الشيخة فاطمة بنت مبارك تؤكد أهمية تعميق قيم التسامح وتقبل الآخر

«التسامح الرقمي».. ورش عمل في نبذ الكراهية

صورة

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، على أهمية استفادة المرأة من ورش العمل التي سينظمها الاتحاد النسائي العام، بالتعاون مع برنامج خليفة للتمكين «أقدر»، تحت عنوان «التسامح في العالم الرقمي.. الحماية من المخاطر»، يعرض آليات تجنب خطاب الكراهية، وسلوكيات التمييز والعنصرية، وإثارة النعرات الطائفية والدينية، والالتزام بقانون وأحكام الدولة، واحترام الخصوصيات.

وقالت سموها في تصريح لها بهذه المناسبة: «يجب أن نعمّق قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة، خصوصاً لدى الأجيال الجديدة، بما تنعكس آثاره الإيجابية على المجتمع بصورة عامة».

وشددت سموها على أنه من منطلق إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أن عام 2019 «في دولة الإمارات هو (عام التسامح)، فينبغي تعزيز قيم التسامح باعتبارها النواة التي تُنتج مجتمعاً متسامحاً».

وأضافت سموها أننا نعيش في دولة زايد الخير والتسامح، فينبغي أن يكون استخدامنا للتسامح الرقمي له أولوية، وأن إيجاد الآليات الفعالة يأتي كأبرز التوجهات الاستراتيجية التي نسعى إلى تحقيقها من خلال توحيد جميع الجهود الموجهة إلى الفئات المجتمعية بكل أشكالها، خصوصاً الشبابية والطلابية.

وقالت إن شعار «التسامح في العالم الرقمي» يأتي ملائماً لـ«عام التسامح» الذي أعلنته القيادة الرشيدة، كما يتماشى مع القيم التي تأسست عليها دولة الإمارات.

تصرف مسؤول

وأشارت سمو «أم الإمارات» إلى أن سلسلة الورش التوعوية التي ستنطلق تعمل على ترسيخ آداب وأخلاقيات التصرف المسؤول في استخدام الإنترنت، واحترام الطرف الآخر، وتجنب الإساءة للآخرين، والابتعاد عن السلوكيات السلبية في استخدام الفضاء الرقمي.

وأضافت أن أساسيات هذه الورش هي تجنب خطاب الكراهية وسلوكيات التمييز والعنصرية وإثارة النعرات الطائفية والدينية، والالتزام بقانون وأحكام الدولة، واحترام خصوصيات الآخرين، والتسامح تجاه ما يصدر عن الآخرين، والإيجابية في التعامل، والحرص على تقديم الأفضل، وتمثيل دولة الإمارات بأحسن صورة، والمناشدة لتطوير محتوى رقمي أكثر إيجابية. وأكدت سموها ضرورة أن يكون محتوى هذه الورش موجهاً أيضاً إلى الأطفال والمراهقين، ليتيح لهم بيئة آمنة للتعلم والإبداع والاستمتاع، ما يسهم في مساعدتهم على تطوير رؤية إيجابية عن ذاتهم، واحترام هويتهم، وتعزيز مشاركتهم في المجتمع.

جاء ذلك بمناسبة تنظيم الاتحاد النسائي العام في العاصمة أبوظبي، أمس، ورشة عمل تحت شعار «التسامح في العالم الرقمي.. الحماية من المخاطر»، التي تقام تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وضمن برنامج خليفة للتمكين «أقدر».

وشارك في الورشة أكثر من 30 ممثلاً عن جهات حكومية، شاملة الإمارات كلها، وقدمها الأخصائيان في تدريب أمن المعلومات في برنامج خليفة للتمكين، عبدالله العمري، ومحمد سلمان، واستمرت الورشة لمدة أربع ساعات، تخللتها نقاشات بين ممثلي الدوائر الحكومية والخبيرين.

الاختراق

ومن أبرز الأمور التي تم توضحيها من قبل الخبيرين ماهية الأخطار التي تدور في عالم التكنولوجيا، وتحديد الاختراقات، مشيرين إلى أن الإمارات تعتبر من أقوى الدول في محاربة القراصنة، وأن برنامجها الذكي التكنولوجي من أهم البرامج التي تحمي الأفراد والمؤسسات.

وأكد العمري أن معظم الاختراقات تحدث في المؤسسات، مثل البنوك والصحف، وأن الاختراقات تتنوع، مثل الرسالة التي تصل إلى جهازك، وتطلب منك إرسالها إلى 10 أشخاص، فهذه النوعية من الرسائل خطرها أنها سريعة الانتشار، ما يشكل للمخترق بيانات كاملة وشاملة عن مرسلي تلك الرسائل.

تنمر إلكتروني

وقال محمد سلمان إن «أكبر المخاطر التي يتعرض لها الطفل هو التنمر الإلكتروني، والتحرش الجنسي الإلكتروني، الذي من الممكن أن يتحول إلى لقاء مباشر بين المتحرش والضحية»، مؤكداً أن «ثمة برامج عديدة لتحمي الطفل من هذا التعرض، أهمها توعية الطفل بحقوقه، وأن القانون يحميه، إضافة إلى ضرورة وضع خاصية مراقبة الأهل للبرامج التي يدخل عليها الأطفال، والأهم هو مراقبة سلوك الطفل مع جهازه الإلكتروني، وتحديداً عندما يقضي أوقاتاً كبيرة في غرفته».

وقال سلمان «بناء الثقة واجب بين الأهل والطفل، فكثير من الآباء والأمهات يستسهلون موضوع إلهاء الطفل بإعطائه هاتفاً أو (آي باد)، ولا ضرر بذلك إذا كانت الرقابة الحضارية على المنتج موجودة».


- شارك في الورشة أكثر من 30 ممثلاً عن جهات حكومية من الإمارات.

طباعة