خلال ندوة «مسرح القاسمي»

    الجسمي ويوسف: أعمال القاسمي علامة فارقة في تاريخ المسرح

    الجلسة تطرقت للحديث عن المدرسة المسرحية التي أسس لها القاسمي. من المصدر

    أكد كلّ من التشكيلي والمسرحي الدكتور محمد يوسف، والممثل أحمد الجسمي، على أهمية المسرح في صناعة التاريخ، لافتين إلى أن أعمال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، علامة فارقة في تاريخ العمل المسرحي الإماراتي والعربي، موضحين أن الأعمال المسرحية التي ألفها سموه إسقاط على واقع عربي معيش يتكرر منذ مئات السنوات.

    جاء ذلك خلال جلسة حوارية استضافها معرض الشارقة الدولي للكتاب، وأدارها الكاتب والباحث والمسرحي الإماراتي الدكتور ماجد عبدالله بوشليبي، وتطرقت للحديث عن المدرسة المسرحية الفكرية التي أسس لها صاحب السمو حاكم الشارقة، إلى جانب الحديث عن دور المسرح الجامع لكل الفنون، وتسليط الضوء على رحلة الأعمال المسرحية التي ألفها سموه منذ أربعينات القرن الماضي.

    واستهل الجسمي الجلسة بالحديث عن العمل المسرحي «النمرود» الذي وصفه بأنه إسقاط تاريخي على واقع معيش ويتكرر، بقوله «لي الشرف بأن أكون منذ بداياتي جزءاً من مسرحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لقد تشرّفت بتأدية الأدوار التي رسمها سموه في تلك الأعمال، والتجارب التي استفدتها عديدة وكثيرة، تعاملت فيها مع العديد من الأسماء المبدعة من مخرجين وكتّاب إماراتيين وعرب غصنا معهم في عمق العمل المسرحي، حيث جاءتنا هدية كبرى وهي عمل (هولاكو) القصة التاريخية التي تمتاز بالاختزال والعمق في الطرح والحوارات، هذه الرؤية العميقة التي وظّفها صاحب السمو محاكاة لما يدور من حولنا، وطبق الأصل عما يحدث».

    من جانبه قال التشكيلي والمسرحي الدكتور محمد يوسف: «اهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالمسرح ينبع من جذور عميقة، فهو يستلهم أعماله من النصوص القرآنية، وقد تكون الجذور التي استند إليها تناسب الكثير من القراء، ونصوص سموه لها خلفيات كثيرة ويضمنها بالكثير من التجرّد ويكتبها بصفته كاتباً مسرحياً ينبض بالتراث، والكثير من النصوص التي ألفها تترجم هذا الحسّ».


    الأب الأول لكل الفنون

    قال الدكتور محمد يوسف إن «صاحب السمو حاكم الشارقة يكتب للإنسان العربي، ويسعى لأن يكون المسرح كلمته وحضوره وصوته، فهو يكتب عن أشياء لا نستطيع كتابتها، ويجدر القول إن سموه يصرّ بشكل كبير على الاعتناء باللغة العربية، فهو رجل مثقف يملك عمقاً تاريخياً يوظفه ويستخدمه في المسرح الذي يؤمن بأنه الأب الأول لكل الفنون».

    طباعة