عبدالعزيز المسلم: 4 لغات تفرض مفرداتها على «اللهجة الإماراتية»

21 كلمة دخيلة يتداولها الإماراتيون

عبدالعزيز المسلم: «ابتعاد الأجيال الجديدة عن الأولين تسبّب في هذه الظاهرة».

«مافيني»، «حق شو»، «يترمس» قائمة من المفردات الدخيلة من اللغة السواحلية والإنجليزية والفارسية والأوردية فرضت نفسها على اللهجة المحلية، ليظن البعض أنها مفردات أصيلة للهجة أهل الإمارات.

وكشف رئيس معهد الشارقة للتراث، الدكتور عبدالعزيز المسلم، لـ«الإمارات اليوم»، أن «مفردات غريبة عدة، أقحمت نفسها على اللهجة المحلية، كشفت البحوث والدراسات انتماءها إلى أربع لغات أساسية، وهي اللغة السواحلية، الإنجليزية، الفارسية، بالإضافة للأوردية».

ويستعرض عبدالعزيز المسلم 21 كلمة من أكثر المفردات شيوعاً واستخداماً في الحياة اليومية، تنسب للهجة الإماراتية، دون أن يعلم مستخدموها أنها دخيلة ولا صلة لها بلهجة أهل الإمارات.

ويقول عبدالعزيز المسلم إن «اللهجة الإماراتية تعد من أكثر اللهجات ثراءً، حيث يعود تكوينها الأول من التقاء قبائل شرق وغرب وجنوب شبه الجزيرة العربية، وقد أدى ائتلاف المجموعات القبلية إلى مزج تلك اللهجات، ما خلف عمليات من النحت والتحوير والاختصار والإهمال، ما أدى الى تنوع المعاني، والكثير من المرادفات والأضداد».

ويوضح المسلم أنه «يمكن حصر الأخطاء الشائعة الأشهر في اللهجة المحلية في 21 كلمة مستخدمة في الحياة اليومية، وهي (عسب، ما فيني،عنده شنب، يترمس، اشقا، زايد فيه، يلحق وراي، ملعوز بيه، يتكلم مواطن، يضربه ويا العصا، اعباه، يلعب ف الكره، شاي سليماني، يحاتي عليّه، هديت لك مسج، شليت عنك رصيد، ملعوز بيه، حق شو، زخ قناة دبي، مال شّو إضافة الى يدوّر عليّه)».

ويبين المسلم أن «المفردات التي تنتمي للغة السواحلية تتمثل في (بروه، شونغي، صنقور، شيندو، مسوندو)، أما (موتر – حفيز – ليت – دختر – هسبيتال – دريول) تنتمي للإنجليزية، (قوطي – استاد – نازوكي – وارش – بيعاري – لوفر) تعود للغة الفارسية، بجانب (زوليه – كرفايه – دروازه – برده – بنكه – سيده) التي تنتمي للغة الهندية».

ويذكر المسلم أن «خصائص اللهجة نطق الحروف، ولكن أسلوب الاختصار والدمج والجمع فرض نفسه على بعض المفردات عند الحضر، البدو، وسكان الجبال والساحل الشرقي، كالكلمات التي يلتقي فيها نطق حرفين في مكان واحد أو قريب (العين والقاف)، أو الحروف التي تقع في طرف اللسان (قبعه وأصلها قعبه)، و(ميّاحه أصلها محّاية)، و(ليز أصلها لزج)، و(ألغث أصلها الثغ)، و(وايب وأصلها جاوب)».

ويستطرد المسلم: «أما الدمج فيظهر بوضوح في نطق الأسماء (علي برْحمه بدلاً من علي بن رحمه)، و(غايه بت أحمد، بدلاً من غاية بنت محمد)،(علِمْبَراهيم بدلاً من علي بن إبراهيم)، أما الجمع فيشهد تميّز اللهجة وخصوصيتها، ويشمل أربع صيغ رئيسة هي (مفاعيل، فعْل، فَعَلْ، فعلات)».

ويضيف المسلم أن «اللغات السرية في الكتابة تنحصر في الأبجدي والريحاني والدرسعي، بخط الرقعة النسخ والتعليق، المكتوب بالقلم الرصاص، الحبر، المداد، أو الصخام». ويرجع المسلم أسباب تغلغل هذه المفردات الغريبة على اللهجة المحلية، إلى ابتعاد الأجيال الجديدة عن الأولين من حملة اللهجة الأصيلة، المستعربين من الأعاجم وجهلهم بكثير من قواعد اللغة، الزواج من أجنبيات، خصوصاً أن سفر أبناء الإمارات في ستينات القرن الماضي إلى دول الخليج، وإقامتهم بها وزواجهم هناك، أو الذهاب للتجارة في الهند، وباكستان، مصر ولنجة والعراق، جعلهم يتأثرون بمفردات البلدان التي عاشوا فيها، وجلبوا معهم بعض المفردات الغريبة عن المجتمع الإماراتي.


 اللهجة الإماراتية تُعد من أكثر اللهجات ثراءً.

طباعة