خلال فعاليات «الشارقة ضيفاً مميّزاً على موسكو للكتاب»

أدباء إماراتيون وروس يبحثون في أصل الحكايات

ناصر الظاهري وإيمان اليوسف ويوري نيتشوريتكو وصالحة عبيد خلال الندوة. من المصدر

استضاف جناح الشارقة في معرض موسكو الدولي للكتاب، الذي تحل الإمارة ضيفاً مميزاً على دورته الـ32، جلسة حوارية بحثت في جذور تشكل الحكايات التي تتناقلها الشعوب ومصادر إلهام الكاتب في عصر يتسم بتسارع المتغيرات وكثرة الانشغالات.

وشارك في الجلسة كل من الأديب الإماراتي ناصر الظاهري، والكاتبة الإماراتية إيمان اليوسف، والأديب الروسي الدكتور يوري نيتشوريتكو، وأدارت الجلسة الكاتبة الإماراتية صالحة عبيد، وحضرها نخبة من الكتاب والأدباء الإماراتيين والروس ورواد المعرض.

واستهل الأديب ناصر الظاهري الجلسة بحديثه عن أصل الحكايات، وأشار إلى أنها وجدت مع الإنسان منذ البداية، وتطورت بتطوره وتغيرت بحسب تغير طبيعة الحياة وتشكل المجتمعات، وقال: «كان الإنسان الأول يعود من الصيد ليجد زوجته وأولاده يتحلقون حول النار في كهفهم، فيجلس معهم ويحدثهم عن رحلته ويشاركهم مشاهداته، ومن هنا كانت الحكاية أصل التواصل وقاعدة العلاقات الاجتماعية».

وعن مصادر إلهام الأديب أو القاص، قال الظاهري: «على الأديب عندما يصحو أن يتذكر أنه كاتب قصة، في حياتنا التي تعج بالأحدث والكثير من النوافذ الإبداعية التي قد يطل منها عنوان أو فكرة، وعلى الكاتب اقتناصها بمهارة وتحويلها إلى نص قابل للانتقال إلى الأجيال».

وتابع الظاهري: «بعض قصصي كتبتها عن شخوص عرفتها، وعندما تعرضت لحدث ما أو رحلت من الحياة نازعني شغف تدوينها لأني خشيت من نسيانها، وهكذا كتبت (موت بائع صحف) وغيرها من الروايات متأثراً بالمساحة التي احتلها هؤلاء وبالفراغ الذي تركه على حد سواء».

أما يوري نيتشوريتكو، فاعتبر أن الحكايات تأتي من كل مكان، وأن العالم يعج بالقصص التي تستحق أن تدوّن، وأشار الى أن كل شخص أو حدث أو مشهد طبيعي يحمل في طياته قصصاً وحكايات كثيرة، وعلى المبدع أن يستلهم منها ما يبني عليه روايته، ونوه بأن الأحداث الصغيرة لها تأثير على الكاتب بقدر الكبيرة.

وقالت الكاتبة إيمان اليوسف عن مصادر إلهام الأديب: «القصة هي الرئة التي نتنفس من خلالها وسط ضجيج حياتنا اليومية، وهي في الوقت ذاته تعبير عن محاولاتنا للبحث عن إجابات للأسئلة التي تحتل وعينا».

وتابعت اليوسف: «نشهد في حياتنا أحداثاً ضخمة تدفعنا لتدوين تفاعلاتنا معها. شاهدت مرةً عبر نشرة الأخبار حادث تفجير مسجد في العراق، هزني الحدث وبدأت الأفكار والشخصيات تتشكل عندي حتى ولدت الرواية التي عبرت فيها عن موقفي من هكذا أحداث».

وحول المأزق الإبداعي الذي يمر به الكاتب، أوضحت أنها تخشى من بدايات كتابة النص، وكشفت أن هذه الخشية تتبدد مع مرور الوقت ومعايشة أحداث وشخصيات الرواية.


- جذور تشكّل حكايات

الشعوب في عصر

يتسم بتسارع المتغيرات

وكثرة الانشغالات.

طباعة