«التلفزيون بين الأمس واليوم».. وشخصيات شكَّلت الوعي الطفولي

(من اليمين) رانيا ضاهر وإيمان اليوسف وأحلام بشارات. تصوير: مصطفى قاسمي

جلسة حوارية خاصة بالتلفزيون بين الأمس واليوم، وضعت حضور مهرجان طيران الإمارات للآداب، أمس، في حالة نوستالجيا مع الماضي، لاسيما مع شخصيات كرتونية كانت تقدم في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي. وشاركت في الجلسة الكاتبتان أحلام بشارات، ورانيا زبيب ضاهر، وقدمتها الكاتبة إيمان اليوسف. وطرحت الجلسة مجموعة من التساؤلات حول الشخصيات الكرتونية التي أثَّرت في الكاتبتين، وكيف تشكل الشخصيات الكرتونية الوعي الطفولي، وبالتالي شخصية المرء في المستقبل.

أحلام بشارات تحدثت عن البرامج الخاصة بالأطفال، والتي كانت محصورة بكونها تقدم على التلفزيون الرسمي، ما جعلها تسهم في التأثير على النحو ذاته بكل أبناء جيلها، مشيرة إلى أن البرامج التي أثرت فيها كانت «بيل وسبستيان» و«عدنان ولينا»، وغيرهما. وأشارت إلى أن استعادة الطفولة تجعل المرء ينظر إليها بشكل موضوعي، لافتة إلى أن بعض الشخصيات التي كانت تشاهدها، لطالما كانت تتسم بالسذاجة في بعض الأحيان، ولكن عدم توافر الكثير من الخيارات جعلها تسهم في تكوين ما يعرف بالوعي الجمعي للأطفال، بينما اليوم هناك وعي يتكون لدى الأطفال بسبب التنوع في ما يشاهدونه. وشددت على أهمية دعم إنتاج المحتوى الكرتوني، مسلّطةً الضوء بشكل خاص على تجربة اليابان في إنتاج الكرتون، حيث كانت المؤسسات الرسمية هي التي تنتج تلك المسلسلات والأفلام.

من ناحيتها، ذكرت رانيا زبيب ضاهر، أن مشاهدتها للبرامج الخاصة بالأطفال، كانت محصورة بساعة واحدة تقدم على التلفزيون الرسمي من السادسة وحتى السابعة، وكان ذلك في زمن الحرب الأهلية اللبنانية، ما جعلها تهتم أكثر بألوان الصور الكرتونية التي تراها والأصوات الصادرة عنها أكثر من اهتمامها بالقصة. كما تحدثت عن الدبلجة بين الأمس واليوم، مشيرة إلى أنها كانت المتنفس الوحيد في العالم العربي، بينما اليوم يمكن الوصول إلى شريحة أكبر من خلال اللغة التي يعيشها، مشددة على أهمية التوجه إلى الطفل باللغة التي تناسبه، للتمكن من جذب انتباهه أطول وقت ممكن.


المشاركات شدّدن على أهمية التوجه للطفل

باللغة التي تناسبه، للتمكّن من جذب انتباهه

أطول وقت ممكن.

طباعة