«القمر».. رحلة تثري المعرفة عن أقرب جيراننا

    صورة

    عن مشروع «كلمة» للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، صدرت ترجمة لكتاب: «القمر.. طبيعة وثقافة»، للمؤلف إدغار وليامز، الذي نقلته إلى العربية صفاء كنج.

    قبل أن يصل الإنسان إليه بوقت طويل، افتُتِن البشر بالقمر، واستعانوا به لوضع أول تقاويمهم وتوقيت مناسباتهم وتنظيم شؤونهم، واعتقدوا لفترة طويلة بتأثيره على صحتهم الجسدية والعقلية، وحتى مصائرهم، ونسجوا حوله الأساطير، ولايزال كثيرون يلجأون إليه في العرافة وقراءة الطالع، وحتى لتحديد مواعيد العمليات الجراحية. ومع كل ما يعرف اليوم عن تحكم القمر بالمد والجزر وأمور أخرى كثيرة، يأخذ مؤلف كتاب «القمر» في رحلة ممتعة تثري معرفة القارئ عن أقرب جيراننا، متناولاً أصول نشأته وأطواره ومكانته في ثقافة البشر وخيالهم وأدبهم وفنهم وعلمهم وفي المعتقدات الدينية وحتى في السياسة.

    وعبر صفحاته الـ250 المزدانة بعشرات الصور والرسوم التوضيحية، يستعرض الكاتب سيرة هذا الجرم السماوي الذي منح الأقدمين القدرة على وضع تقاويمهم الأولى، وتنظيم أمور حياتهم ومعيشتهم وعبادتهم. ويولي اهتماماً خاصاً بالعلاقة بين الأرض وتابعها وكيف أن الحياة نفسها على كوكبنا ربما اختلفت عما هي عليه اليوم لولا القمر الذي اضطلع كذلك بدور كبير في تطوير المعارف العلمية والتقنية، فشكل حقل اختبار للرحلات الأبعد داخل النظام الشمسي وخارجه لاستكشاف الكون الفسيح، بدءاً من الأرصاد الأولى التي كان للعلماء العرب والمسلمين إسهامات مهمة فيها.

    يشار إلى أن مؤلف الكتاب، إدغار وليامز، هو أحد كبار المحاضرين في علوم التنفس والتكنولوجيا في جامعة ساوث ويلز في المملكة المتحدة. وألف إلى جانب كتاب «القمر.. طبيعة وثقافة» الذي صدر ضمن سلسلة «الأرض» التي تصدرها دار ريتكينز البريطانية، كتب «النعامة» و«الزرافة» و«فرس النهر» ضمن سلسلة «الحيوان» عن الدار نفسها. أما مترجمة الكتاب صفاء كنج، فكاتبة ومترجمة ومحررة صحافية، درست الصحافة في الجامعة اللبنانية، نالت شهادة الماجستير في الإعلام من الجامعة الأميركية في القاهرة. وصدر لها كتب مترجمة عدة بينها «إسبانيا العربية (الأندلس).. إضاءات على تاريخها وفنونها»، و«منسوجات أقلية المياو الصينية»، والعديد من كتب الأطفال الصادرة عن «كلمة».

    • 250 صفحة يضمها الكتاب الذي صدرت ترجمته عن «كلمة».

    طباعة