرف معرض المكسيك للكتاب (فيل) 2020 لتكون ممثلة للثقافة العربية والإماراتية، إذ نقلت الهند – ضيف شرف المعرض 2019 - اللقب إلى الإمارة، وتسلّم رئيس هيئة الشارقة للكتاب أحمد بن ركاض العامري، الراية من سفير الهند في المكسيك مانبريت فوهرا.

    وخلال حفل تسليم راية ضيف شرف المعرض، الذي شهد عزف النشيد الوطني الإماراتي الذي قدمه الموسيقي الإماراتي طارش الشامسي، تبادلت الهند والشارقة الدروع التذكارية، وأطلق الشعار الخاص بالمشاركة، الذي حمل عبارة «مرحباً بالجميع»، وسط جمع من المسؤولين والكتاب والناشرين والإعلاميين.

    وقال أحمد العامري: إن «الثقافة تمد جسور تقدير ووعي بين شعوب العالم، وتبني في حضاراتها دعائم راسخة للسلام والخير، لهذا نعتزّ ونقدّر اختيار الشارقة ضيف شرف الدورة الـ34 من معرض المكسيك للكتاب (فيل)، هذا المعرض الذي يحتل مكانة كبيرة في الحراك الثقافي العالمي، ويشرفنا أن هذه الاستضافة تعقب احتفاء الشارقة باختيارها المكسيك ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2019».

    وأضاف: «نؤمن في الشارقة برؤية راسخة وضع أساساتها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنطلق من الفعل الثقافي سبيلاً للحوار بين مختلف الحضارات، هذه الرؤية تدفعنا كل يوم لنمد جسوراً معرفية بين الثقافة الإماراتية والعربية ومختلف ثقافات العالم لتظل الثقافة أساس علاقتنا، وركيزة مشروعنا الحضاري».

    وتابع العامري: «ندرك جيداً أنه ما لم تبادر وتسعى كل أمة لتقدم الصورة الحقيقية لثقافتها، فإنه سيأتي من يقدمها نيابة عنها، ونعرف أن خير سبيل لمعرفة حضارة هو قراءة تاريخ فنها، وأدبها، والتعرف عن قرب لمبدعيها، لذا لا ننظر إلى المكسيك بعيون غيرنا، ولا نريدكم أن ترونا كذلك أيضاً، فنفتح اليوم أمامكم كل السبل والوسائل لنلتقي ونتعارف في فضاء إنساني قوامه المعرفة والثقافة والفن».

    مشاركة معبّرة

    حول برنامج فعاليات الشارقة في المعرض، أوضح رئيس هيئة الشارقة للكتاب، أن مشاركة الإمارة ستكون حافلة بالأنشطة والفعاليات والندوات، وستشهد تقديم مختلف أشكال الفنون والحرف والتقاليد التي تعبر عن الثقافة الإماراتية والعربية، لافتاً إلى أنها ستتضمن فعاليات وأنشطة للتعرف إلى الخط العربي، والحرفة التقليدية الإماراتية، إلى جانب الأهازيج والرقص الشعبي.

    من جهته، قال رئيس معرض المكسيك للكتاب (فيل) راؤول باديلا لوبز: «اليوم نوجّه أنظارنا نحو الشرق الأوسط حيث يبرز دور الشارقة كأهم المدن الثقافية في العالم العربي، ونحتفي بها في معرض المكسيك للكتاب لتوسيع نطاق الحوار العالمي، إذ نؤمن بأن حضورها ضيف شرف على المعرض سيفتح آفاقاً جديدة نحو مزيد من التواصل والعمل المشترك مع الثقافة العربية بصورة عامة».

    وأضاف: «في يوليو الماضي، عندما أعلنا مشاركة الشارقة كضيف شرف، سألنا أحمد رئيس هيئة الشارقة للكتاب: (هل أنتم مستعدون؟) واليوم نرد بحماس: نحن مستعدون! وعلى يقين بأن حضور الشارقة في المكسيك سيكون مفاجأة ساحرة».

    تعزيز الروابط

    من جانبه، قال سفير الهند في المكسيك: إن «الهند ترتبط بعلاقات قوية مع مختلف البلدان العربية، وعلاقتها مع الشارقة ودولة الإمارات علاقة تاريخية وثقافية قوية، لذا يشرفنا أن ننقل لقب ضيف الشرف إلى الشارقة، العاصمة العالمية للكتاب، وكلنا أمل أن تواصل الإمارة مشروعها الحضاري بالاستناد إلى الكتاب والمعرفة». بينما أكد رئيس جامعة جوادالاهارا ريكاردو لوميلي «حضور الشارقة في معرض المكسيك للكتاب فرصة لتوسيع وتعزيز الروابط الثقافية بين العالم العربي وأميركا اللاتينية، والمكسيك كلها ترحب بالشارقة وتستضيفها وفق التقاليد الشعبية في خاليسكو والمكسيك، ليظل الكتاب الفرصة الكبيرة والثمينة للحوار والتواصل مع مختلف بلدان وثقافات العالم».


    فقرة فنية

    اختتم الحفل بفقرة فنية قدمها الموسيقي الإماراتي طارش الشامسي، إذ عزف النشيد الوطني الإماراتي على العود، إلى جانب مقطوعات مكسيكية وأخرى هندية، ليعبر عن قدرة الفن على توحيد الشعوب والكشف عن ملامحها المشتركة.

    مسيرة ثقافية

    تحاور الشارقة من خلال مشاركتها في معرض المكسيك للكتاب 2020 نخبة من الأدباء والمثقفين والناشرين المكسيكيين واللاتينيين، وتعرّف بالمنجزات التي حققتها في مسيرتها الثقافية التي انطلقت قبل ما يزيد على أربعة عقود من الزمن، لتؤكد رسالتها في تكريس الثقافة مرتكزاً للتواصل والتلاقي الحضاري.

    أحمد العامري:

    «المشاركة ستكون حافلة بالفعاليات والندوات، وستشهد تقديم مختلف أشكال الفنون والحرف والتقاليد التي تعبر عن الثقافة الإماراتية والعربية».

    الثقافة تمد جسور تقدير ووعي بين شعوب العالم.

    طباعة