أول ليالي مهرجان التنوع الموسيقي

ليلة أكاديمية موسيقية في «نيويورك أبوظبي»

جانب من فعاليات اليوم الأول من مهرجان التنوّع الموسيقي. من المصدر

«سوبرانو، وعازفة تشيللو، وعازف بيانو»، هو عنوان أولى ليالي مهرجان التنوّع الموسيقي المقام في مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي، في نسخته السنوية الثالثة على التوالي، الذي افتتح، أول من أمس، في القاعة الزرقاء، وينتهي اليوم، ليقدم أنماطاً متنوعة من الفنون الكلاسيكية والمعاصرة، هذه الأمسية التي تشبه درساً أكاديمياً أكثر منه حفلاً موسيقياً قدمه كل من الأستاذة المحاضرة في الموسيقى في جامعة نيويورك أبوظبي كلير ليسر (مغنية السوبرانو)، والمدرب المساعد للموسيقى في الجامعة ديفيد ليسر (عازف البيانو)، ولورا تشابل (عازفة التشيلو).

وبحضور الطلبة ومحبي هذا النوع من الفنون، بدأت الأمسية التي كانت أشبه بدرس أكاديمي، فلم يكن حتى شكل المؤدين يوحي بوجود حفل، من ناحية الأزياء والحضور، وكأنهم خرجوا من محاضراتهم كمعلمين متجهين مباشرة إلى القاعة الزرقاء، إضافة إلى أن الحالة الموسيقية كانت قريبة من شرح مقتضب من قبل عازف البيانو الذي كان يتحكم في أداء مغنية السوبرانو وعازفة التشيلو، لذلك ذهبت روح الحفل الموسيقية ليطغى عليها حضور أكاديمي، لم يقدم المتعة إلى جمهور محب لهذا النوع من الفنون.

تدرّس كلير ليسر مقرر الصوتيات في جامعة «نيويورك أبوظبي» وتختص في فنون أداء معزوفات القرن الـ20 والموسيقى المعاصرة، بحيث قدّمت ليسر أكثر من 50 عرضاً منذ بداية مسيرتها، وسبق أن ترشحت أعمالها في هذا المجال للحصول على جائزة من الجمعية الفيلهارمونية الملكية. كما تعاونت ليسر مع العديد من المؤلفين المبدعين، أمثال كارلهاينز شتوكهاوزن، وجيمس ديلون، وهاينز هوليجر، وجان كلود ريسيه، وماتياس سباهلنجر، وبتسي جولاس، ومايكل فينيسي، وهانز-يواخيم هيسبوس، وريتشارد رودني بينيت. وقامت بتسجيل ست أسطوانات، بالتعاون مع شركة «ميتييه»، وهي تعمل حالياً على تسجيل بعض الأعمال الجديدة، في المقابل درس ديفيد ليسر البيانو والتلحين في الجامعة الملكية للموسيقى في لندن، ومن ثم حاز درجة الماجستير في التلحين من جامعة هادرسفيلد، وشغل منصب زميل التدريس الأول في الموسيقى لدى جامعة واريك، حيث درّس تاريخ الموسيقى، ودراسات الأوبرا، والتلحين والتوزيع الموسيقي، وتاريخ الفنون والجماليات، كما أشرف على البحوث الأصلية، ومنذ انتقاله إلى دبي في عام 2007، قام بالتدريس على نطاق واسع في كلّ من الجامعتين الأميركيتين في دبي والشارقة، وفي جامعة نيويورك أبوظبي. انتشرت موسيقاه على نحو واسع في كلّ من بريطانيا وأوروبا، وأدّاها أبرز الفنانين، بما في ذلك فرق أونسمبل أليف، وأكروتش نوت، ولو تروا أون بلوك، وليندا هرست، وإيان بيس، وغيرها الكثير. نُشرت أعماله من قبل إديسيون تري فونتان، ومونستر.

أما لورا تشابيل فهي موسيقية ومختصة في موسيقى الحجرة، ومؤدية أوركسترا وعازفة تشيلو بريطانية، أدّت موسيقاها في جميع أنحاء أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط. وهي خريجة جامعة ريدينج، وكلية رويال نورثرن للموسيقى، وجامعة إلينوي الشمالية، وكلية ومعهد الموسيقى في جامعة سينسيناتي، حيث حازت الدكتوراه في الموسيقى باختصاص العزف على التشيلو. تلقّت لورا تعليمها على يد نخبة من المعلّمين مثل مارجريت مونكريف، ومارك جونسون، ويهودا حناني. كما سجّلت مشاركتها في العديد من الفعاليات الموسيقية مثل مهرجان نوفا سكوشا وأسبن، ومهرجان ليك ديستريكت الصيفي للموسيقى، وعملت كفنانة مقيمة لدى مركز بانف للفنون في كندا. تعيش لورا الآن في مسقط، حيث تدرّس العزف على التشيلو لدى أوركسترا مسقط الفلهارمونية السلطانية التابعة للبلاط السلطاني.

تنوّع ثقافي

سيشهد ثاني أيام المهرجان انعكاساً للتنوع الثقافي الذي تحتضنه الجامعة، من خلال أمسية من الاستكشافات الموسيقية المختارة، سيصطحب خلالها عازف الموسيقى الإلكترونية البرتغالي والمدرب التقني للموسيقى في برنامج الموسيقى الخاص في جامعة نيويورك أبوظبي جواو مينيزيس، وعازف الجاز الهولندي والمدرس المساعد للموسيقى في جامعة نيويورك أبوظبي جيسي بوير، الجمهور في رحلة صوتية وبصرية بين أنغام مألوفة بشكل غامض.


لورا تشابيل مختصة في موسيقى الحجرة وعازفة تشيلو بريطانية.

الليالي تقدم أنماطاً متنوعة من الفنون الكلاسيكية والمعاصرة.

طباعة