معرض جماعي لموهوبين ومحترفين في الرسم والتصوير

    100 عمل لـ 100 فنان في «مساحة مشتركة» بدبي

    صورة

    يصعب تحديد هوية واحدة للمعرض، الذي افتتحته مؤسسة أرابسك للفنون، أخيراً، في دبي، تحت عنوان «مساحة مشتركة»، إذ تتنوع الأنماط الفنية بين التصوير والفن التشكيلي والرسم بالقهوة، وكذلك الأعمال ذات الألوان النافرة، ما أكسب المعرض تعددية في التوجهات والرؤى، وجعله فعلاً مساحة مشتركة لـ100 عمل تتحدث لغة واحدة هي لغة الإبداع.

    المعرض الذي ضم 100 لوحة، لـ100 فنان من الإماراتيين والمقيمين في الإمارات، في أبراج سنترال بارك، يجمع فنانين من 56 دولة يستمر حتى الخامس من ديسمبر المقبل، ويمكن من خلاله اكتشاف العديد من المواهب إلى جانب تجارب عدد من المحترفين.

    ويشتمل المعرض على الكثير من الأعمال الفوتوغرافية، ولاسيما التي التقطت في الإمارات، ومنها التي التقطتها المصورة، منى التميمي، حيث عرضت صورة عن الصحراء من ليوا، ولفتت إلى أنها خرجت مع فريق من المصورين لتقدم الصحراء بالأبيض والأسود للخروج عن المألوف، خصوصاً أن الصحراء تُقدّم دائماً بألوانها الصفراء.

    التميمي التي اعتادت التصوير خارج الدولة، وسافرت إلى العديد من الدول، منها نيبال وزنجبار، لتصوير المدن، أرادت أن تقدم في هذا المعرض صوراً من داخل الإمارات، ونوهت بأنها تخرج للاستكشاف والتصوير، وأكثر ما يجذبها هو تصوير البر أكثر من المدينة، موضحة أنها كمصورة تعمل بالألوان وترسم، وتسعى دائماً إلى معالجة الصور كي تحصل على اللمسة التي تريدها منها. في المقابل التقطت الإماراتية، سهام محمد إبراهيم، صورة لمسجد الشيخ زايد في الفجيرة، لكن من داخل المواقف المخصصة للسيارات، مع إبراز الإطار الذي أخذت منه الصورة، مشيرة إلى أنها أحبت أن تبرز المسجد ليلاً، ومن هذه الزاوية تحديداً. أما اختيار التوقيت للصورة فنوهت إبراهيم إلى أنه شديد الأهمية، فالتصوير الليلي يجب أن يكون قبل الغروب بقليل أو بعد الغروب بقليل، وأوضحت أنها درست الإعلام لكنها منذ كانت تدرس جذبتها الصورة، ودخلت هذا العالم بتنوع مجالاته، ومنها الطبيعة والمباني والماكرو.

    أما مريم شاهين عبدالله فاختارت تقديم صورة التقطتها في آيسلندا، حين زارت بحيرة جوكلسارنر، والتقطت الجبل الجليدي عند البحيرة، مع تصويره من خلال إطار خاص من قطعة من الجليد. ولفتت إلى أن هذه الصورة كانت خلال رحلة استكشافية للطبيعة مع المصور، خالد الكندي، وحاولت أن تتعلم وقتها تصوير الطبيعة، فكانت الرحلة بمثابة استكشاف للطبيعة ولجمالياتها. منوهة بأن الصور الخاصة بالطبيعة تدعو الناس إلى التأمل في الخالق، وجمال ما أبدعه في الطبيعة، واعتبرت عبدالله المعرض فرصة لها كي توصل أفكارها للناس، فهي تخرج أشياء من زوايا مختلفة مع الإضاءة التي تعد من الأساسيات في إخراج جمال الصورة.

    من جهتها، قدمت الفنانة الروسية، ميغي دارت، لوحة تشكيلية تبرز فيها الملامح الشرقية، من خلال النساء اللواتي يرتدين أزياء تقليدية، وقالت عن أعمالها: «أردت تقديم ثلاث نساء، هن المرأة الإماراتية والنيجيرية والباكستانية، وذلك بهدف تقديم صورة مصغرة عن دبي، فهن يجلسن في حديقة، وهذا ما يجعلهن قريبات من فكرة دبي، وكيف تجتمع فيها جنسيات العالم»، ونوهت بأنها كفتاة غربية تجذبها الملامح الشرقية، وتثير انتباهها لتقدمها في أعمالها، لافتة إلى عدم سهولة المشاركة في صالات فنية، وأن المعرض الجماعي فرصة كي تقدم أعمالها.

    أما مؤسس «أرابسك للفنون» المنظمة للمعرض، باسم زبيب، فلفت إلى أنهم قاموا بفتح الدعوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمشاركة في المعرض، وتلقوا الكثير من الأعمال، وتم وضع لجنة من الفنانين لانتقاء الأعمال، ويشتمل المعرض على 100 عمل من 100 فنان من 56 دولة، كلهم من الإمارات أو من المقيمين فيها، ونوه زبيب بأن فتح إمكانية المشاركة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، يتيح الفرصة للكثير من المواهب الجديدة لتقديم أعمالها، لاسيما أنه أحياناً يصعب على المواهب الجديدة تقديم أعمالها في غاليري. ولفت زبيب إلى أهمية عرض هذه المواهب وتقديمها للجمهور، الذي بدوره يمكن أن يقتني أعمالاً فنية بأسعار مقبولة، خصوصاً أنه لا يتم وضع أي رسوم على الفنان، بهدف تقديم الفن للناس، واعتبر زبيب أن إيجاد الرعاة للمعارض الفنية ليس يسيراً، لكنه يسعى إلى إثبات وجود الغاليري في الساحة الفنية.

    تنويع في التجارب

    شاركت الفنانة، ماجدة نصرالدين، في لجنة اختيار الأعمال التي عرضت، مشيرة إلى أن اللجنة عملت على التنويع في التجارب الفنية والخامات، وأنها سعت إلى اختيار الأعمال التي تعبّر عن إحساس الفنان بعمله واندماجه الكامل بكل تفاصيل اللوحة، والتماهي معها. واعتبرت نصرالدين أنه كان من الضروري استبعاد الأعمال التي كانت منقولة أو كأنها مستوحاة، موضحة أن الاختيار لم يكن سهلاً، وأن التجربة مفيدة لها كفنانة. وعبّرت نصرالدين عن أهمية وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في الفن، إذ باتت منصة آمنة وموجودة بقوة، فهناك فنانون يعرضون أعمالهم على وسائل التواصل الاجتماعي فقط.


    - صورة لصحراء ليوا بالأبيض والأسود للخروج عن مألوف اللون الأصفر.

     

    طباعة