تختتم 4 أسابيع ناجحة على خشبة الأوبرا اليوم

«ذا فانتوم» في دبي.. «الشبح» تحبس أنفاس الجمهور

صورة

تختتم المسرحية الأيقونية «ذا فانتوم أوف ذا أوبرا» اليوم أربعة أسابيع من العروض على خشبة أوبرا دبي، حققت خلالها نجاحاً باهراً، وحصدت إعجاب الحضور وخطفت أنفاسهم بالأداء العالي لنجوم العمل، جوناثان روكسماوث الذي يؤدي شخصية «الشبح»، والنجمة الصاعدة كلير ليون التي تلعب دور البطلة كريستين داي، إضافة إلى مات ليزي الذي يؤدي شخصية راؤول فيكومتي دي تشاجني، كما جمعت المسرحية بين المشاهد المبهجة والرقصات الحيوية، خصوصاً الباليه، فيما يمكن وصف الأزياء التي فاق عددها 230 قطعة بكونها البصمة الإبداعية البارزة لهذه التوليفة الفنية الساحرة.

وقالت المديرة التنفيذية لمجموعة «برودواي انترتيمنت جروب»، ليز كوبس، لـ«الإمارات اليوم»، أن إحضار المسرحية الى دبي هو الحلم الذي تحقق، موضحة أنها انتقلت إلى دبي في عام 2011 ولم تكن دبي أوبرا قد افتتحت بعد، وكان لديها حلم بجذب هذه العروض لدبي، وعن سبب استمرار هذا العمل لعقود طويلة من العرض في دول العالم، قالت كوبس: «ببساطة لأن هذه القطعة فريدة وتحمل مدرسة خاصة في الدراما، كما أنها تتميز بتفاصيلها والأزياء التي تقدم، فهي تحمل كل التفاصيل التي يسعى الجمهور إليها في أي إنتاج».

أما المنتج التنفيذي راندي بك، فتحدث عن الطريقة التي قدم بها العرض، لافتاً الى أن كل الإكسسوارات والديكور قد شحنت الى دبي في 20 شاحنة حملت كل ما نراه على المسرح من ملابس وصوتيات وديكور، موضحاً أن أغلبية الأشياء التي استخدمت قد صنعت في أميركا. وحول الجزء المرتبط بالسحر على المسرح، فلفت الى أنه المسؤول عن هذه الأجزاء في العمل خصوصاً الثريا التي تعلق في المسرح وتتساقط، فهي تحمل دوراً وتبدو كما لو أنها شخصية، كما أن اختفاء الشبح جزء من التصميم الشامل للعمل، أمّا في ما يتعلق بالإنتاج وكُلفته فلفت الى أن الكلفة قد فاقت الـ40 مليون درهم.

مصممة الرقص والحركات، جي جي، تحدثت عن دورها في العرض، مشيرة إلى أن المسؤولة المباشرة عن تصميم الرقص قد توفيت العام الماضي، وهي حافظت على كل رؤيتها وخطتها في العمل، أما الأخطاء التي لا تقبلها جي جي على المسرح، فهي كثيرة، ولكنها أردفت بالقول: «الأخطاء تحدث على المسرح وفي العروض المباشرة، ولكنني أحاول التغاضي عنها، فالممثلون يتدربون على الرقص والعرض لساعات، إلى جانب وقوفهم أمام الجمهور لساعات، وهذا متعب، لذلك يجب التغاضي عن بعض الهفوات التي قد تحدث»، ونوهت بأنها لا تعمل على برمجة الممثلين، فأحياناً ينسى الممثلون ما يقومون به، بل يصبح العمل تلقائياً، لأنهم يقومون به كل يوم.

ويعمل مساعد مخرج العرض راينر فريد، مع الممثلين وعلى الإنتاج ككل، وهنا أشار إلى أنه يعمل بشكل تلقائي لتركه مميزاً، لأن كل مشهد مهم ويقدم شيئاً للقصة في الرحلة الكاملة، ويجب أن يقدم بشكل تلقائي. وعمل فريد على هذا العمل منذ 30 سنة، مشيراً الى أنه كان جزءاً من العديد من الإنتاجات والنسخ في كوريا والبرازيل وهولندا والدنمارك وألمانيا، وكانت مختلفة في كل مرة، فالاختلاف هنا يتبع الجمهور وتجاوبه مع العمل، وبالتالي هذا ما يجعل المرء قادراً على التعاطي مع العمل لسنوات طويلة، لأنه يكتشف العمل في كل مرة بشكل مختلف مع الممثلين الجدد ومع الجمهور الجديد. ولفت إلى أنه تعامل أحياناً مع ممثلين لا يعرف لغتهم، ويحتاج الى مترجمين، ولكنه بلا شك يعول على عامل الثقة بالممثلين لنجاح العمل، موضحاً أنه من المتعة تقديم هذا العمل باللغة العربية.

أمّا عن الموسيقى، فينوّه المخرج الموسيقي دار، بأن العمل يحمل الكثير من المتعة في الموسيقى، «فقد كتبت الموسيقى منذ عشرات السنوات ولكنها تبدو كما لو أنها كتبت اليوم، فيها الكثير من العوامل التي تجعل الناس يستمتعون بها كما لو أنهم يستمعون إليها للمرة الأولى». ولفت الى أن أبرز ما يميز العمل على الموسيقى هو أن يقدم العازف الموسيقى من روحه من الداخل، وهذا ما يجعل الجمهور يتفاعل مع الموسيقى بشكل إيجابي، خصوصاً أنها موسيقى حية، ولها مكانة، ويشعر بها الحضور. وأكد أن اللحظة الأبرز بالنسبة إليه، هي اللحظة التي تسبق العرض، لأنها تكون اللحظة التي يحبس الحضور أنفاسه منتظراً، ويمكن للجميع أن يشعر بها دون مواجهة الجمهور من خلال الهدوء.

موسيقيون محليون

أكد المخرج الموسيقي دار، أن هذا العمل حين يقدّم في أي دولة، يتم اختيار مجموعة من الموسيقيين المحليين من كل بلد يذهبون اليه، موضحاً أنه تم التعاون مع 14 موسيقياً من الإمارات من مختلف الجنسيات. ونوه بأنه تم تدريب الموسيقيين بعد اختبارهم، وفي البداية كان التدريب يستغرق ساعات طويلة خلال النهار قد تصل إلى ثماني ساعات، ولكن التدريب الطويل أثمر نتائج مميزة في الختام وخلال العرض.


20

شاحنة حملت كل ما

نراه على المسرح من

ملابس وصوتيات

وديكور.

تويتر