تتضمن الإسهام في الناتج المحلي بـ 28 مليار درهم وتوفير 45 ألف وظيفة

    «استراتيجية أبوظبي».. 5 سنوات حافلة بالتنمية الثقافية

    صورة

    كشفت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي عن استهداف الاستراتيجية الخمسية لقطاع الثقافة في أبوظبي، لأن يصل إسهام الصناعات الثقافية والإبداعية في الناتج الإجمالي للإمارة بحلول عام 2024 إلى 28 مليار درهم، وتوفير 45 ألف وظيفة.

    ووفقاً للاستراتيجية التي تمتد لخمس سنوات من 2019 إلى 2024، وتم الكشف عنها في معرض تم افتتاحه، صباح أمس، في منارة السعديات، تسعى أبوظبي إلى تحقيق منجزات كبيرة في مجالات ثقافية متنوعة، في ما يتعلق بحفظ وصون التراث الثقافي في أبوظبي واستدامته، إلى تسجيل ستة عناصر تراثية جديدة على لائحة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، ليصل مجموع العناصر المسجلة على اللائحة من التراث الإماراتي إلى 14 عنصراً، كما تسعى إلى الوصول بعدد المواقع الثقافية المفتوحة للجمهور إلى 28 موقعاً، ويصل عدد الحرفيين المرخصين إلى 2000 حرفي، مع ارتفاع عائدات تسويق المنتجات التراثية من 12 مليون إلى 41 مليون درهم، مع افتتاح مزيد من المشروعات ومنصات ممارسات التراث الثقافي غير المادي، ليرتفع عددها من اثنتين «بيت الحرفيين وبيت القهوة في قصر الحصن»، إلى تسع منصات.

    كوادر وطنية

    وفي ما يتعلق ببناء وتمكين الكوادر البشرية الوطنية في قطاع الثقافة في أبوظبي، كشفت الدراسة أن عدد زوار المتاحف من الطلاب في أبوظبي بلغ 100 ألف طالب وطالبة، وتستهدف أن يصل العدد إلى 315 ألفاً بحلول عام 2024، وأن يرتفع عدد الطلبة المشاركين في الأنشطة التربوية في المتاحف وبرامج بناء القدرات الثقافية إلى مليون و600 ألف مشارك.

    كذلك أوضحت أن عدد الإماراتيين الذين تلقوا تدريباً مهنياً في المجال الثقافة بلغ 618 متدرباً، على أن يتم توظيف 408 إماراتيين داخل المتاحف في جميع أنحاء أبوظبي بحلول عام 2024. كما تهدف الاستراتيجية إلى أن يصل جمهور جميع البرامج الثقافية في أبوظبي إلى ثمانية ملايين زائر، ويصل مجمل زوار المهرجانات التراثية التي تنظمها الإمارة وعددها تسعة مهرجانات إلى ستة ملايين زائر.

    وعي بالتراث والفنون

    وبرزت مشروعات المنطقة الثقافية في السعديات، كأبرز مشروعات تعزيز الوعي بالتراث الثقافي والفنون، وتصدر مجسم لمتحف زايد الوطني الجاري تطويره حالياً في المنطقة الثقافية في السعديات، ويعد المتحف الوطني لدولة الإمارات، وأحد أهم مشروعات ومبادرات استراتيجية أبوظبي الثقافية، حيث يروي سيرة ومسيرة الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مسلطاً الضوء على تاريخ الإمارات والمنطقة وعلاقاتها الثقافية مع البلدان في جميع أنحاء العالم. يجسد المتحف رؤية وقيم الشيخ زايد، ويعرض تاريخ أرض الإمارات العريق منذ أقدم المستوطنات البشرية وقصة قيام الاتحاد.

    برامج ومبادرات

    وفي خطتها الخمسية، ستقدم دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي المزيد من المبادرات المتخصصة مثل المؤتمرات والمهرجانات والمعارض التفاعلية، التي تسهم في استكشاف القضايا والموضوعات المتعلقة بالمشهد الثقافي، سواء للاحتفاء بمكوناتها أو لتقديم حلول عملية لها.

