تواجه مخاطر مع تزايد الطلب على جلودها في ميانمار

متحف الأفيال.. بصيص أمل لكائنات تكافح من أجل البقاء

افتتاح متحف الأفيال جاء بعد انتصارات محدودة حققتها حركة حماية الحياة البرية في ميانمار خلال السنوات الأخيرة. أرشيفية

يمنح متحف الأفيال في ميانمار، الذي افتتح للجمهور في مارس الماضي، بصيص أمل لإنقاذ كائنات مهددة، ويعد الحلقة الأخيرة في سلسلة الجهود التي تبذلها الحكومة والمنظمات المعنية بحماية البيئة لتعريف الجمهور بمشكلة تضاؤل أعداد الأفيال البرية في البلاد.

ويعيش في ميانمار واحد من أكبر أعداد الأفيال الآسيوية البرية في العالم، إذ يربو عددها على 1400 فيل تجوب الغابات، فضلاً عن 5000 في الأسر. وتتعرّض هذه القطعان منذ فترة طويلة لتهديدات الصيادين غير الشرعيين الذين يطمعون في الحصول على العاج، ويتكسبون من ذبح ذكور الأفيال للحصول على أنيابها وبيعها.

ويقول مسؤول الاتصال بالصندوق العالمي للطبيعة في ميانمار، يي مين ثوين: «مع تزايد الطلب على جلود الأفيال خلال عامي 2017 و2018، أصبحت الفيلة في ميانمار تواجه مخاطر جسيمة، حيث بدأ الصيادون يستهدفون قطعاناً بأكملها، بما في ذلك الصغار والإناث، التي كانت من قبل في مأمن، نظراً لأنها من دون أنياب».

وأضاف: «في 2017 ارتفعت وتيرة القتل حتى وصلت إلى معدل فيل أسبوعياً، وهو المعدل الذي قد يجهز على تعداد الأفيال البرية في البلاد بالكامل في غضون سنوات».

وجاء افتتاح متحف الأفيال بعد سلسلة من الانتصارات المحدودة التي حققتها حركة حماية الحياة البرية في ميانمار، خلال السنوات الأخيرة، إذ قامت منظمة «فويسيز فور موموز» المعنية بحماية البيئة، بالاشتراك مع عدد من مشاهير المطربين، بتنظيم أول مهرجان غنائي لحماية البيئة في يانغون، وبعد بضعة أشهر، حظرت تجارة منتجات الحيوانات البرية، التي يتم صيدها بشكل غير شرعي، في مختلف أنحاء المدينة والمناطق المحيطة بها.

ويقول الصندوق العالمي للطبيعة، إنه لم تحدث عمليات صيد غير مشروعة في المناطق الرئيسة التي تقطنها الأفيال في ميانمار، خلال العام الماضي، كما يتزايد ببطء الإجماع العام بشأن الحاجة إلى مكافحة أنشطة الصيد غير المشروع، في الوقت الذي يعطي فيه متحف الأفيال بصيصاً من الأمل بشأن المستقبل.

وقال يي مين ثوين: «يستطيع المتحف مساعدة الزائرين على معرفة كيف كان أجدادهم يعيشون جنباً إلى جنب مع هذه المخلوقات الرائعة، وكذلك مدى أهمية هذه الأفيال من الناحيتين البيئية والثقافية».

وأوضح: «يمكن للزائرين أن يعرفوا كيف أن الأفيال اليوم تكافح من أجل البقاء، وكذلك ما هي جهود الحماية التي يتم اتخاذها لإنقاذ هذه الحيوانات، وكيف أن باستطاعتهم الاضطلاع بدور في هذه الجهود بالامتناع عن شراء أي منتجات مستخلصة من الأفيال، أو غيرها من كائنات الحياة البرية، مع نشر هذه الرسالة».

البيع بالبوصة

في السنوات الأخيرة، أصبحت المخاطر التي تحيط بالأفيال تمثل تهديداً لوجودها، في ظل تزايد الطلب على أجزاء أخرى من هذه الحيوانات، خصوصاً جلودها، حيث تباع جلود الأفيال المجففة في كل من ميانمار والصين بالبوصة المربعة، لأنها تدخل في صناعات الأدوية التقليدية، كما تصنع في صورة حبات صلبة مطلية باللون الأحمر، وتباع في صورة حُلي. وتعرض تقارير إخبارية من شتى أنحاء ميانمار، بشكل منتظم، صوراً لبقايا الأفيال المسلوخة التي استولى الصيادون على جلودها. ويواجه تمثال الفيل المسلوخ في المتحف الزائرين بهذه الحقيقة الشنعاء.

طباعة