كبار فناني القرن الـ 20 يلتقون في «اللوفر أبوظبي»

    «لقاء في باريس».. رحلة إلى أيام العشرينات الصاخبة

    لوحات ومنحوتات وصور سيضمها المعرض. من المصدر

    يستضيف «اللوفر أبوظبي» معرضاً عالمياً بارزاً لكبار فناني القرن الـ20، يتضمن أعمال بيكاسو وموديلياني وشاغال، وسيتمكن زوار «اللوفر أبوظبي» من السفر عبر الزمن إلى باريس في أوج ازدهارها، من خلال المعرض الذي يحمل عنوان «لقاء في باريس: بيكاسو وشاغال وموديلياني وفنانو عصرهم 1900 - 1939»، ويقدم أعمالاً فنية لكبار الفنانين الطليعيين الأجانب، الذين اتخذوا من العاصمة الفرنسية مقراً لهم آنذاك.

    طبيعة عالمية

    ومن خلال اللوحات والمنحوتات والصور الفوتوغرافية لنحو 50 فناناً من الحركة الطليعية، يسلط المعرض الضوء على العاصمة الفرنسية في فترة العشرينات الصاخبة. فديناميكية مدينة باريس وطبيعتها العالمية جعلتا منها مركزاً بوهيمياً جاذباً للفنانين من جميع أنحاء أوروبا، الذين اتخذوا منها موطناً ثانياً لهم بعد أن تركوا بلادهم في أعقاب الحرب العالمية الأولى، بحثاً عن مكان آمن يعبرون فيه عن أنفسهم وفنهم، فقد كانوا يجتمعون في المقاهي والصالونات والاستديوهات والمعارض الفنية، ليشكلوا مجتمعاً فنياً حول مدينة الأضواء إلى قلب أوروبا الفني النابض في ذلك الوقت، وذلك عبر تجربة طرق جذرية في التعبير عبر الألوان والأشكال، لينتجوا بعض الأعمال الفنية الأكثر إبداعاً في التاريخ.

    وقال مدير متحف اللوفر أبوظبي، مانويل راباتيه: «سيكون معرضاً بارزاً، فللمرة الأولى سيتمكن المقيمون في دولة الإمارات وزوارها من مشاهدة أعمال بيكاسو وشاغال وموديلياني وديلوني وليبشيتز، وغيرهم من كبار فناني تلك الحقبة، وذلك التزاماً منا بتقديم الفنون من جميع أنحاء العالم لجمهورنا بمختلف فئاته».

    وقالت مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في متحف اللوفر أبوظبي، الدكتورة ثريا نجيم: «سيسلط المعرض الضوء على إسهام الفنانين الذين هاجروا إلى باريس في حركة الفن الحديث، من التكعيبية مروراً بالمدرسة الوحشية، ووصولاً إلى الطليعية الروسية، وغيرها من المدارس الفنية. بالتالي فإن هذا المعرض، الذي يقدم أعمالاً فنية من مختلف الثقافات، يجسد إحدى أهم المهام التي يضطلع بها متحف اللوفر أبوظبي».

    تنوع إبداعي

    يقدم معرض «لقاء في باريس» تجربة استثنائية تجسد روح العاصمة الفرنسية، وتكشف تنوع الإبداع الفني في تلك الحقبة، إذ يرسم الرحلة التي خاضها هؤلاء الفنانون الكبار على الصعيدين الجسدي والنفسي، ليبرز كيفية تطور بعض أهم أساليب الفن الحديث، ويتتبع مسارات النزوح والتعددية الثقافية التي غالباً رسمت معالم تجربة هذه المجموعة من الفنانين.

    كريستيان بريان، منسق المعرض قال: «يسعدني أن أشارك في تقديم هذا المعرض الطموح، الذي يتمحور حول الفن الحديث ويجمع عدداً من الروائع الفنية لأسماء كبيرة من تاريخ الفن. إن ما يميز هذا المعرض بالنسبة لي هو تقديم أعمال الفنانين الأجانب في باريس، من بيكاسو الذي يُعتبر رائد تلك الحقبة الفنية وصولاً إلى العديد من الفنانين الكبار الآخرين، الأمر الذي يجعل هذا المعرض يبين أهميته العالمية وقيمها».


    برنامج ثقافي

    يرافق المعرض برنامج ثقافي، يشمل مجموعة من الفعاليات التي عملت على تنسيقها روث ماكنزي، الحائزة رتبة الإمبراطورية البريطانية، والمديرة الفنية لمسرح شاتليه في باريس والمديرة الفنية السابقة لمهرجان هولندا ومهرجان لندن لعام 2012، وسيلتقي زوار المعرض «آلات حيّة» تجوب أرجاء المكان، وسيستمتعون برقصات مصممة الرقص الشهيرة إليزابيث شتريب، وفرقتها «إكستريم أكشن تروب»، التي تجمع بين الحركات البهلوانية وفنون السيرك والرقص المعاصر، في عرض مذهل تؤديه على آلات عملاقة.

    ويتضمن البرنامج سلسلة من العروض السينمائية من اختيار الفنانة الإماراتية هند مزينة. ويقدم العروض الفنّان أمون توبين (فرقة تو فينغرز)، و«موليكول لايف»، وفرقة «بوغي بوكس» المحلية التي تضم الفنانين حسن علوان وتريستن غيرو. وتترافق العروض الموسيقية مع عروض ضوئية على قبة المتحف، مستوحاة من الفن التكعيبي.

    زوار المعرض سيتمكنون من مشاهدة أعمال لبيكاسو وشاغال وموديلياني وديلوني وليبشيتز.

    50

    فناناً من الحركة الطليعية، يضم المعرض أعمالاً لهم.

    طباعة