محاضرة تتناول دور القائد المؤسس في نشر ثقافة المحبة والسلام

علي أبوالريش.. رحلة في «شخصية زايد الأخلاقية»

صورة

أقام اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، أول من أمس، بمقره في العاصمة أبوظبي، محاضرة حملت عنوان «شخصية زايد الأخلاقية»، قدمها الروائي الإماراتي علي أبوالريش، وأدارها الكاتب الإماراتي، عبدالرحمن نقي. نقل أبوالريش خلال المحاضرة ما كتبه عن فكر القائد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في التعاطي مع الحياة بمجملها، ودور الشيخ زايد في نشر ثقافة المحبة والسلام والتسامح، وإعلاء شأن قيم الصحراء في بناء علاقة الإنسان مع الآخر. وربط صاحب رواية «الاعتراف» فكر المغفور له الشيخ زايد مع اقتباسات لأهم فلاسفة العالم، مثل ابن رشد وفولتير وغيرهما، وأسقطها على تعاطي الشيخ زايد مع أمور الحياة، وقال أبوالريش «زايد ظاهرة تاريخية، كلما اقتربت منه كأنك تقترب من المحيط، عندما تتحدث عن زايد كأنك تتحدث عن الصحراء، وعندما تذكر الحكمة يكون زايد في المقدمة، وعندما تتحدث عن العطاء تمرّ ذكرى زايد، وعندما تتحدث عن التسامح فنجد يد زايد ممدودة إلى كل العالم»، وانتقل أبوالريش للحديث عن الصحراء وعلاقتها مع زايد، قائلاً «الصحراء بفضائها الواسع هي عنوان الأخلاق»، موضحاً «فالأخلاق في لسان العرب هي السجية، فقد قال ابن رشد إن الأديان كلها صحيحة إذا عمل الإنسان بفضائلها»، وأكد أبوالريش «نستطيع من خلال هذه العبارات أن نقف عند شخصية زايد، فعندما وقف هذا الزعيم في الصحراء ونظر إلى السماء، كان في حالة تأمل حقيقي، اتسق مع سجيته الأخلاقية، وانطلق من خلالها إلى ما نعيشه الآن».

وأكد أبوالريش أن «الناس مؤمنون بشخصية زايد بأنها المكان الذي بلغت فيه الصحراء مجدها ووجدها، ولو سألت طفلاً من تحب في هذا الكون؟ فسيقول بتلقائية ودون تردد أحب زايد، هي هكذا تأتي المشاعر مُنسابة مثل انسياب الماء إلى العشب، ومثل تسلل الشعاع إلى الأماكن الفياضة بالاتساع»، مشيراً إلى أنه ذهب يوماً إلى باريس ووقف أمام نهر السين، فوجد على الحائط عبارة «نحن أبناء الزعيم»، وأضاف قائلاً «وقفت كثيراً أمام هذه العبارة وتساءلت، ما الذي يدفع شخص إلى أن يكتب هذه العبارة، كان الجواب هو الحب»، وهذا هو الحب الفطري الذي يورث حسب أبوالريش. وتناول أبوالريش في المحاضرة محطات من حياة المغفور له الشيخ زايد، وأكد ضرورة اهتمام وزارة التربية والتعليم بتعزيز أخلاقيات زايد كنهج حياة في المواد المدرسية، بشكل أكبر وأوسع، كي يعي الطالب أن يحترم أستاذه، هذا الأستاذ الذي بات يخاف من شكوى طالب عليه تنهي عقده من المدرسة.

مؤكداً أن الإمارات دولة استثنائية، يقوم قادتها بتصدير المعاني التي تحث المجتمع على العطاء، وعلى المتلقي أن يعي القيم الأخلاقية التي يتم تصديرها من قيادتنا، مثل هذا العام الذي يحمل عنوان التسامح.

سيرة

ألّف الروائي علي أبوالريش 10 روايات ومسرحيتين ومجموعة نثرية، ومن ضمن رواياته «الاعتراف» التي فازت ضمن أهم 100 رواية عربية خلال القرن الـ20، حسب تصنيف الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب. من رواياته: السيف والزهرة، ورماد الدم، ونافذة الجنون، وتل الصنم، وسلايم، وثنائية مجبل بن شهوان، وثنائية الروح والحبر والتمثال، وزينة الملكة.

طباعة