«معهد التراث» يحتفي بذكرى علي بن رحمة الشامسي

أصبوحة تتذكّر سيرة وقصائد صاحب «مجالس الربيع»

صورة

تحت عنوان «شاعر الوجدان والشجن»، وإحياءً لذكرى الشاعر الإماراتي علي بن رحمة الشامسي، نظم معهد الشارقة للتراث في مقره، أول من أمس، أصبوحة شعرية بمشاركة نجل الراحل الشاعر سالم بن علي بن رحمة الشامسي، وعدد من المبدعين.

وقال نجل الشاعر الراحل: «لقد شكلت هذه الأصبوحة محطة لتخليد ذكرى علي بن رحمة الشامسي، الذي استطاع بمهارة وحسّ ابن الإمارات، أن يكون شاعراً لكل الفئات العمرية، وجاءت قصائده صادقة عفوية، قريبة منا إلى الحد الذي حملت معه همومنا وعبرت عن مشاعرنا، كما أنه اتسم طيلة حياته بأخلاقيات نبيلة عالية، وروح محبة للخير ومساعدة الجميع، وكان كريماً مضيافاً، يتمتع بسمعة جيدة قوامها الإخلاص والوفاء للناس وللشعر».

وأضاف: «أشكر معهد الشارقة للتراث على هذه اللفتة، وتنظيم مثل هذه الندوات للشعراء القدامى، خصوصاً الذين رحلوا عن حياتنا، وهذا توثيق للتراث، كونه إرثاً وجب علينا أن نحافظ عليه جميعاً، كما تطرقنا في الندوة إلى مقتطفات من قصائده، والبحور الذي تناولها في الكتابة، إذ تميز شعره بالبساطة والعفوية والفطرة، بالإضافة إلى رعايته واحتضانه للمواهب الشابة».

وشارك في الندوة الشعراء: عبدالله بن ذيبان، وسالم بن معدن، وعلي الغنامي، ومحمد نور، ومحمد بن هلي.

من جانبه، قال رئيس المعهد الدكتور عبدالعزيز المسلّم: «لقد كان الشامسي راعياً وحاضناً للشباب، ومن أكبر المشجعين لهم، يساعدهم على تنمية مواهبهم، ويستمع باهتمام إلى تجاربهم، إذ أنشأ مجلساً للشعر في منزله سمّاه (مجالس الربيع)، والذي تجتمع فيه الأجيال الشعرية، كما ظل مستمراً في عطائه ومشاركاته في برامج الشعر، وشارك أيضاً في إعداد وتقديم العديد من البرامج الإذاعية الشعبية التي تدور حول الشعر والتراث».

يشار إلى أن الشاعر الراحل، علي الشامسي، ولد في الحمرية، ونشأ في أسرة متوسطة متدينة محافظة تعتمد على البحر في توفير دخلها، وكان والده يملك سفينة غوص للبحث عن اللؤلؤ، ما أهّله لممارسة المهنة ومرافقة والده في رحلاته للغوص، وكان عمره وقتها 17 عاماً. وبدأ حياته العملية في مهنة الغوص، وتلقى تعليمه في بداية حياته على يد مطوع يدعى سالم بن سعيد المزروعي، فتعلّم قراءة القرآن الكريم، وأتقن القراءة والكتابة.

واستمد الراحل ثقافته من مدرسة الحياة، وكما هو واضح من أشعاره فهو إنسان أحب الشعر وسماعه وتذوقه، وكان يتمتع بمقدرة كبيرة على الحفظ والفهم، والحرص على حضور المجالس الأدبية التي كانت تشتهر بها إمارة الشارقة، خصوصاً مجالس الشعراء، وشكلت له هذه البيئة مدرسة أخرى يرتادها ليستمع إلى من لهم باع في هذه الفنون، فتعلم منهم وتأثر بهم فكانت البداية للتجربة الأولى في قرض الشعر وهو ابن الـ15.

المسلّم: شاعر مجدّد

قال رئيس المعهد الدكتور عبدالعزيز المسلّم: «من خلال الأصبوحة الشعرية، ألقينا الضوء على سيرة وحياة الشاعر الراحل علي بن رحمة الشامسي، وكانت المداخلات من الحضور ثرية جداً، أوضحت لنا بدايات الشامسي ونبوغه في موهبة الشعر، وتأثيره من خلالها في من كانوا يستمعون إليه وإلى أشعاره التراثية، كما تناولنا فيها دوره في تجديد الشعر الشعبي، وإسهاماته في تأسيس مجالس وبرامج الشعر، كون الراحل من الذين لعبوا دوراً كبيراً في تطوير الشعر».


استمد الراحل ثقافته

من مدرسة الحياة..

وقرض الشعر وهو

ابن 15 عاماً.

طباعة