«بين بحرين» يفتتح المهرجان بالدموع والتعاطف

قضايا وهموم المرأة العربية في «كرامة - بيروت»

الفيلم يعالج قضايا المناطق المهمشة والفقيرة في مصر. أرشيفية

انطلقت الدورة الرابعة لمهرجان «كرامة - بيروت» لأفلام حقوق الإنسان بعرض الفيلم المصري «بين بحرين»، من إخراج أنس طلبة، والذي نال استحسان المشاهدين والنقاد معاً.

وعلى مدى 88 دقيقة حظى الفيلم بالتعاطف وانتزع الدموع من نحو 300 شخص في سينما «أمبير صوفيل» في بيروت خصوصاً النساء، لما يطرحه من مشكلات وقضايا تلامس هموم المرأة العربية في كل بلد. ويعالج الفيلم قضايا المناطق المهمشة والفقيرة في مصر على رأسها حرمان الإناث من التعليم من خلال قصة أم وطفلتيها.

الفيلم بطولة عارفة عبدالرسول ومحمود فارس وفاطمة عادل وثراء جبيل ويارا جبران ولبنى ونس. وكتبت القصة أماني التونسي تحت إشراف المؤلفة مريم نعوم، فيما تولت الإنتاج شركة اكسير بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة.

وقال المخرج أنس طلبة «الفيلم مستوحى من قصص حقيقية وصوّر في بيوت حقيقية في جزيرة الدهب بين المعادي والجيزة، وقصدت فيه أن يكون عاطفياً توعوياً ليسلط الضوء على قضايا غياب التعليم بشكل شبه كامل لفئة النساء في الأرياف».

وأضاف «اخترت أن أتناول حياة الأسر الريفية والفقيرة وأهمية العائلة في المجتمع المصري، إضافة إلى التركيز على أثر الفقد على المجتمع الصغير، وهو هنا الطفلة شهد التي توفيت تحت تأثير عملية الختان، لما لذلك من رسائل ورموز تؤثر في المجتمع المصري».

وأشار إلى أنه اختار طريق الأمل وإيجاد حلول «وردية» لمشكلات بطلات الفيلم، ولم يختر الصدام أو الثورة لمسيراتهن، «كي لا تخرج المشاهدات للفيلم مقهورات ولديهن إحساس سلبي».

ويرفع المهرجان الممتد حتى يوم غد شعار «تكلم معها»، ويقدم 24 فيلماً بين روائي ووثائقي وقصير وأفلام تحريك.

وتصاحب عروض الأفلام حلقات نقاش مفتوحة مع القيمين على كل فيلم وناشطين في حقوق الإنسان، كما سيتخلل برنامج المهرجان ندوة تتناول قانون الأحوال الشخصية وآثاره السلبية على المرأة في لبنان.

وقال مدير المهرجان هيثم شمص إن «كرامة - بيروت» لأفلام حقوق الإنسان يساهم على غرار مهرجانات أفلام حقوق الإنسان المعروفة عالمياً في تسليط الضوء على أفلام السينما الرافضة للعنصرية ولخطاب الكراهية والتمييز والظلم، فهو منصة فنية حقوقية مرنة.

وأضاف «اخترنا هذا العام تيمة (تكلم معها) لتسليط الضوء على قضايا المرأة في هذه القضايا المذكورة سابقاً، والتي تندرج في إطار الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، وهو تحقيق المساواة بين الجنسين». وتابع قائلاً «المساواة ليست حقا أساسيا من حقوق الإنسان فحسب، بل إنها أساس ضروري لعالم يسوده السلام والازدهار والاستدامة».

طباعة