علي العبدان يروي تاريخ الطرب الشعبي في الإمارات

    العبدان: «وجود الأرشفة في الإنترنت ساعد الكُتاب».

    أخذ الباحث والناقد الإماراتي، علي العبدان، جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب في رحلة إلى ذاكرة الموسيقى الشعبية في الإمارات، وما قدمه الطرب على مدار عقود ماضية من أسماء لامعة ورموز شكل بعضها ملامح الموسيقى والغناء في الدولة.

    وأوضح العبدان، خلال الجلسة التي حملت عنوان «طرب شعبي»، أنه مع وجود الأرشفة في الإنترنت ساعد ذلك الكُتاب على تدوين المعلومات وإصدار الكتب التي تتعلق بالفن والطرب الشعبي، وهذا ما ساعده على إصدار كتاب «حرف وعزف»، الذي يسلط الضوء على تاريخ الطرب الشعبي الإماراتي، ويخدم الأدب الشعبي والتراث الإماراتي.

    وأشار إلى أن الفنانين الشعبيين قديماً في الإمارات كانوا يأتون من اليمن وزنجبار، حتى ظهر أول فنان ومطرب شعبي إماراتي يعزف على العود وهو حارب حسن، وللأسف لا أحد كان يعلم به قديماً.

    وقال: «إن الفن والغناء لم يكونا قد ظهرا بشكل كبير قديماً في الإمارات، حتى الأدوات الموسيقية لم يكن أحد يعلم بها، إلى أن ذكر حارب حسن آلة العزف الفونوغراف، وبدأ بتأدية بعض الفنون الشعبية مثل السجع».

    وأضاف: «الفنان حارب حسن ذهب إلى البحرين في الثلاثينات لتعلم عزف العود والغناء الشعبي، حيث كانت هناك ثلاثة أنواع من الغناء الشعبي، هي: فن الهون الخليجي، والبستة البحرينية، أو الخليجية والتي يعود أصلها إلى العراق، والأدوار اليمنية».

    ولفت العبدان إلى أن الفنان الشعبي حارب حسن قام بشيء مهم وجوهري في ذلك الوقت، هو أنه ركب الألحان اليمنية والبستات الخليجية على القصائد الإماراتية.

    وذكر العبدان عدداً من رواد الفن الشعبي الإماراتي، الذين ظهروا بعد حارب حسن، منهم: الفنان محمد عبدالسلام الذي ظهر واشتهر في إمارة دبي، والفنان علي بن روغة وهو أحد الفنانين الذين تأثرت أعمالهم بالفنان حارب حسن، ومن أسطواناته «زراعة الموز»، والفنان محمد سهيل الذي اشتهر بالإنتاج الموسيقي والتصوير الفوتوغرافي، كما لحن على مقام نادر جداً «السيكا الأصلي».

    طباعة