الفرق المشاركة نشرت ثقافات بلدانها

مهرجان زايد التراثي.. رقصات شعبية ودبكات وأغانٍ

صورة

أقفل مهرجان الشيخ زايد التراثي بوابته، أول من أمس، البوابة الكبيرة التي احتضنت معالم من العالم، واستطاعت أن تجسد قيم ومعاني «عام زايد» من خلال فعالياتها، لتكملها مع بداية العام الذي حمل عنوان «التسامح».

جنسيات متنوعة، وثقافات مختلفة، وبوابات لقرى ترحب بك بلغتها الخاصة أو لهجتها المختلفة، تدور بها كما يدور راقصو كل قرية تعبيراً عن تراثها وهويتها، بالألوان وأزياء الشعوب، وآلات الموسيقى، والأغاني ونبراتها.

فمن دول الخليج ستكون قريباً من رقصة اليولا ورقصات الفتيات الصغيرات على المسرح، ومن المغرب ستطرب الى الموسيقى المرافقة لرقصات متنوعة تمتد الى كل مناطق ذلك البلد الغني، ومن الجزائر تدرك الفرق بينها وبين المغرب بالأزياء، لكن الحس الموسيقي ووقعه يكاد يكون متقارباً، ومن مصر أنت أمام مجموعة من الدراويش تسأل نفسك كيف يقدرون على كل هذا الدوران، ومن الأردن دبكة ودحية تستحق التمعن لمعرفة تاريخ شعب أصيل بتمسكه بعاداته، لتنتقل بعدها الى اليمن وتمتّع سمعك وناظرك بأغانٍ من الشعر النبطي، وأزياء لامعة واكسسوارات من الفضة، لتعيش الألوان والحناء برقصات مملوءة بالحياة من السودان، وتقترب من الصين التي تحتار أي رقصة شعبية أجمل من غيرها في بلاد يصعب حصر تجربتها الثقافية المتنوعة، وكذا الحال مع اليابان أيضاً، وتركيا الحاضرة برقصات لا تختلف كثيراً عن رقصات الشرق العربي. لترحل بعدها الى الغرب قليلاً، وترى البوسنة والهرسك وصربيا وكأنها بلاد واحدة في عاداتها، وروسيا وبيلا روسيا وأذربيجان وطاجيكستان، وتشعر لبرهة بتشابه الثقافات وأنت تشهد الأزياء وأدوات العزف المتشابهة، والحال ليس بعيداً عن كازاخستان، لتختم جولتك مع القرى المشاركة باسبانيا وإيطاليا، وعذوبة ما يقدمونه من لحن يمزج بين الشرق والغرب.

من السودان وحاله مثل سائر الدول الإفريقية، الرقص لديه مدلولات كثيرة، حتى أن لديهم رقصة لاستجداء هطول المطر، وفي مهرجان زايد التراثي ظهرت رقصة مشهورة عند القبائل التي يطلق عليها «النيلية»، بحيث تجمع الجنسين، وترتدي النساء ثياباً مطرزة وملونة، والحنة تطبع أياديهن وأقدامهن، ويضع الرجال في الرقصة على رؤوسهم ريش النعام، ترافقهم الطبول الكبيرة.

ومن مصر لا يوجد أشهر من التنورة المصرية التي يرتديها الدراويش، والرقص فيها يمزج بين الصوفية والحركات الاستعراضية، والرقصة بطلها شخص واحد تركز عليه، وهو يدور حول نفسه دون توقف، تراقبه عن كثب، وتمتزج معه الى درجة الوصول الى الانسلاخ عن الأرض وكأنك تدور معه وتحلق بعيداً.

أما من اليابان، فقد قدمت الفرقة الاستعراضية مزيجاً بين عرض أزياء له دلالات من التاريخ، ورقصاتهم الهادئة التي تحمل كل رقصة منها حكاية، ومن بين تلك الحكايات الراقصة (الكابوكي) التي تتميز بوضع المساحيق التجميلية الصارخة على وجوه الراقصات، وتقديم حركات استعراضية فيها الكثير من العادات اليابانية.

طباعة