معارض وتكليفات ومحاضرات وفعاليات متنوعة

«جميل للفنون» في دبي: برنامج الخريف حافل بالألوان

صورة

كشف مركز جميل للفنون، مؤسسة الفن المعاصر في دبي، أمس، عن مزيد من تفاصيل برنامجه لخريف وشتاء 2019.

وفي الفترة من 10 أكتوبر إلى 15 فبراير المقبل، وبمشاركة 13 فناناً وجماعة فنية، يطرح معرض «ذاكرة المبتور» تساؤلات حول علاقتنا بالتراث المادي. وتتناول الأعمال، التي تعددت وسائطها الفنية، موضوعات ملحة، من قبيل كتابة التاريخ. ويتطرق المعرض إلى عملية توزيع الآثار، وصولاً إلى تخريب المساحات المعمارية. واكتسبت قضية التراث المادي اهتماماً عالمياً، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، إذ تلقي خلفيات الاستعمار والحروب وصراعات الهيمنة الثقافية، بظلالها على الموضوع.

وتتنوع المعالجات الفنية للموضوعات والأشياء والمواقع في المعرض، ما بين مجسّمات وتركيبات فنية ومقاطع فيديو وصور فوتوغرافية ورسوم ثلاثية الأبعاد، على أنها تبقى معالجات منقوصة، وهدفها الأول هو تشجيع المتلقي على الاسترسال بخيالاته لتحيله إلى تشعبات أخرى على الدرب ذاته. وفي اختيار عنوان المعرض «ذاكرة المبتور» إحالة إلى تلك الحالة الطبية المؤلمة التي يرفض فيها الجسد الإقرار بخسارته لطرف من أطرافه على إثر إصابة عنيفة أو عملية بتر حتمية.

ويقدم «ذاكرة المبتور» أعمالاً تكليفية لكل من رند عبدالجبار، وعلي شري، وديكولونايزنج أركيتكتشر، وبينجي بويادغيان، وأكرم زعتري، وجمانة منّاع، وبيو أباد، وفرنسيس وادزورث جونز، وقادر عطية، وثيو ميرسير، وريان تابت، وخليل رباح.

كما يشتمل المعرض على عمل تركيبي كبير بعنوان «خرائط المواجهة» يوضح كيف يمكن للطرق المبتكرة للتَصميم الرقمي والتقاط الصور أن تساعد على الحفاظ على التراث الثقافي، وتبقى شاهدة في الوقت نفسه على ما جرى من تدمير قبل أن يتم محو آثار الجرائم من خلال عمليات إعادة الإعمار. ويواكب «ذاكرة المبتور» برنامج من المحاضرات وورش العمل والأفلام والفعاليات التي تناسب جميع الأعمار.

«بحر من القبضات»

وخلال الفترة من 16 نوفمبر إلى 31 يناير المقبل، تحضر للمرة الأولى في المنطقة بردهة مركز جميل للفنون، المكتبة المتنقلة، التي تحتوي على أكثر من 700 عنوان، تتناول قطوفاً من شتى مجالات المعرفة.

ويشارك برابهاكر باشبوتِه، أحد الفنانين الهنود الأكثر شهرة في جيله، بأحدث مشروعاته في غرف الفنانين بمركز جميل للفنون في الفترة من 21 سبتمبر الجاري إلى 15 فبراير المقبل. وفي إطار سلسلة أعماله التي سماها «بحر من القبضات» يمثل المعرض استعراضاً قوياً لفن الاحتجاج، واستكشاف الإجراءات القائمة وحقائق المجتمعات في قلب الصراع في جميع أنحاء الهند. وعلى مدى السنوات الأخيرة، شهدت الهند حركات احتجاج مستمرة استخدم خلالها المزارعون أجسادهم في إشارات أدائية، بما في ذلك المسيرات الصامتة في ناشيك، ووقفات التحدي في بحيرات ولاية كارناتاكا، وحتى دفن أنفسهم في حفر للاحتجاج على الاستحواذ القسري على الأراضي في راجستان. ويتضمن التركيب الفني الكبير جداريات منفذة مباشرة على جدران المعرض، وقواطع خشب رقائقي وعناصر من المجسّمات.

معرض منفرد

كما يستضيف مركز فن جميل بدبي، معرض «لأول مرة منذ زمن بعيد»، وهو أول معرض منفرد للفنانة السعودية سارة أبوعبدالله، التي تقدّم تأملات في الحياة الخليجية المعاصرة، وكيف أسهم الإنترنت وقنوات التواصل الرقمية في صياغة فهمنا واهتماماتنا تجاه العالم؛ يقام المعرض في الفترة من 18 ديسمبر إلى 11 أبريل المقبلين.

ويجمع المعرض بين أعمال الفيديو الحالية والتكليفات الجديدة بما في ذلك رسم كبير على النسيج وكذلك تركيب لنباتات حية، وهو إنتاج مشترك بين مؤسسة فن جميل وكونستفيرين هامبورغ، ألمانيا.

في الحديقة

تستضيف حديقة جداف ووترفرونت للفنون، المجاورة لمركز جميل للفنون، والتي أقيمت بالتعاون مع دبي القابضة لتكون أول متنزه فني في الإمارات، التركيب الفني الكبير الذي أبدعه حسن خان «تكوين لحديقة عامة» من مجموعة فن جميل، وهو مجموعة مركبة من الموسيقى والإضاءة متعددة القنوات، مع خلفيات صوتية بالعربية والإنجليزية والأوردية.

وسبق عرض العمل في بينالي البندقية الـ57، إذ حصل الفنان فيها على جائزة الأسد الفضي. ويفتتح العرض في الثالث من نوفمبر المقبل، ويستمر حتى الثامن من يونيو 2020.

تركيبات قائمة

لدى زوّار مركز جميل للفنون فرصة أخيرة لمشاهدة العديد من المعارض والتركيبات الفنية. ومن بينها معرض «ماديات مستعارة»، وهو معرض يستكشف مقاربات متنوعة لمفهوم المادية، ويستمر حتى 23 نوفمبر المقبل. ويضم المعرض أعمالاً لـ18 فناناً وجماعة، ويقدم تكليفات وعروض أداء وورش عمل ومحاضرات وعروضاً سينمائية. وفي تجسيد لما يرمز له المركز من تكامل بين الفن والطبيعة، تعرض حديقة الفنان تركيباً للفنانة شيخة المزروع بعنوان «البيت الأخضر: تصميم داخلي/‏خارجي، اصطناعي/‏طبيعي» حتى نهاية نوفمبر المقبل.

طباعة