حمدان بن محمد يفتتح المكتبة التي تضم آلاف الكتب المتخصصة في الفنون والتصميم

«مكتبة الصفا».. منارة ثقافية جــديدة في دبي

حمدان بن محمد ولطيفة بنت محمد خلال جولتهما في أروقة وأقسام المكتبة. وام

افتتح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أمس، «مكتبة الصفا للفنون والتصميم»، أحد فروع مكتبات دبي العامة، التابعة لهيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، الجهة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث والآداب في إمارة دبي، لتكون منارة ثقافية جديدة في دبي.

وأعطى سموه إشارة التدشين وإزاحة الستارة الرقمية، إيذاناً بافتتاح المكتبة، وقام سمو ولي عهد دبي عقب ذلك بجولة في جنبات المكتبة، رافقه خلالها رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي عبدالرحمن بن محمد العويس، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي، بحضور عدد من المسؤولين وكبار الشخصيات.

وشملت الجولة أقسام المكتبة التي تضم آلاف الكتب المتخصصة في الفنون والتصميم، والمعارض الفنية، علاوة على قسم مكتبة الأطفال، الذي يركز على تنظيم الفعاليات المتخصصة في القراءة، وورش العمل، علاوة على ركن الطفل في إطار الاهتمام بصغار السن لإكسابهم عادة القراءة، وتشجيعهم عليها.

وتعرّف سمو ولي عهد دبي على مكوّنات المكتبة التي رُوعي في تصميمها أن تخدم كمنصة ديناميكية لإلهام أعضاء المجتمع الإبداعي، وإتاحة الفرصة للتعارف واللقاء في ما بينهم، من أجل التعاون في العمل والبحث والقراءة، مواكبة للتوجهات العالمية في قطاعات المعرفة والتكنولوجيا، واهتمامات الأجيال الشابة لتشجيعهم على الإبداع والابتكار، إذ تشمل المكتبة بين مكونتها العديدة مساحات مخصصة للعمل وعقد الاجتماعات.

وتوفر المكتبة فرصة الوصول إلى مجموعة قيمة من الكتب والمواد العلمية، التي تغطي مختلف مجالات الفن والتصميم، بما في ذلك الفنون الجميلة، وفنون الأداء والموسيقى والعمارة وفن الخط العربي والتصوير الفوتوغرافي وغيرها. ويوجد أيضاً في المكتبة العديد من الغرف الحديثة متعددة الأغراض، وأقسام الكتب المختلفة المناسبة لكل الأعمار وبلغات مختلفة.

وتعد المكتبة ثمرة مبادرة تجديد كل المكتبات العامة في دبي، التي أطلقتها سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، في عام 2016، تأكيداً على دعم الهيئة للاستراتيجية الوطنية للقراءة 2026، إذ تأتي المكتبة كمشروع رائد ضمن هذه المبادرة المهمة، بالشراكة مع بلدية دبي، لتكون نموذجاً لتطوير المزيد من الفروع الأخرى خلال المرحلة المقبلة.

مدينة عالمية

وقال عبدالرحمن بن محمد العويس: «تأخذ الهيئة على عاتقها مسؤولية تطوير المشهد الفني والثقافي للمدينة، وانطلاقاً من الرؤية الاستراتيجية الواضحة، الهادفة إلى تعزيز مكانة دبي كمدينة عالمية ومبدعة ومستدامة للثقافة والتراث والفنون والآداب، جاء مشروع مكتبة الصفا للفنون والتصميم، ليترك بصمة إيجابية نحو تحقيق السعادة لمجتمع دبي؛ فمفهوم المكتبة اليوم ينطلق لتحقيق العديد من الأهداف، لإيجاد بيئة مُثلى لجميع زوارها، وتيسير تفاعلهم مع بعضهم بعضاً، وتعينهم على استلهام الأفكار من الأنشطة التي تنظمها المكتبة على مدار العام، بما يسهم في تعزيز النسيج الثقافي والمجتمعي، ويؤكد القيم الراسخة لمجتمع دولة الإمارات. ونأمل أن يكون نجاح هذا المشروع مقدمة لتطبيقه على نطاق أوسع في دبي ودولة الإمارات عموماً، للارتقاء بدور المكتبات، وجعلها أكثر قرباً من الناس، ويؤكد قدرتهم على مواكبة مستجدات العصر».