    مقتنيات

    وفي استعراضها لمجال تطوير المتاحف والمجموعات الفنية، توقفت الاستراتيجية أمام مجموعة أبوظبي من القطع الفنية والمقتنيات، التي تضم أعمالاً في مجالات علم الآثار وعلم الحفريات والفن والتاريخ الاجتماعي، وهي ترجع إلى عصور مختلفة تمتد من العصر الطباشيري إلى العصر الحالي، مروراً بالعصر الموسيني والحجري القديم والحجري الجديد والعصر البرونزي والحديدي وعصر ما قبل الاسلام والعصر الإسلامي. موضحة أن عدد القطع الفنية التي قامت أبوظبي بإعارتها من مجموعتها الفنية لمتاحف ومؤسسات ثقافية عالمية بلغ 138 قطعة، أما الأعمال التي تم ترميمها فبلغ عددها 822 قطعة على أن يصل العدد إلى 3000 قطعة عام 2024.

    دبلوماسية الثقافية

    اتاحت العديد من مشروعات أبوظبي لعب دور أكبر في تشكيل المشهد الثقافي على الصعيد الدولي، وذلك انطلاقاً من أهمية الدبلوماسية الثقافية في خلق تأثير ايجابي بعيد المدى على مختلف الأطراف، مع القدرة على بناء روابط عميقة بين الأمم والثقافات؛ مثل الاتفاقية التاريخية مع الحكومة الفرنسية التي أسفرت عن انشاء «متحف اللوفر أبوظبي»، واستضافة مؤتمر «الحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر» والذي أدى إلى تشكيل التحالف الدولي لحماية التراث «ألف»، إلى جانب «القمة الثقافية» التي تنظمها دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي سنوياً بالشراكة مع خمس شركاء ثقافيين يمثلون القطاعات المؤثرة.

    مشروعات كبرى

    قال رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي محمد خليفة المبارك: «نفخر بالتقدم الذي أحرزناه لتطوير وإثراء المشهد الثقافي في الإمارة، من خلال معرض أجندة أبوظبي الثقافية، نعرض المشروعات الكبرى التي أنجزناها والإحصاءات المرتبطة بها، لتظهر المنجزات التي حققناها في فترة زمنية قصيرة نسبياً، ولايزال أمامنا العديد من المشروعات التي نضع عليها حالياً اللمسات الأخيرة، أهمها (متحف زايد الوطني)، المتحف الوطني لدولة الإمارات، الذي سيكون أبرز صروح المنطقة الثقافية في السعديات، القلب الثقافي النابض في العاصمة. سيعمل المتحف الجديد بصورة متناغمة ومتكاملة مع متحف اللوفر أبوظبي، لإلقاء الضوء على تراثنا الغني وتاريخنا العريق والصلات التي تربطنا بالعالم على مر العصور، بما يعزز من مكانة بلادنا».

    نمو مستمر

    قال وكيل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، سيف سعيد غباش، إن «استراتيجية أبوظبي الثقافية تتوافق مع خطة التنويع الاقتصادي في الإمارة. وبالتزامن مع النمو المستمر للمشهد الثقافي في أبوظبي، بما يعزز مكانتها مركزاً للفنون والثقافات، لاسيما أن هناك صناعات جديدة تترسخ، والمزيد من الزوار يتوافدون على الإمارة، ما يدعم قطاع السياحة المزدهر». وأضاف: «نتطلع في المرحلة المقبلة إلى العديد من التطورات الحاسمة والمهمة في السنوات المقبلة، التي سنواصل خلالها جهودنا».

    5 أهداف رئيسة

    تعتمد الاستراتيجية على دعم الركائز الأساسية والبنية التحتية للقطاع الثقافي في الإمارة، لتحقيق خمسة أهداف رئيسة تتمثل في:

    حماية تراث أبوظبي الثقافي واستدامته.

    تعزيز الوعي بالتراث الثقافي والفنون.

    زيادة مشاركة المجتمع المحلي والزوار في أنشطتها.

    تحفيز الإبداع، باعتباره محركاً للتعليم والتغيير الاجتماعي،

    بناء وتمكين الكوادر البشرية الوطنية في قطاع الثقافة في أبوظبي.


    - مشروعات سيعلن

    عنها 2020، منها

    بيت محمد بن خليفة

    في العين، ومتنزه

    جبل حفيت الصحراوي.

    - تهدف الاستراتيجية

    إلى أن يصل جمهور

    جميع البرامج الثقافية

    في أبوظبي إلى

    8 ملايين زائر.

    618

    متدرباً إماراتياً

    تلقوا تدريباً

    في المجال الثقافي.

    138

    قطعة فنية قامت

    أبوظبي بإعارتها

    لمؤسسات عالمية.

    طباعة