تمثل الدولة في نهائيات «تحدي القراءة العربي»

بالفيديو.. مزنة نجيب: الفوز كان حلمي واليوم أصبح حلم الإمارات كلها

صورة

ترفض الطفلة مزنة نجيب، الحاصلة على بطولة تحدي القراءة العربي، في الدورة الرابعة على مستوى الإمارات، لقب «بطلة التحدي»، إذ ترى أن هذا اللقب فيه شيء من التكبر، وتفضل القول «فزتُ ببطولة التحدي». هذا الفوز الذي حققته بعد مشاركتها للمرة الثالثة في التحدي، وصفته في حديثها مع «الإمارات اليوم»، بالحلم الذي تحقق وأصبح واقعاً، وبأنه كان حلمها وحدها، لكن فوزها بالنهائيات بعد التنافس مع ممثلي الدول العربية «بات حلم الإمارات كلها»، وهذا ما يشعرها بالمسؤولية الكبيرة.

«الإمارات اليوم» زارت مزنة نجيب وعائلتها، وتحدثت إليها وإلى والدتها عن تجربة تحدي القراءة، وكيف تبلورت علاقتها بعالم المطالعة، وفي بداية الحديث قالت نجيب: «كانت أمي تقرأ لي الكتب منذ صغري، وبدأت أقرأ الكتب بنفسي عندما بلغت الخامسة من العمر، لهذا عندما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، هذه المبادرة أحببت أن أشارك». وأضافت عن مشاركتها في التحدي: «شاركت ثلاث مرات في التحدي، وفي أول مشاركة لم تكن المدرسة مهتمة كثيراً بالمبادرة، لكن في المرة الثانية وصلت إلى حفل التكريم ولم أحصل على المركز الأول، لكني لم أستسلم واجتهدت وثابرت حتى حصلت على حلمي في المرة الثالثة، وعندما أذيع اسمي على المسرح شعرت بالفرحة الغامرة، لدرجة أنني بكيت كثيراً».

وخلال الحوار كانت نجيب ترفض دائماً كلمة «بطلة التحدي»، إذ وجدت فيها شيئاً من التكبر والغرور، فهي تُفضل أن يُقال لها الفائزة بالبطولة، مشيرة إلى أن حلمها بالفوز بالمنافسات النهائية المقبلة بات حلم الإمارات كلها، وتشعر اليوم بمسؤولية كبيرة ملقاة على أكتافها، وأن عليها أن تجتهد وتثابر كي ترفع اسم بلادها وتمثله خير تمثيل. وأشادت بمساعدة المشرفة وفاء بوقديري، ومديرة المدرسة ليلى المناعي، فقد تلقت الدعم الكبير منهما خلال هذه التجربة.

بعد الفوز، تلقت نجيب التهنئة من كل المقربين ومن صديقاتها اللواتي شاركنها فرحتها وباركن لها، فيما حمستهن هي للمشاركة في المرات المقبلة لأن منهن من شاركن ولم يحالفهن الحظ، مضيفة أنها تقرأ لشقيقها الصغير الذي يبلغ من العمر خمس سنوات، وستساعده للمشاركة في التحدي في السنوات المقبلة.

وتُمضي الطفلة ذات الأعوام الـ10 معظم وقت فراغها في القراءة، فهي المتعة التي تجد فيها تغذية للعقل، وعن أهمية الكتب، قالت: «الكتب هي التي سنستفيد منها في هذه الحياة، فنحن دون الكتب لا نساوي شيئاً، فنحن أمة القراءة، ولماذا لا نقرأ إن كان سموه يدعمنا للقراءة، فأنا أعشق القراءة، وغالباً أقرأ حتى يصبح الوقت متأخراً، حتى تأتي أمي وتطلب مني النوم أو أن أنهي دروسي». هذا الشغف بالقراءة يدفع نجيب إلى الاستلقاء في أي مكان وممارسة هوايتها المفضلة، موضحة أنها تختار العناوين بنفسها، لكن بمجرد أن يقع كتاب جديد بين يديها حتى تبدأ بسبر أغواره بشغف كبير.

