الإضاءة والرؤية الإخراجية وراء نجاح العرض

«مازال الثلج يسقط».. على مسرح دبا الحصن

تشهد الدورة الجديدة مشاركة خمسة عروض أنتجت حديثاً وأسماء إخراجية وبحثية جديدة. الإمارات اليوم

في ليلة تلوّنت بالإبداعات الفنية الثنائية، تلألأ مسرح المركز الثقافي لمدينة دبا الحصن في الشارقة، بأول العروض المسرحية للدورة الرابعة من مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي، التي انطلقت أول من أمس، وتستمر لبعد غد.

ويعدّ المهرجان الذي تنظمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة بالشارقة، واحداُ من أبرز المهرجانات العربية التي تُعنى بالأعمال المسرحية التي تعتمد على أسلوب (الديو دراما)، التي تستمد جمالياتها من التقاطب الدرامي بين شخصيتين فوق خشبة المسرح.

وتشهد الدورة الجديدة مشاركة خمسة عروض مسرحية أنتجت حديثاً، وأسماء إخراجية وبحثية جديدة، تشارك للمرة الأولى في هذه التجربة، من الإمارات ومصر وفلسطين والكويت وسلطنة عُمان.

وشهد الافتتاح العرض المسرحي «مازال الثلج يسقط» لفرقة مسرح خورفكان بدولة الإمارات، من تأليف وإخراج حافظ آمان، وتمثيل الفنانين الواعدين عبدالرحمن المزيعل، وعبدالله المهيري.

وتميز العرض المسرحي على مدى 30 دقيقة، بحضور البعدين النفسي والاجتماعي، معتمداً على أسلوب (الديودراما)، الذي جمع بين الممثل عبدالرحمن المزيعل، لتجسيد الشخصية الاولى، والممثل عبدالله المهيري لتجسيد الشخصية الثانية.

واعتمد العرض بشكل كبير على قدرتهما معاً على تجسيد الشخصيتين، وما يعتريهما من تحولات نفسية ناجمة عن التصاعد الدرامي، وما يتبع ذلك من أوضاع حركية وصوتية، واقتصر الديكور الذي صممه حسن يوسف، على مرآة كبيرة تتوسط المسرح، تاركاً المهمة الأكبر على عاتق الإضاءة التي أشرف عليها سالم العسيري.

ونجح ثنائي العمل في إظهار مهارات لافتة بالتنقل عبر خطوط الخشبة المرسومة بالضوء، وعلى خلفية موسيقية متعددة المستويات، وموازية للحالات الشعورية المتناقضة التي تعيشها الشخصيات.

وشهدت الأمسية الأولى إقبالاً كبيراً من الجمهور الذي تفاعل مع العرض والمؤثرات الضوئية والصوتية المصاحبة، وأبدى الحضور إعجابهم وسعادتهم لحُسن تنظيم المهرجان، واستضافة فعاليات ثقافية ونقدية عدة.

وقالت المنسق العام للمهرجان، مريم المعيني: «إن المهرجان يأتي ضمن سلسلة من المهرجانات المتنوّعة، التي تديرها إدارة المسرح، التي تسعى لتقريب المسرح للجمهور وتقريب الجمهور للمسرح، لتكتمل بذلك معادلة الفرجة الممتعة والمفيدة».

طباعة