أكثر من 40 لوحة عرضت على مدى 3 أيام

15 فناناً يرسمون «ألوان الطيف» في أبوظبي

المرأة والنخلة وقباب المساجد ثيمات أساسية تكرّر ظهورها في اللوحات. من المصدر

15 فناناً وأكثر من 40 لوحة، اجتمعوا معاً في معرض «ألوان الطيف»، الذي نظمه غاليري العرجون على مدى ثلاثة أيام في فندق نوفتيل البستان بأبوظبي، وافتتحه وكيل وزارة المالية يونس حاجي الخوري، بحضور نخبة من المهتمين بالفن والثقافة، ليقدموا رسالة مفادها أن الفن لديه القدرة على أن يجمع البشر حوله مهما تعددت جنسياتهم وخلفياتهم الثقافية والعلمية ونظرتهم للحياة.

تناولت لوحات الفنانين في المعرض الذي اختتم فعاليته أمس، موضوعات مختلفة وتميزت بتنوّع مدارسها الفنية بين المدرسة التجريدية والواقعية والخط العربي والنحت. فقدمت مؤسسة غاليري العرجون للفنون الفنانة زهراء الهيتي عدداً من اللوحات تكرر فيها ظهور المرأة والنخلة وقباب المساجد، حيث ترى الهيتي المرأة والنخلة وجهين لعملة واحدة فكل منهما تتسم بالجمال والشموخ والعطاء المستمر، بينما يعبر اللون الأزرق على لوحات الفنانة عن ارتباطها بالبحر وشواطئه سواء في العراق أو أبوظبي. لافتة إلى أن المعرض يأتي ضمن أنشطة غاليري العرجون بعد إعادة افتتاحه هذا العام، وتتنوّع هذه الأنشطة بين اللقاءات الشهرية والمنتديات المخصصة للخط العربي والفن الحديث.

بين الخط والهندسة

أمّا المهندس المعماري والفنان طه الهيتي فقد ركز في لوحاته على جماليات الخط العربي وتحديث العمارة الإسلامية، من خلال الاستعانة بالخط العربي والفنون الإسلامية وتوظيفها لخلق شخصية معمارية إسلامية معاصرة، وجسد الهيتي في لوحاته عدداً من القصائد الشهيرة في الأدب العربي، من بينها قصيدة ناظم الغزالي «أي شيء بالعيد أهديك يا ملاكي». كذلك كان الخط العربي هو محور لوحات الفنانة سهام العكيلي.

من جانبه، يسعى المعماري والفنان مهند الناصري في أعماله التي تحمل عنوان «ذاكرة مدينة الحلم»، وتجسد مشاهد من وطنه العراق بحياة أهله اليومية وآثاره العريقة، إلى إعادة رسم مشهد المدينة التي نفتقدها، فعمل على ترميم اندثارها وشيد فضاءاتها بذاكرة المعماري الذي يعرف خباياها. في حين عكست لوحات الفنانة البريطانية سوناندا دوكيرتي اهتمامها بعالم الموضة وتصميم الأزياء الذي عملت فيه لفترة طويلة، وتميزت بألوانها الصريحة القوية.

التراث مصدر إلهام

واتجه الفنان إبراهيم الزعابي إلى التراث، فعمد إلى عدسته لالتقاط صور لمفردات تراثية مختلفة كالحقائب القديمة والسفن الراسية على الشاطئ، وإضفاء طابع خاص عليها من خلال معالجتها بطريقة معينة. بينما التقطت عدسة الفنان وليد الطالب مشاهد لأبرز معالم دبي وأبوظبي الحديثة.

كذلك عكست لوحات الفنان أمجد غرز الدين البيئة التي نشأ فيها، وهوية المكان الذي عاش فيه، فظهرت فيها أحياء دمشق القديمة وبيئة محافظة السويداء الغنية بالألوان. وتناولت الفنانة لينا عودة عناصر من التراثي العربي الإسلامي بلمسات معاصرة تجلت فيها عناصر مختلفة مثل الألوان والزخارف المختلفة. بينما استمدت الفنانة نيوشا علي زاده لوحاتها من عناصر الطبيعة لتمزج فيها خليطاً من الألوان لتبدو كل قطعة تقدمها بمثابة عمل فريد يأخذ المتلقي في رحلة في قلب الطبيعة الأم وينشر السعادة والإيجابية في كل مكان. واتسمت لوحات الفنانة ميثا العلي بألوانها المبهجة وتصميماتها الهندسية. كذلك تميزت لوحات الفنان فهد جابر بصياغتها الفنية واللونية المختلفة، بما يندرج تحت مشروع جابر الفني الذي يعمد فيه لكسر الشكل عبر إعادة بناء فعلي للفكر، كما قدم الفنانون مهدي الشمري ومي الموسوي وإيمان النويلاتي أعمالاً متميزة لفتت انتباه الجمهور.


تميزت الأعمال بتنوّع مدارسها الفنية والخط العربي والنحت.

الفن يجمع البشر مهما تعددت ثقافاتهم ونظرتهم للحياة.

طباعة