وروت لنا حكايتها مع كتاب «قصتي» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهو كتابها المفضل، وقالت: «حينما رأيت الكتاب في المكتبة تحمست لمعرفة محتواه والأسرار بداخله والمغامرة التي يحويها، وعندما أردت أن آخذه قالت لي صاحبة المكتبة إنه للعرض فقط، لذا انتهزت ابتعاد صاحبة المكتبة قليلاً، كي ألقي نظرة بسيطة داخل الكتاب وأرى ما بداخله، وقد حصلت على الكتاب هدية من أمي بعد نجاحي، ولم أنم يوم حصلت عليه، ثم صار كتابي المفضل».

وتقرأ نجيب لساعات طويلة كل يوم، كما أنها تعتبر أن الكتب أجمل الهدايا التي تتلقاها، فهي تحب القراءة ولا تشعر بالوقت حينما تقرأ، خصوصاً كتب الرعب التي تحبها كثيراً، على الرغم من كونها تشعر بالخوف وهي تقرأها. ولفتت إلى أنها قرأت كتاب «فرانكشتاين» وقد شعرت بالخوف، لكن مشاعر الحماس تغلبت على الخوف، مبينة أنها اختارت القراءة باللغة العربية، لأنها لغتها الأم التي يجب التمسك بها.

هذه القراءة المطولة قادت نجيب إلى كتابة بعض القصص، كما أنها ترغب في تغيير نهايات بعض الكتب التي قرأتها، منها قصة «ساندريلا» التي تريد لزوجة الأب فيها أن تصاب بالحمى وتهتم بها ساندريلا كي تشعر بالندم على معاملتها السيئة لها في السابق، وتحبها كابنتها، وبعدها تتزوج ساندريلا من الأمير، كي يشعر الأشرار بالندم.

وعن طموحها في المستقبل، أشارت نجيب أنها كهواية تريد أن تمارس الكتابة، لكنها تطمح أن تكون وزيرة مثل وزيرة الدولة لشؤون الشباب شما المزروعي.


دعم عائلي

كانت والدة مزنة، بروين محمد، أول من أدخلها إلى عالم القراءة، فقد كانت تقرأ لها منذ الصغر، وقالت محمد عن دعمها لابنتها: «بدأت أقرأ لابنتي منذ الصغر، ومنذ طفولتها كانت تحب الكتب الملونة، حتى بدأت تقرأ ما يناسب عمرها، كما أن العائلة لها دور كبير، فحينما تزور عمّتها ترى الكتب، كما أن جد مزنة كان شاعراً، وجدي أيضاً كان شاعراً، لكن ليست لهما دواوين منشورة».

وأضافت محمد: «تطورت مزنة مع القراءة إلى أن أصبحت تكتب القصص وتنشرها في مجلة تابعة لشرطة دبي». ولفتت إلى أن كتاباتها غالباً توعوية، وتعبر عن التسامح. وعن التحدي والاستعداد للمنافسة قالت محمد: «مزنة تقرأ طوال العام، وتستعير الكتب من المكتبة، وقبل اختبار اللجنة قمنا باستعارة أبرز العناوين التي قرأتها مرة جديدة، كي تتمكن من مراجعة ما قرأت».

ونوهت محمد بأنها تستعير لها الكتب أيام الفراغ، وليس في أوقات الامتحانات لأنها تقرأ كثيراً، ناصحة الأهالي بتعويد أبنائهم على القراءة كونها تفتح مدارك الطفل، وتغيره للأفضل وتمنحه الثقة، كما أنها تقوي اللغة العربية عند الطفل.

• أشعر اليوم بمسؤولية كبيرة على أكتافي، وأن عَليّ أن أجتهد وأثابر كي أرفع اسم بلادي وأمثّله خير تمثيل.

• حصلت على كتاب «قصّتي» هدية من أمي بعد نجاحي، ولم أنم يوم حصلت عليه. ثم صار كتابي المفضل.

طباعة