منارة معرفية

وعلّقت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم: «يسرنا أن نحتفل اليوم بإعادة افتتاح منارة معرفية جديدة، متمثلة في مكتبة الصفا للفنون والتصميم بحلتها الجديدة، لتكون أول مكتبة تخصصية في الدولة تعنى بقطاعات الفن والتصميم، ويسعدنا أن تعيد هذه المكتبة تعريف المفهوم التقليدي للمكتبات العامة، إذ تأخذ روّادها في رحلة معرفية غنيّة باستخدام أحدث التقنيات، وتمدهم بتجربة معرفية تثري ملكات الإبداع لديهم، بتصميم حديث روعي فيه أن يعين على تحقيق الأهداف التي جاء المشروع من أجلها».

وتابعت سموها: «مكتبات دبي العامة لها مكانتها وأهميتها لدى قاعدة كبيرة من الجمهور، ونرى في هذا المشروع نقلة نوعية في آليات عملنا في قطاع المكتبات، من شأنها زيادة أعداد الزوار، وخصوصاً من الشباب الذين نسعى لتشجيعهم على ارتياد المكتبات العامة، والارتقاء بمستوى القراءة لديهم، ضمن مختلف المجالات، بما يعين على إعداد أجيال من الشباب الواعي المثقف والمطلع على شتى المعارف والعلوم». واختتمت سموها حديثها بالقول: «هذه هي الخطوة الأولى ضمن خطة التزمنا بها خلال (عام القراءة)، وستشمل إعادة تأهيل وإطلاق الفروع السبعة الأخرى لمكتبات دبي العامة، ويأتي افتتاح مكتبة الصفا للفنون والتصميم للتركيز على قطاعات التعليم والمعرفة، دعماً للمبدأ العام الذي أرساه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في ما يتعلق بالاهتمام بالقراءة والتحفيز عليها، وتشجيع ممارستها، عبر العديد من المبادرات التي أطلقها سموه، ومن أهمها مبادرة (دعم المكتبات المدرسية بمليون كتاب)، و(تحدي القراءة العربي)، و(مكتبة محمد بن راشد)، و(جائزة محمد بن راشد للمعرفة)، وغيرها من المبادرات التي تجسد في مجملها حرص سموّه على نشر المعرفة، وإعادة الشغف للكلمة المكتوبة محلياً وعربياً».

اقتصاد المعرفة

قال مدير عام بلدية دبي داود الهاجري: «بناءً على توجهات حكومتنا الرشيدة، وتنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لإنشاء اقتصاد قائم على المعرفة في دولة الإمارات، قامت بلدية دبي بدعم مبادرات القراءة، من خلال تجديد مكتبة الصفا للفنون والتصميم، وذلك بإضفاء طابع معماري معاصر، وتحديث وتسهيل جميع خدماتها الذكية، كما تمت إضافة صالة لعرض الأعمال الفنية لفتح المجال أمام المواهب المحلية لعرض أعمالهم الفنية، فيما روعي عنصر الاستدامة البيئية في المكتبة».

محتويات

من أبرز محتويات مكتبة الصفا «معرض روح الإمارات العربية المتحدة بعيون المصورين»، وهو مبادرة تجمع بين دبي للثقافة وجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، وجمعية صقور الإمارات للتصوير الضوئي، لتوثيق تراث الإمارات وثقافتها.

وتضم شبكة مكتبات دبي العامة ثماني مكتبات للكبار، وسبعاً أخرى للأطفال، بالإضافة إلى قاعات وغرف متعددة الأغراض. وتتصل جميع فروع مكتبات دبي العامة عبر أنظمة حاسوبية، وترتبط مع المكتبات الحديثة الأخرى، ما يتيح لزوارها وأعضائها الوصول إلى مصادر واسعة للمعلومات والمعرفة التي تغطي موضوعات متنوعة باللغتين العربية والإنجليزية.

• ساحات للمعارض الفنية، وقاعات للاجتماعات، وركن للطفل، أبرز مكونات التصميم الجديد للمكتبة.

لطيفة بنت محمد:

• «المكتبة تأخذ روّادها في رحلة معرفية غنيّة، باستخدام أحدث التقنيات، وتمدهم بتجربة معرفية تثري ملكات الإبداع لديهم».

عبدالرحمن العويس:

• «نسعى لتعزيز مكانة دبي كمدينة عالمية مبدعة ومستدامة للثقافة والتراث والفنون والآداب».

طباعة